مزرعة اسلامية ،منتديات الإسلام دين الرحمة
منتديات الإسلام دين الرحمة



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدليل المواقع الاسلامية

شاطر | 
 

 حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:32 pm

(26) يوميات مرافق
<blockquote>
أفففف ..بفف .. تفووووه ..
همام يفزع من نومه و ينفض رأسه و وجهه من التراب و ينظر إلى السقف
أووه .. إنه هذا الفأر الخبيث مرة أخرى ..
..إذا نام الشباب .. تسلط الفأر و أخذ يحفر و يحثو التراب عليهم
مرة من المرات كادت تحدث كارثة عندما قمنا مفزوعين بالليل على صوت ضرار الجزائري (رحمه الله )
و هو يأخذ الكلاشنكوف و يوجهه على الفأر في السقف صارخاً به ( لا أدري ماذا قال صراحة )
الله ستر .. و قدرنا نهدّيه .. و نقول له تحط عقلك بعقل فأر
نحن في هذه الخنادق نعيش مع الفئران بسلام ..
يعني لو دخل عليك الفأر بيتك .. ممكن تطرده بكل الوسائل أو تقتله
أما أن تدخل عليه أنت بيته .. و تطرده .. صعبة
من أجل ذلك.. ما عمري آذيت هذه المخلوقات القبيحة
إلا مرة .. عندما عض أحدها إبهام يدي و أنا نائم .. و خرعني
وصيت على شدّاخات (مصائد ) من بيشاور .. و صدت مائة فأر .. و أعدمتهم
عندها عرفت أن هناك أمم و شعوب من هذه الفئران معنا في هذه الحفر ..
عندئذ تركتها و حالها ..
يا أخي غطي رأسك إذا نمت و تنتهي المشكلة ..
نرجع لسالفتنا ..
همام استعاذ من الشيطان و غطى وجهه .. و نام
هناك أصوات في الخارج .. أحدهم يتكلم بالمخابرة ( اللاسلكي )
صوت أقدام تركض نحو المتحدث
أصوات المجاهدين يسألون عن الخبر
قذيفة دبابة .. جرحى .. مصابين .. كم واحد
عرب .. من ؟ .. فلان ..
همام بين اليقظة و المنام متدفي بكيس النوم .. البرد شديد في الخارج
الناس ظهر و القصف توه يهدأ
فأراد أن يستغل هذا الوقت الهادئ .. للنوم .. فهو لم يتهنى بالنوم منذ كم يوم ..
لكن .. فهم مما سمع أن هناك مصابين و جرحى عرب ..
ركض إلى خارج الخندق .. باتجاه صاحب المخابرة
شالسالفة .. سكتوا
بعضهم ينظر إلى بعض
.. سمعتكم تذكرون اسمه.. ماذا به .. هل أصيب
قالوا .. نعم .. إصابة بسيطة
أين هو الآن .. نقلوه إلى مركز المجاهدين العرب
همام .. يدخل الخندق .. يأخذ سلاحه على كتفه .. يلبس حذائه
و ينطلق باتجاه المكان ..
المسافة نصف ساعة دقيقة تقريباً ..بالمشي السريع
همام لحظة أجي معك .. أحد الشباب يصرخ و هو يركض
لم يسمعه .. لم يحس به .. و لا بالطريق
باله مشغول .. شريط من الذكريات يمر أمام عينيه الآن
فلان .. عشرة عمر ..رفقة درب .. أنيس الطريق
لبضع سنوات لم نفترق .. نسافر معاً .. نأكل معاً .. نضحك معاً .. نبكي معاً
نقاتل معاً .. نتشاجر أحياناً ..كم فارقنا من أحباب .. كم دفنا من عزيز ..
كم حملنا من جريح .. كم فقدنا من أخ .. كم مشينا في الليل
كم كمنا في النهار .. كم ركضنا تحت القصف و زخات الرصاص
كم ضحكنا ضحك طفلين معاً
هو الذي يجوب بنا جبهات الأفغان .. مع أني أحب أكون مع العرب ..
لكن من أجل أن يكون دائما في المقدمة و في الاقتحامات .. الأفغان يقدمون العرب في الحرب
بالأمس فقط تركته على الجبل و نزلت إلى الخطوط الخلفية لأنام ..
فوق الجبل .. لا نوم .. لا ماء .. لا وضوء .. تيمم .. خوف .. القصف الجوي و الأرضي لا يتوقف ..
و المكان مكشوف .. و العدو متربص .. رباط و أي رباط على ذلك الجبل .
كان يعشق الشهادة .. و يحلم بها بالليل و النهار
هل هو يومك يا فلان ..
هل يختارك الله .. و تتركني وحيداً ..
احساس غريب يجتاحني ..
ما هذا .. لم أعد أرى الطريق بوضوح .. شيئ في عيني
ما هذا ....
دموع ‍‍‍‍…. بربك ؟؟ .. دموع .. صعبة .. فشلة ..
همام .. لا أحد يشوفك .. تبكي ؟؟ ..أفا
أخي تجلد .. لا تتركني .. كل هذه المدة و العشرة ..
الآن فقط .. في هذه اللحظة ..
عرفت .. كم أحبك
عندما وصلت إلى المركز لم أكن بحاجة إلى السؤال
كل من رأني كان يشير إلى مكانه
هناك جمهرة من الشباب
شققت طريقي بينهم
و هناك .. على الأرض
كان يرقد ..
كان غائباً عن وعيه .. لا يحس بمن حوله
كان يرتجف بقوة .. كأنه مكينة هايلكس قديم
يرتجف و يزبد و ينتفض بكامل جسمه ..
الدماء على يديه و رجليه و وجهه و رأسه و ثيابه
طبيب مغربي يحاول يعطيه إبرة في الوريد
اثنان من الشباب .. يحاولون تثبيت يديه
كان التراب و الغبار يغطيه من شعره إلى أخمص قدمه
حتى عينيه و خشمه و حلجه متروس تراب
و مع الدم .. التراب لازق في كل مكان .. صاير شكله تحفة فنية
صفنت ..
همام مقضي عمره بالصفنات
يصفن في الأوقات الحرجة ..
... علاش واقف هكّا ..
الطبيب المغربي يصرخ بي
فهمت أنه يقول .. إما تساعدنا أو تطس ..
الرجال ما هو في وعيه .. يثني يديه و يثني رجليه .. لا شعوريا
و الطبيب له ساعة مو قادر يعطيه ابرة ..
الدنيا برد .. و الرجال فقد كمية من الدم .. يعني مثلج
عبثاً حاولنا نحن الأربعة مد يده حتى يأخذ الإبرة
الرجال بدا يتكلم .. ***ن وعي .. و هو ينتفض
هههدددددنييي .. (هدني) .. اقوووول لك هددددنييي
يا فلان .. أنا همام .. ( الرجال غايب )
وخخخخخرر عنننني .. و هو يرتجف .. و قام يهاوش ..
الطبيب قام يصرخ عليه .. ماكو فايدة .. وخرو عني ..لا أحد يمسكني ..
.... هدني لا أشوتك .. … ( ؟ )
فلان .. نلعب كرة حنا ؟.. تشوت منهو ؟.
بعد خمس جولات من المصارعة الحرة .. قدرنا نضمد ايديه الثنتين و راسه و ركبتيه
و جاءت سيارة الإسعاف ..(المسميات هناك على غير مسمى )
الإسعاف عبارة عن هايلكس دفرنسين مصندق و مفروش باسفنجة نفرين
صفيناهم .. اثنين جرحى .. هو و واحد باكستاني أصيب معه .
ركبت و قعدت عند رجليه ..
و تحركت السيارة … .. السواق واحد من الشباب من أهل مكة حبيب مرررة
الطريق طويل … صخري .. وعر .. صعود ..
قامت السيارة تخضخض فينا .. و الرجال في الغيبوبة ..
و أنا صافن عليه .. صج الانسان ضعيف .. قذيفة دبابة تسوي فيك كذا
تذكرت أول مرة نلتقي فيها .. في مأسدة الأنصار .. في قمم جبال بيضاء
.. نعيش في كهوف تغطيها الثلوج .. كأننا رجال الاسكيمو
تذكرت أياماً جميلة قضيناها معاً .. لا أستطيع وصفها .. لأنها أغرب من الخيال
في اللوقر و ميدان و بغمان ..
ففي تلك البلاد .. في القرى و بيوت الطين .. كأنك ترجع إلى الماضي عبر آلة الزمن
لا وجود للكهرباء .. أمم من الناس لا تعرف التلفزيون و لم تره مرة في حياتها ..
شي لا يصدق .. الحطب هو الوقود الوحيد للطبخ و التدفئة ..
التنقل بالخيول و البغال و الحمير .. ..لا يوجد شوارع .. و لا إنارة ..
الماء من البئر .. تزعب بيدك .. لا يوجد خزانات و لا دينمو
لا حنفيات و لا مواسير و لا مغاسل
تنسى طعم البيبسي و الكتكات .. لا بقالات و لا مطاعم ..
أتذكر كيف كنا نفرح باللحم ..
فجأة فتح عيونه .. يطالع حوله .. يطالعني
ابتسمت له .. فلان كيف حالك
يطالع نفسه .. ملفلف بالضماد كأنه مومياء فرعوني
قال : شالسالفة و ش صاير ..
قلت :..لا أبد ما فيه شي .. الدبابة اللي تخبر مسحت في خشتك الأرض
***ن أي كلمة .. غمض عينيه مرة ثانية …
رجع إلى الغيبوبة .. و رجعت لهواجسي .. أفكر في هذه الدنيا العجيبة
في هذه البلاد .. التي تركنا بلادنا و جئنا إليها من كل أنحاء العالم
هذه البلاد التي أحببناها .. استنشقنا فيها هواء .. له طعم لم نجده في أي مكان آخر من العالم
طعم العزة .. كم هو احساس جميل .. أشعر بانتشاء كلما تذكرته
كم هو احساس جميل أن يشعر الإنسان بأنه عزيز .. و آمن .. إلا من عدو يحب قتاله
أليس عجيباً وسط الحرب و الألغام من تحتك و الطائرات من فوقك . أن تشعر بالأمان
و عندما تكون في بيتك و ليس هناك عدو يتربص بك .. تحس بالخوف ..
فتح عينه مرة ثانية .. وقفوا السيارة .. محصور
طيب .. طقينا على السواق الدريشه .. ايش بكم يا بويا ..
وقفنا .. سحبته إلى حافة السيارة .. و جيت أشيله ..
طالعني بعين حمراء .. وخر عني .. قلت ما تقدر تمشي
قال ما عليك مني وخر عني بس .. ما يدري عن عمره مسيكين
قلت طيب .. جاي بثقة يبغى يوقف
دردب ..و يجيك على وجهه … و الا هو متمدد على الأرض ..
همام .. تعال شيلني ..
طيب .. أشيله و أمشي فيه إلى أن توارينا عن الناس ..خلاص هدني ..
أخاف تطيح ..
ما عليك هدني ………. هديته
و يجيك على وجهه مرة ثانية .. الرجال مو قادر يوقف على ركبه
كل ركبة جايها شظية ..
تعال .. طيب .. شلته مرة ثانية
خلك ماسكني .. لا تهدني ..أبشر
صرت وراء ظهره و عاقد ايديني على صدره .. و صديت
الرجال ينطر .. ينطر .... و أخونا المكّاوي مشكل على البوري
قال رجعني للسيارة خلاص
مسكين .. عنده احتقان ..
مشينا .. بعد فترة نصف ساعة .. وقفوا ..السواق قفلت معاه ..
إيش هادا يا بويا كل شوية وقف وقف نبغى نوصل دحينا الطريق طويل مررررة
المهم الرجال وقفنا أربع مرات .. و ماكو فايدة .. المواسير تحتاج تسليك
أخر شي .. جاب السواق قارورة صحة ..
و قال : خد هادي و الله ماني موقف مرررة تانية .
الحمدلله انفكت عقدته بالقارورة
رجع نام و ارتاح و رجعنا للخضخضة ..
تورات الشمس خلف الجبال .. و جاء الليل بكل هدوءه و هيبته
.. ما تسمع إلى صوت الهايلكس و هو يصارع الصخور
و صوت أنين اخونا .. . كان يحس بآلام شديدة .. اكتشفنا فيما بعد أن أحد أضلاعه مكسور
أسأل الله أن يتقبل منك أخي .. تذكرت حديث ما من كلم يكلم في سبيل الله ..
الله أكبر .. تفكرت كم هو عظيم أن يختارك الله من بين أمم من الناس
لتحمل السلاح و تقاتل في سبيله .. نعمة عظيمة لا يحظى بها إلا القليل
أن تكون مجاهداً .. ترابط على الثغور .. تتعرض للقاء الله في أي لحظة
ما كان أغبانا عندما تركناها باختيارنا ..
فجأة ..
و بدون سابق إنذار
قام اخوي من النوم .. قعد على حيله
استقبلني بوجهه و هو يأشر على فمه … لا أدري ما يريد
نعم أخي .. …و من زود المحبة مسكته من ايدينه و صار وجهي بوجهه ..
شي يعورك اخوي .. تبي ماء .. تبي ..
ما لحقت أكمل ..الا الرجال نفض اللي في بطنه كله في وجهي
النيشان مضبوط .. ما طلعت قطرة واحدة خارج حضني
ماي ورد .. ماي ورد ..تمون يا حسينوه .. تمون
ووعععع .. كرهت نفسي .. عاد أنا ما أذكر آخر مرة تروشت فيها .
نقع قميصي كله .. الرجال ارتاح رجع نام و لا كأنه صاير شي ( أوريك لما تطيب )
..مشينا الليل كله .. قريب الفجر .. و صلنا خوست
هذي الليلة الأولى طبعاً ما ذقت طعم النوم .. قاعد على حيلي ..
و أنا اللي أول النهار مستانس نازل من الجبل عشان أرتاح و أنام ..
خوست هذي مدينة داخل أفغانستان .. فتحها المجاهدون
و كانت معركة رهيبة ..و فتح عظيم .. قتل فيها عدد من المجاهدين العرب ..
منهم أبو العباس الحايلي .. اللي قلت لكم قصته ( في موضوع رؤيا صادقة )
و فيها مستشفى .. ( نرجع لسالفة المسميات )
مستشفى مجازاً ..يعني تقدر تقول مركز صحي .. المهم لقينا طبيب مصري
قعد يخيط فيه .. في شق في راسه كبير ..
تهاوش مع الطبيب طبعاً .. عصبي .. و مصاب بعد
و الطبيب يخيط جروحه بدون بنج
خلص الطبيب من التضميد بعد طلوع الشمس
همام .. ابي أطير الشراب .. رحت أركض جبت له ذي اللي يبولون فيها في المستشفيات
بغى يكفخني فيها .. و دني الحمام ..
سم طال عمرك .. اكتشفنا أن ما فيه حمام .. الأفغان كل شغلهم سفري
طيب طلعني برة .. و أزخه .. و أطلعه بره .. و نفس الطريقة ..
ما أطول عليكم السالفة
ركبنا الاسعاف مرة ثانية …. بس هالمرة أربعة جرحى في السيارة
و إلى ميران شاه ( حدود باكستان )
مشوار اربع ساعات بعد .. طريق صخري .. و سيول .. ومياه ..
في مثل هذه الظروف .. تذهل عن الطعام
لا غداء و لا عشاء .. و حتى الآن لا فطور
و الرجال يون ونة كمبيوتر خربانة مروحته .. ....
تحركنا من مستشفى خوست مع الجرحى متجهين إلى باكستان
-------------
اربعة مصابين .. مصفوفين على الرفوف على جانبي الصندوق
كل واحد على رف .. و صاحبي في الجهة اليمنى تحت
و أخوكم .. قاعد تحت ..
بس .. اربط هذا .. و أمسك ذاك
أربع أو خمس ساعات .. لم أعد أذكر .. كل شوي طايح علي واحد من هالجرحى
و أردّه مكانه ..
إلى أن .. وصلنا .. مستشفى الهلال الأحمر ..
طبعاً ما تعطلنا في الحدود .. لأن الحدود عبارة عن حبل مثل الحبال اللي ننشر عليها الغسيل
طوله اربعة أو خمسة متر .. أحياناً تلقاه مرمي في الأرض .. يعني أعبر بسرعة
و أحياناً مشدود.. يعني .. يبيلها شوية سوالف ..
تقول له السلام عليكم .. يقول و عليكم السلام .. و ينزل الحبل
طبيب مصري .. يكشف عليه ..
ما فيك إلا العافية .. أخونا تهاوش معاه كالعادة طبعاً ..
ما يدري من أي مكان يتألم .. ركبته و لا راسه و لا ظهره ..
و يقول له ما فيك شي .. إنت بس بتتدلع
طيب ودوه لبيشاور .. ما عندنا إسعاف ..
و ينام ذيك الليلة .. في ذاك المستشفى ..
و هذه الليلة الثانية .. ما نمت ..
مرابطين أنا و واحد من الشباب عند راسه .. نتناوب ..
الصباح .. قلنا وش رايك يا فلان .. نروح للصليب الأحمر .. يمكن يعطونا اسعاف
قال .. شوركم .. صليب أحمر أخضر المهم أوصل بيشاور
و نشيله على الأيدي .. إلى الصليب الأحمر
عند البوابة .. تهاوشنا مع الحراس ..
داخل .. تهاوشنا مع الممرض ..
و في النهاية .. تهاوشنا مع الطبيب .. ( ارهابيين ما علينا شرهة )
قالوا نوديكم على شرط .. نعالجه في المستشفى الألماني في بيشاور
معصي .. توصلونه لبيشاور و بس .. و بعدين حنا ناخذه للفوزان أو الكويتي ( طرّار و يتشرط )
قالوا لا .. قلنا لا ..
و نشيله مرة ثانية .. وين .. وين .. وين نوديك يالبلشة
و إلى سرا التكاسي ..
و الله و نأجر باص .. و أقعد في الكرسي الطويل
و أحط راسه في حظني .. و يالله
ست ساعات .. إلى بشاور .. و الرجال .. يصحى .. و ينام
و ينام .. ويصحى .. و يأن و يتألم ..
كلما فتح عيونه شافني فوق راسه .. ابتسم في وجهه ( شفتوا الرحمة و الانسانية )
وصلنا لسرا بيشاور .. و ناخذ ركشة
الركشة هذه مخلوق عجيب .. مما تفتقت عنه أذهان الباكستانيين في عالم التكاسي ..
المهم .. و نوصل بيت الأنصار بعد معاناة عصيبة عجيبة ..
عمركم سمعتوا عن بيت الأنصار ..
آه .. وش أقول وش أخلي ..
بيت الأنصار هذا يحتاج له مجلد كامل …
ما أطولها عليكم ..
دخلنا البيت شايلين الرجال .. بدمامينه و ترابه .. طازة
و حطيناه في السرير في غرفة المرضى
و تجمعوا الشباب يسلمون و يسألون ..
و كنت أنا طبعاً المتحدث الرسمي ..
لكن ألاحظ الشباب .. يسلمون علي و يكلموني من بعيد
يعني الواحد منهم أحس أنه ما وده أقرب يمه
وش فيكم ؟.. شكلي يخرع ؟ .. ..
شالسالفة ..
طبعاً ما أحد قال لي و لكن أنا بفطنتي و ذكائي الخارق
تذكرت أن الرجال غاسل كبده في هدومي قبل البارح .. كرهت نفسي ..
طالعت نفسي بالمرآة .. ( لأول مرة من كم شهر )
و الله لهم حق .. هذا شكل بني آدم
دم .. زواع .. تراب .. طين .. سنو .. ( اللي ما يعرف السنو يسأل صنيتان )
و أشتري بدلة جديدة من دكان بيت الأنصار .. و أشتري بدلة للرجال بعد ( كريم و شهم و خوش ولد .. أنا )
عطيته البدلة و قلت له قم تروش ..
و اشيله و أدخله الحمام و أحطه على التخت ( كرسي خشب ) .. تبي شي ؟؟
لا .. خلاص اطلع برا و صك الباب
تقدر تتروش ؟؟
ما عليك مني .. اطلع برا
طيب .. و أروح أتروش في حمام ثاني ..
طلعت من الحمام .. همام ثاني .. أحس اني خفيف .. نقص وزني
و أجي .. و الا الشباب يدورون علي .. خير
تعال .. الرجال ينادي عليك .. معيي أحد يدخل عليه ..
يقول نادوا لي همام . ..
........
........
المهم .. خلصنا من الترويشة ..
--------------
نتائج الفحوصات ..
شق كبير في مؤخرة الرأس ..
شظايا في الركب .. وفي اليدين و الظهر و في أنحاء متفرقة من الجسم مع احتمال تدني في الرؤية الأفقية
لكن الشظايا صغيرة جداً .. لا ترى بالعين المغمصة
كانت شظايا حجرية .. و ليست شظايا القذيفة
لأن الأخ كان متوزي وراء صخرة كبيرة .. يترصد على الدبابة
و أصابت قذيفة الدبابة هذه الصخرة اللي محتمي فيها و جعلتها شذر مذر
الرجال أقلع طبقاً للقانون الفيزيائي اللي يقول ( طار في الهوا شاشي )
و صقع في الارض و فقد الوعي
و ما حس إلا و هو في بيت الأنصار
يعني القصة أخذت معي ثلاثة أيام .. و ما أخذت معه إلا دقائق معدودة
تصدقون كل صحواته و كلامه معنا في كل هالوقت بغير وعي
و الله ما يذكر منه شي أبد ..
المهم .. بقينا في بيت الأنصار كم يوم .. أعطيه الدواء بانتظام
و هو يتألم من ظهره .. كل ليلة أمسج ظهره بالجيزال حتى ينام ( الرحمة و الانسانية مرة أخرى )
بعد إلحاح شديد منه شخصياً .. سوينا له أشعة !!!!
طلع عنده ضلع مكسور ( و أنا أقول ليش يشكي من ظهره .. حسيت صراحة بتأنيب الضمير )
بعد أسبوعين سافرنا للرياض
بعد أسبوعين تقريباً ..
جئنا للديرة زيارة .. و كل واحد راح لأهله ..
بعد كم يوم .. إلا الرجال راز خشته عندي .. مسيّر ..
عقب ما تغدينا و عينا من الله خير .. إلا الرجال يتمدد
تشنجت رجوله .. و طاح علينا .. ما يقدر يمشي ..
.. و أنا مبتلش فيك هني و هناك ..
و الله .. و أمدده بالسيارة .. و طيران على أحد المستشفيات الحكومية
و أدخل الاسعاف و أجيب له كرسي متحرك ..
غرفة الفحوصات فيها فلبيني .. ســـديـق ..
يفحصه .. و يسولف ..
سديييييييييق إيس في مُسـكلاااااااه ؟؟ .. ليــس في سـوّي كدااا ؟؟
لا أبد مافيه شي .. قذيفة دبابة ..
الفلبيني يضحك ضحكة مشوبة بالشك .. إييييس دابابا ؟؟!!
قلت: تانك .. معلوم تانك .. بوووووم
.. سكت .. بطل يسولف المسيكين ..
في غرفة الطبيب .. ننتظر الطبيب .. ..
الحين يجي الطبيب ..
و الله و كان يجي الطبيب ..
حيا الله الطبيب ..
حنّا من وعينا على الدنيا و الطبيب عندنا .. صلعة و نظارة .. و لا مؤاخزة يعني ..
بس هذا طبيب غير شكل ..
فتح الطبيب الستارة و الا أنا في وجهه .. مباشرة ..
كل اللي شفته في النظرة الأولى .. المساحة .. يعني الطول في العرض ..
النقاب .. العيون .. و البالطو الأبيض ..!!!
نزلت وجهي في الأرض .. ما أدري من طفّى المكيف .. صارت الدنيا حر حيل
أسمع صوت من بعيد كأني في جليب .. يقول وين المريض ؟؟
ركبي سافت .. و الله و أشيل عمري و أزرق من جنبها ..
انحش يا ولد .. برّا الغرفة .. و أقرب كرسي و أذب نفسي عليه ..
و أتعوذ بالله من الشيطان .. لكن ماش ..
ابليس ذاك اليوم ما نفع معاه رقية .. لزقة ..
يا جماعة وش السالفة ..
الحين .. هالفلبينيات من الصبح .. روشة .. واحدة رايحة و واحدة جاية .. و لا شي
كأنك في مزرعة دواجن .. قصيرات و ماكو خشوم
و كلهن لابسات أبيض .. و ما تسمع إلا بق بق بقيق .. بق بقيق
هذولا الممرضات ما هم حريم .. و لا رجال .. هم في منزلة بين المنزلتين ..
... عاد أنا حياوي بزود .. ( ذيك الأيام يوم كنت صغير )
بس يا جماعة .. ودّي أبرئ ذمتي
إذا فيه واحد من المتزوجين ذاك اليوم جاه شي .. تراه من عيني .. لا تقولون ما قال ..
حسدت كل المتزوجين على وجه الأرض ذيك اللحظة ..
اللي حس بشي غير طبيعي قبل عشر سنين ثنعش سنة ..
يطبع هذا الموضوع .. و ينقعه و يشرب مايه
محد راضي بدنياه .. ذيك الأيام أحسد المتزوجين
و الحين الحمدلله متزوّج . .. و أحسد العزاب المجاهدين .. ماكو فايدة ..
و الله ما جابنا من هناك على خشومنا إلا الحريم .. .. المهم ..
أنا أدري أن الرجال الحين يسب و يتوعد فيني .. ليش طلعت و خليته بروحه ..
و الله و أطل عليه .. و الا هو مسيكين مدنق راسه .. وده الأرض تنشق و تبلعه ..
و الحرمة الله يستر عليها ما مدت حتى إيدها ..
بس تسأل و هو يجاوب و هو راسه في الأرض كأنه طالب ابتدائي ..
كتبت له دواء مسكن و راحت ..
طبعاً ما عرفت وش علته .. لأن ما عندها صلعة أصلاً .. و لا حتى نظارات ..
و طلعنا .. أدفه على عربية ..
و يقبصني ذيك القبصة .. قمت ألابط بإيده كأني سمكة توها طالعة من الماي
( إذا بتنتقم من أحد ادع عليه يطيح بإيده .. كنا نسميه الزرادية ما شاء الله لا قوة إلا بالله )
ليش تطلع و تخليني مع الحرمة لحالي يا .. ( فراغ )
قلت له : نفسي نفسي يا خوي ..
عند باب المستشفى .. قلت له .. كله منك أنت ..
وش مودّيك عند الدبابة يالملقوف .. كان قعدت في الخندق مثل خلق الله ..
رفع راسه قبل لا يركب السيارة و طالع فيني .. صرّ عينه و قال :
أي دبابة ؟؟؟؟!!!!
؟؟؟؟؟؟؟؟!!!
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-----------------
ما أطوّلها عليكم .. الرجال طاب و لله الحمد مع الزمن ..
بس عنده شوي .. الذاكرة .. الله بالخير ..
و الركب .. الله بالخير بعد .. و الشوف .. الله بالخير بعد ..
و الإصابة منعته من أن يعود لأرض الجهاد مرة أخرى ..
و لو إنه زرق للبوسنة فترة .. لكن ماش .. الرجال مو اللي تخبر ..
فكانت آخر محطة في رحلته الجهادية الطويلة
نسأل الله أن يتقبل منا و منه .. و يكتب له أجر الشهادة ..
و بعد ذلك .. استسلم .. و رفع الراية البيضاء .. و تزوج
و كان زواجه حدث من الأحداث الهامة و منعطف خطير في حياة شباب الجهاد ..
فبزواجه سقط لواء العزوبية الذي كان يحمله و يناضل عنه ..
بعد أن بدأ الشباب يتساقطون في فخ الأقفاص الذهبية ..
و كان يأبى أن ينزل اللواء إلا عند الحورية .. ..
و لكن يأبى الله إلى أن يذيقه من عسيلة الدنيا أولاً ..
و لا ندري ماذا تخبأ لنا الأيام ..
و هل يقدر الله لنا نفرة .. تداوي الحسرة التي في قلوبنا ..
نسأل الله أن لا يحرمنا الجهاد في سبيله ..
-------------------
أوف .. ما بغت تخلص هالقصة

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:33 pm


(27) القتل عندهم أهون الخطبِ
<blockquote>
قبل كم شهر جاءني خبر مقتل أبوالخطاب .. ليلاً ..
ثم تأكدت بأن الخبر مجرد إشاعة بفضل الله و منه و كرمه .. صباحاً ..
و كان بين الخبر الأول و نفيه ..
فترة قصيرة ..
و لكنها كانت كافية لأن تخرج مكنون الصدر تجاه هذه الفاجعة ..
عندما تأكدت من عدم صحة الخبر .. حفظت هذا المقال ..
و قد أخرجته الآن مع بعض التعديل لعله يكون من باب
و حرض المؤمنين على القتال ..


نمر مفترس .. لم يستأنس
حرٌ نادر .. ليس كبقية الصقور .. التي تصيد لغيرها .. و ترضى من الغنيمة بقطعة
أسد .. لم يحتويه قفص .. و لم ترمى له قطعة لحم
ذئب وحشي .. لا يمل من الركض
لهفي عليك أبا الخطاب .. تعب الحديد و لم تتعب
و إذا كانت النفوس عظام .. تعبت في مرادها الأجسام
أما آن لك .. أن تضع سلاحك .. و تنفض الغبار عن جسدك المنهك
سنشهد لك .. نحن الذين قصرت هممنا عن مجاراتك
سنشهد بأنك واصلت المسيرة و تخاذلنا .. صبرت و لم نصبر .. فزت و خسرنا
قصقصت الدنيا جناحنا .. و عصى ريشك على المقص .. نفس حر .. و همة غيور
.. ستشهد لك كل أرض غبرت فيها قدمك في سبيل الله
ستشهد لك صحراء غزني .. و جبال تورغر .. و سيشهد لك نهرا الجنة .. سيحون و جيحون
ستبكيك كل أرض نزفت فيها قطرة دم .. دفاعاً عن حمى الإسلام .. و أعراض المسلمات
و ستتنازع فيك .. كل أرض نكأت فيها عدواً .. و رفعت فيها راية الإسلام
ها هي صحراء غزني ما زالت تبحث عن الفتى الجريح الطريد الذي ضل طريقه بين قراها
و جلال آباد تطالب بحقها في تلك الكلوم التي فديت بها ثراها
أما بلاد الطاجيك فقد رضيت ببعض بنانك .. و آثرت السلامة
فهل تفوز بك أخيراً .. أرض الشيشان
خذل الله بلاداً زهدت بك .. و لها عذرها
فمن يجرؤ على إيواء أسد مثلك .. يأبى على الترويض .. في زمن الجبن الدولي
ليت شعري أين سوف تضع رحلك .. و متى تنهي غربتك
.. فعمّ تبحث أبا الخطاب ؟؟ .. و إلى أين تمضي ؟؟
أتنفر إلى كل أرض ينتهك فيها عرض مسلمة ؟؟ .. تطول الغربة إذاً .. و يشط المزار
أركضاً خلف العيناء التي سحرتك بنصيفها الذي هو خير من الدنيا و ما فيها
أم هي الحوراء التي لو أطلت على الدنيا لطمست نور الشمس و لملأت ما بين السماء و الأرض ريحاً
و هل يطفأ ظمأك سوى ريقها .. الذي لو قطر في البحر المالح لأصبح عذباً فراتاً
.. قالوا .. قتل أبو الخطاب .. قلت .. ذاك عنده أهون الخطب
و هل يبالي مثله .. أوقع على الموت .. أم وقع الموت عليه
لقد ألف الموت أبا الخطاب ..فهو يأكل و يشرب و ينام معه .. منذ سنين
أهي الشهادة التي أحفيت قدميك في طلبها ؟؟
أبا الخطاب .. هل تفرحون بالشهادة .. ؟؟ .. هنيئاً لكم
عادي .. نحن أيضاً نفرح باللاندكروزر
أبا الخطاب .. هل سمعت عن الجهاد الإلكتروني؟؟
نعم ..لم لا تبيع سلاحك و تشتري كمبيوتر لتدك مواقع اليهود كما نفعل ..
و لكن اغسل يديك حتى لا تلطخ الماوس بالدماء .. فجهادنا لا شوكة فيه
لا تضحك منى أبا الخطاب .. فقد حملت السلاح معك يوماً
ألا تذكرني أبا الخطاب .. ؟؟ .. لازلت أذكرك .. تلومني على الرجوع
و من يطيق ما تطيق أبا الخطاب .. من يطيق ما تطيق
لله بطناً حواك .. و ثدياً أرضعك .. أحليباً رضعت أم عزةً ؟؟
سبحان ربي .. لم تلتفت خلفك يوماً .. كم كنا نعجب منك و من جلدك
سألتني : بالله عليك هل يسعك القعود ؟؟ .. بل .. كيف تطيق القعود ؟؟ .. تريد الجواب
.. إنه الوهن أبا الخطاب .. الوهن .. حب الدنيا .. و كراهية الموت
الوهن .. المرض العضال الذي فتك بالأمة .. و لم ينجو منه إلا من رحم ربي
.. و لكن أبشر .. فقد لاح فجر جديد
فالأمة بفضل الله اليوم .. انتبهت من رقادها .. و تفقدت جسدها الممزق
لتعرف مواقع الخلل .. و مواضع التقصير .. و أسباب الخذلان
فعرفت الداء و الدواء .. و وضعت يدها على العلاج
إنه .. سوق الخضار
فبدأت بتدريب الشباب .. على بيع الخضار
فأبشر بالنصر

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:33 pm

(28) رؤيا صادقة
<blockquote>
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ، و ما بدّلوا تبديلاً "
أبو العباس الحايلي أحد هؤلاء الرجال الذين قضوا نحبهم .
شاب صغير السن من أهل حائل هجر الدنيا و لذاتها و فارق أهله و أحبابه
و نفر إلى الجهاد في سبيل الله
و لم يمكث إلا فترة وجيزة - ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء -
حتى اختاره الله تعالى و قتل في معارك فتح خوست ( 1410 أو 1411 لا أذكر )
له قصة عجيبة ، و الأعجب أنه قتل و لم يسمع بتلك القصة

أبو القعقاع مجاهد من الأردن من أهل معان
ليلة المعركة أتاه آت في المنام و قال له أن الله سيفتح على المجاهدين و هذه أسماء الشهداء
يقول أبو القعقاع و لم يثبت في ذهني من القائمة إلا شيئين :
عدد الشهداء ، و اسم (أبو العباس الحايلي )
يقول صحوت من النوم و اسم أبو العباس الحايلي في رأسي
من هو ، لم أسمع بهذا الاسم من قبل
ذهب إلى مركز المجاهدين العرب ( مركز أبو الحارث في تورغر ) و سألهم
هل تعرفون أحداً باسم أبو العباس الحايلي
قالوا نعم هو مجاهد معنا من السعودية و قد ذهب لتوّه مع المجاهدين إلى العملية
قال فقد رأيت في المنام أنه سيقتل اليوم مع عدد من إخوانه

فكان أن فتح الله على المجاهدين مدينة خوست بعد قتال عنيف و اختار الله لجواره عدداً من المجاهدين العرب
بنفس العدد الذي أخبر عنه أبو القعقاع و كان من بينهم أبو العباس الحايلي

فكانت الشهادة أسرع إليه من البشارة .

و لقد سألت أبو القعقاع بنفسي عندما قابلته في خوست عن القصة و أعادها علي بحذافيرها
و قال و الله لم أعرف أبو العباس و لم أقابله و لم أسمع باسمه في حياتي
إلا ما كان من ذلك المنام

رجع المجاهدين و بقي أبوالعباس هناك
تحت التراب في مكان ما بين تلك الجبال قريباً من مدينة خوست
لا أحد يعلم مكانه
و قليل من يعلم قصته
ربما لا أحد يزور قبره
أو ربما جرفته السيول أو واسته بالأرض
نسيه الناس ، و ربما نسيه أهله و أحبابه
و لكن الله يعرفه " و ما كان ربك نسياً "
" و اللذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم
سيهديهم و يصلح بالهم
و يدخلهم الجنّة عرّفها لهم "
وا حُرَّ قلباه ……أبو العباس …… ليتنا خُلِّفنا معكم

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:33 pm

(29) قبر في أوروبا !!
<blockquote>
رأيته أول مرة في بيشاور قادما من مطار اسلام آباد
كان فتاً يافعاً .. قادماً لتوه من المدينة
يقلب طرفه في وجوه الموجودين .. حائراً لا يعرف أحداً و لا أحد يعرفه
اقتربنا منه أنا مع أحد الأخوة و تعرفنا عليه .. أبوالعباس المدني ..
دمث الأخلاق .. حييّ .. قليل الكلام .. لا تكاد تسمع صوته إذا حدثك
افترقنا من اليوم التالي .. ذهب إلى معسكر التدريب ..
ثم سمعنا أنه ذهب إلى قندهار ..
دارت الأيام .. و الشهور .. و السنوات
التقيته كذا مرة .. في خوست .. ثم استقر في جلال آباد
كان يدرب الشباب على قيادة الدبابات
…..
عندما التقيت به آخر مرة .. كان أميراً لسرية حطين
و كان أن فتحت جلال آباد و استسلمت للمجاهدين ..
في تلك الليلة كان الفرح يعم المجاهدين المرابطين حول المدينة
و ترى الطلقات النارية من الرشاشات وصواريخ ( آر بي جي ) تتعانق في السماء
و كان الشباب يحيون سمراً حول النار في سرية حطين احتفالاً بسقوط المدينة
لمحته .. منعزلاً .. شارد الذهن
حزيناً ..
اقتربت منه .. أبو العباس .. الناس يفرحون و يحتفلون
ماذا أصابك .. لماذا هذا الحزن
التفت إليّ وقال : و بعدين ؟؟ ..
أبو العباس .. ماذا تقصد : و بعدين
قال : يعني هل انتهى الجهاد .. هل نرجع إلى بيوتنا
كانت عبراته تخنقه .. لم يختارنا الله
لسنا أهلاً للشهادة ..
أخذت بيده إلى مكان السمر .. فهو أمير القوم
الشباب في انتظارك
….
عندما رحع إلى إهله في المدينة ..
كان أبوه يقول .. إنه لم يكن ينام على السرير مثل إخوانه
.. كان يفرش له حصير وينام عليه

ثم كان أن نفر الشباب إلى البوسنة لنصرة المسلمين المستضعفين
فكان أبو العباس و أبو الزبير المدني أول النافرين
و كانا .. أول الشهداء
لم أسمع عن استشهاده ..
و في أحد الأيام .. كنت عند أحد الإخوان ....
فقال لي .. سوف أريك صورة رجل تعرفه
.. أحضرها
فإذا هي.. صورة أبو العباس المدني .. بعد قتله
كأنه نائم .. و مبتسم ابتسامة توحي بأنه ليس ميتاً

خنقتني العبرات .. تذكرت تلك الليلة
قلت .. …هنيئاً لك أبوالعباس .. فقد اختارك الله
" فمنهم من قضى نحبه .. و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً "
أبو العباس .. لقد كنت ممن ينتظر ..
و كل من عرفك .. يشهد .. بأنك لم تبدل تبديلاً
سبحان ربي
لو قلت له تلك الليلة في بلاد خراسان ..لا تحزن فإنك
سوف تقتل .. بعد سنة أو سنتين
و تدفن في وسط أوروبا
لضحك علي ..و قال أنت تحلم .. ..
و لو قال لي ذلك .. لضحكت و لقلت له أنت تحلم

و ماتدري نفس ماذا تكسب غداً
و ما تدري نفس بأي أرض تموت ..

الناس تغدو و تروح هناك .. في البوسنة .. مشغولون في دنياهم
ربما يمرون من أمام قبر لا يعرفون صاحبه ..
قليل من أهل البوسنة .. من يعلم أن هذا القبر يضم جسداً لفتى من أهل المدينة المنورة
فارق أهله و احبابه .. و هجر أرضه و وطنه .. ليقاتل دونهم .. و ليحمي أعراضهم
قليل من أهل البوسنة .. من يعلم من هو أبو العباس .. و لماذا جاء إلى هنا .. و أين يرقد الآن
و لكن حسبه أن الله يعرفه .. و يعلم مكانه ..
و الذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم .. سيهديهم و يصلح بالهم
و يدخلهم الجنة .. عرفها لهم .

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:34 pm

(30) الشـفـاخانـة
<blockquote>
الطريق طويل إلى بغمان ..
يمشي الهايلكس أربعة أيام .. و نحن .. مجموعة من الشباب .. في الصندوق الخلفي
مع الأغراض و الشنط .. بعضنا نصفه في الصندوق ونصفه معلق في الهواء
و البعض .. رجله خارج نطاق التغطية .. و البعض واقف ليس له مكان يجلس .
يقطع بك الوانيت جبال بكتيكا العالية و أوديتها .. ثم صحاري غزني بغبارها و أتربتها ..
ثم سهول و مزارع ميدان وردك .. بجمالها و روعتها
تقف السيارة أخيراً في كرخمار .. قرية جميلة جداً .. مزارع و أشجار باسقة
و بيوت طين .. الأنهار تجري خلالها .. المياه في كل مكان ..
ترى الصلابيخ في قاع النهر صافية كأن ليس بينك و بينها ماء ..
أعذب من مياه الصحة المعبأة .. و باردة بطبيعتها .. فلا حاجة إلى ثلاجة ..
أشجار التوت .. و المشمش .. في متناول اليد ..
قرية عامرة .. ترى الرجال يخرجون إلى حقولهم في الصباح الباكر
و الأطفال يلعبون في أزقة القرية و سككها .. و بعض الصبية الصغار يخرجون بالماعز لترعى في الجبال
و النساء في أفنية البيوت يخبزن الخبز .. و يكنسن أحواش البقر .. هذه كل حياتهم ..
لا يدرون أن خلف تلك الجبال .. عالم آخر ..
فلا شيئ يربطهم بالعالم .. لا تلفون .. و لا تلفزيون .. و لا حتى جرايد
تبيت في هذه القرية .. لتنطلق في الصباح
تصعد الجبل المجاور للقرية .. لتنزل منه .. إلى جحيم المعركة ..
أليس عجيباً .. أن يفصل هذا الجبل فقط بين جنة الدنيا .. و نارها ..
مجرد أن تنتهي من صعود الجبل و تبدأ في النزول .. يبدأ الاستقبال
قرووم .. قرررام .. شووونج .. فتكمل بقية الطريق ركضاً
و انبطاح .. ركض .. و انبطاح .. لين ينهد حيلك
الطريق مرصود من العدو من بداية نزول الجبل ..
و المجاهدين لا يمشون فيه إلا في الليل ..
و لكن ربعنا .. عرب ..
الحمدلله .. عدّت على خير ..
لا يوجد إصابات .. إلاّ .. حصان .. انقطع نصفين ..
و بوسة على الرأس .. لأحد الشباب ..
شظية صغيرة .. حبّت راسه و هي ماشية ..
حتى إذا وصلت المجموعة إلى قاع الوادي توقف القصف .. العدو لم يعد يرانا
وصلنا إلى المكان المطلوب .. في وادي صخري يقيم المجاهدين على جنباته في خنادق أفقية
محفورة في الجبل .. هناك .. أمضينا فصل الصيف ..
كان معنا طبيب .. الله يحفظه و يغفر له و يتقبل منه .. حبيب ..
عصبي .. بس حبيب
أنشأنا مستشفى ( شفاخانة ) هناك .. عبارة عن غرفة واحدة بثلاث أسرة
اثنان للتنويم .. و واحد خشبي لتقطيع اللحم ( عفواً أقصد للتضميد و الخياطة )
تدخل المستشفى تحسبه ملحمة ( قصاب )
أرجل السرير الخشبية .. صارت عنّابية من تعاقب الدماء عليها ..
و لكن .. سأروي لكم إن شاء الله .. كم مرة ..
شممت .. في ذلك المستشفى .. و من تلك الدماء ..
تلك الرائحة الزكية العجيبة ..
التي لم أشم إلى الآن مثلها .. و لن أنساها ما حييت ..
.. تشمها بأنفك و صدرك و قلبك .. فتنسيك هموم دنياك
تحس بارتياح بالغ ... شيء لا يوصف
لا شك .. أنها من عالم آخر ..
فهي لاشك .. ليست من أطياب الدنيا
وش رايكم .. ؟؟


الشـفـاخـانــة /2 ...... مـهـجـتـي
قذيفة هاون يتيمة غريبة تسقط على سفح الوادي ..
كان هناك .. يعمل في المخبز كعادته ..
خباز .. من الفجر .. يعجن و يخبز الخبز للمجاهدين
أصابت شظية أحد فخذيه .. أعلى الفخذ
فجرحت الشريان الكبير .. و تفجر الدم .. كأنها ماسورة بلدية مكسورة ..
نقله ولده على ظهره .. خطوات فقط .. من المخبز إلى الشفاخانة
و لكنه خلال هذه المدة القصيرة فقد كل الدم الذي في جسمه
كان لونه أصفر .. أصفر
اسمه .. مهجتي ..
حاول الطبيب إسعافه .. و لكن ..
كان قضاء الله أسرع ..
كان ولده يبكي عنده و نحن حوله .. واجمون من هول المفاجأة
لم يكن هناك قصف .. قذيفة واحدة فقط .. تائهة ؟؟ ..
لا والله ليست تائهة .. بل عارفة دربها .. مرسلة له ..
مكتوب عليها اسمه .. مهجتي ..
جاءت تبحث عنه من بين مئات المجاهدين
و هو .. إذا عد المجاهدين لم يذكر معهم .. .. لم يحمل السلاح ..
و لكنه .. قضى عمره .. يخبز للمجاهدين
أشعث أغبر .. ذو طمرين .. مدفوع بالأبواب
لم يكن يؤبه له ..
لحظات من الوجوم .. سبحان الله
إن للموت هيبة .. كان الصمت يلفنا ..
كان ممداً على السرير يحتضر ... و ابنه جاثياً على ركبتيه يبكي كالطفل ..
مات مهجتي ..
و ما إن فارقت روحه جسده .. حتى انبعثت تلك الرائحة العجيبة
فعطرت أجواء الشفاخانة ..
نظر بعضنا إلى بعض .. كل منا يخاف أن يسأل الآخر
فمن خصائص تلك الرائحة .. أنه لا يشمها كل أحد
وقعت عيني على عين الطبيب .. فابتسم
فهززت رأسي أن نعم ..
ثالث من الشباب .. أدرك لغة العيون ..
فهز رأسه .. و أنا أيضاً أشمها ..
ما أزكاها ..
كثير من الموجودين .. لم يحسوا بشيء .. سبحان الله لا ندري ما هو السر
خرج الجميع يجهزون أغراض الجنازة ..
و بقينا نحن ..مع مهجتي ..
و الرائحة تغيب .. و تعود .. تنتشر .. ثم تختفي ..
نفحات جميلة جميلة .. نتلقفها .. و ننتظرها .. فإذا انبعثت
رأيت بعض الشباب .. يتنشق بعمق .. و الآخر يحاول أن يمسك بها قبل أن تغيب
يالها من لحظات تاريخية ..
يجب عليك أن تسجلها في ذاكرتك
لعلك لا تشم هذه الرائحة مرة أخرى في هذه الدنيا ..
جاءوا و حملوا الجنازة ..
راح مهجتي ..
و بقيت الرائحة .. على السرير .. بقايا من القطن و الدماء
اخذ الطبيب قطنة ناقعة بدماء مهجتي .. و وضعها في ظرف
سبحان الله ..
ظلت الرائحة في هذه القطنة أسابيع ..
كلما جاءنا ضيف جديد .. أخرجناها له ..
فمنهم من يشمها كأجمل رائحة رآها في حياته ..
و منهم .. من لا يشم شيئاً ..


الشفاخانة / 3 ...... البتّو الأخضر ..
كان عندنا مستودع لا يصل إليه نور الشمس ..
غرفة صغيرة .. أرضيتها تراب و جدرانها طين .. بدون شبابيك و رائحتها عفنة من الرطوبة
غير مرتبة .. طبقات من الغبار و الأتربة تغطي كل شيء
أغراض قديمة .. شنط و ملابس .. و أحذية لم يعد لها أصحاب
و لا أحد يسأل عنها ..
إذا أراد أحد الشباب أن يسافر إلى أهله .. رمى بشنطته و أغراضه في هذه الغرفة و ذهب
تتكوم الأغراض .. تمر فترة طويلة قبل أن يرتب المستودع و تؤخذ الأغراض و توزع على المحتاجين
دخلت يوماً أبحث عن شيء .. نسيت ماذا كنت أريد
و لكني لن أنسى ما حصل أبداً ..
الغبار يخنقني .. كل شئ تحركه يخرج منه سحابة من الغبار
و يتراكض من تحته مجموعة من الفئران الصغيرة ..
كانت الملابس معبأة في خياش كبيرة .. ملابس بأحجام و ألوان مختلفة .
كنت أفتح الخياش .. أبحث عن شيئ لا أدري ما هو ..
ربما قميص أو سروال .. أو بتّو .. ( البتّو هو رداء الأفغان متعدد الاستعمالات )
فتحت الأكياس الواحد تلو الآخر .. و أنا في عجلة من أمري
أريد الخروج قبل أن أموت اختناقاً ..
فتحت أحد الأكياس .. فانبعثت منه رائحة زكية لا أستطيع أن أصفها ..
طيب .. يسحرك .. يطير بك في جو من النشوة و الانشراح فتشعر بخفة و كأنك عديم الوزن
تشعر و كأنك لا تقف على الأرض . ..
استنشقت بعمق .. و مرة أخرى .. لأتأكد ..
الله أكبر .. ما أجملها .. غطت على كل روائح المستودع الصغير .. و على الرطوبة و الغبار
لم أعد أشم إلا تلك الرائحة .. سبحان الله .. ما أزكاها
فتشت داخل الخيشة .. أشم في الملابس و أرمي .. حتى وجدت مصدر الرائحة
بتّو ( رداء أفغاني خفيف صيفي مطرز أخضر اللون ) لن أنسى شكله ..
كان ملطخاً ببقع من الدم قديمة ناشفة ..
و تنبعث منه رائحة من أجمل ما رأيت في حياتي .. إنها عين الرائحة ..
أخذت البتّو .. و ذهبت أسأل الشباب .. واحداً واحداً .. هل تعرفون صاحب هذا الرداء
كلهم يجيب بالنفي ..
أخذته .. و ذهبت إلى الشفاخانة .. سألت الدكتور ..
أخذه و شمّه .. و تعرف على الرائحة .. و على البتّو ..
قال إنه رداء ( عبدالحي ) الأفغاني .. مر علينا جريحاً قبل أكثر من شهر ..
لا إله إلا الله .. يا جماعة ..
قطعة من القماش الملوثة بالدماء .. ملقاة في مستودع قذر .. لمدة أكثر من شهر
كيف تكون رائحتها ....
تذكرت عبدالحي .. ...
جاءوا به من الخطوط الأولى جريحاً ينزف .. أسعفه الدكتور في الشفاخانة ..
ثم حملوه إلى باكستان .. لا أدري
هل مات في الطريق .. أم لا يزال حياً ..
و لكن الرائحة بقيت في ثيابه .. كل تلك المدة .. سبحان ربي ..


الشفاخانة / 4 ....... سر المهنة
جاؤا به يحملونه .. إلى الشفاخانة
صبي مجاهد .. أفغاني في السادسة أو السابعة عشر من عمره
لم ينبت الشارب و اللحية بعد ..
غائب عن الوعي .. و لكنه يتلوى و يتأوه ..
كانت كلمتان على لسانه ..
الله أكبر .. لا إله إلا الله
الله أكبر .. يرددها ..
و يتنفس بسرعة و يشهق
كان من الصعب الإمساك به ..
تشعر أنه يتألم .. بشدة ..
لم يكن هناك أي جرح في جسده .. أو دماء
و لكن كان ينزف من الداخل .. قليل من الدم يخرج من إذنيه
و قليل من أنفه ..
سقطت على الغرفة التي يجلس فيها قنبلة طائرة من الوزن الثقيل
لم يصبه شئ منها .. و لكنه تأثر من اختلال الضغط ..
و نحن نحاول الإمساك به .. حتى يتعامل معه الطبيب ..
قام .. و تقيئ .. دماء كثيرة .. خرجت من بطنه ..
ارتاح .. و سكنت حركته ..
فرح الطبيب .. و قال إن شاء الله خير ..
أخرج الجميع من الشفاخانة .. و استبقاني ..
وضع هوز ( لي ) طويل متصل بكيس من طرفه .. في ذكر الصبي
فخرج من مثانته .. بول أحمر مخلوط بدم .. كثير
فارتاح أكثر .. ..
مازال يردد .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله .. حتى نام
قال الدكتور فلننقله إلى سرير النوم ليرتاح ..
إن شاء الله يكون أحسن .. بعد أن أخرج ما في جوفه من الدم
حملناه أنا و الطبيب ..
و بينما أحمله من سرير القصاب (العمليات) .. إلى سرير النوم
قربت منه .. فإذا بها تمر علي مثل الطيف .. تلك الريح الطيبة
هي .. لحظة واحدة .. سريعة .. و لكنها .. كافية لأن تغيب عقلك
و تسرح بك في عالم آخر ..
كان تنفسه قد انتظم .. و حالته أفضل من الأول
كان الطبيب فرحاً و مستبشرا بأن حالته تحسنت .. و أنه سوف يعيش بإذن الله
قلت له : لا أظنه من أهل الدنيا يا دكتور ..
استغرب .. و قال لماذا ؟ .. قلت : مجرد ظن . ..
بالفعل .. رقد الفتى رقدة .. لم يصحو بعدها أبداً ..
و كان لسانه لا يفتر يردد .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله
قال لي الدكتور .. أنت الطبيب أم أنا .. كيف توقعت أن يستشهد ..
قلت .. سهلة
شممت منه رائحة الشهداء ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:34 pm

(31) جـلـد الـضـب
<blockquote>
أنا رجّال حضري .. حيل ..
ما آكل الضب و لا عمري ذقته ..
لكن أمر الله شق الجربة ..
إذا قرصك الجوع تاكل حتى الحياي .. ( يعني الحيّات )
يا معوّد الشباب أكلوا البرسيم ( الجت ).. بس مطبوخ ..
و في بعض الروايات .. أكلوا تبن .. ( بس أنا مو معاهم .. )
الضبان أهون يا معوّد ..
و الله طحنا في الضبان طيحة قشرة .. حتى الواحد صار يخاف تطلع له عكرة ..
لكن العهدة على الشباب الخبيرين .. يقولون هذا ضب ..
و اللي أشوفه صراحة إن شكله أقرب إلى الورل .. .. و أنتو بكيفكم ..
الشباب يقولون إن لحم الضب مثل لحم الدجاج .. هذا بالتواتر ..
و اللي شفته هناك إن لون لحمه و طعمه مثل لحم السمك بالضبط .. زفر ..
و بعدين الضب ما يسبح .. هذا أنا شايفه يسبح في الماي شوف عيني .. تقل تمساح ..
و بعدين .. هذا راسه مثل راس الورل ..
و له لسان مشقوق نصفين مثل لسان الحية بالضبط ..
لكن الصراحة .. بعيداً عن الرأس .. بقية الجسم مثل الضب
خاصة العكرة .. عكرة ضب ما فيها كلام
علاوة على أنه طامن ما هو دفرنسين مثل الورل ..
المهم .. ما كذبنا خبر .. لحم ببلاش .. صرنا نرسل فرق استطلاع
و فرق ترصد .. و فرق اقتحام .. لصيد الضبان ..
وش نسوي .. خاست بطوننا من هريسة أبو الجدايل .. أكلنا منها خياش خياش ..
و الطارش ما رجع .. ( أبو الخطاب راح لباكستان يجيب لنا ارزاق ) .. و هذا درب الضيف ..
و لا عندنا فلوس نشتري لحم .. الخروف بخمسة و أربعين ألف روبية ..
المهم .. أهم شي .. لا يدرون الأفغان إننا ناكل هذا المخلوق الزاحف ..
الأفغان .. كل شي عندهم حرام .. إلا بهيمة الأنعام .. ..
حتى كنا نصيد الوبر في كابل .. و نحطها في خياش .. و نسلخها بعيد
ثم نشويها و ناكلها .. و نقول لهم .. هذي طيور ..
حتى واحد منهم أكل معنا على أنها طيور .. ثم أخبرناه إنه وبر
قعد مدة طويلة يستغفر الله و يتوب إليه ..
المهم .. نرجع لسالفتنا ..
كنت أوصي الشباب أن يذبحون الضب و يسلخونه في الخفاء بين الشجر و يدفنون المخلفات ..
الأمور مشت على ما يرام .. ردحاً من الزمن ( لاحظ ردحاً .. ترى ما تلقاها في مواضيع فدغون )
إلى أن جاء أحد الأيام ..
زارنا الأفغان .. يشربون عندنا الشاي .. و حنا نتاغر زفر ..
و سالفة رايحة .. و سالفة جاية .. و ابتسامات صفراء .. و نظرات الشك و الاتهام ..
قال واحد منهم :
شفتكم أمس من فوق الجبل تلاحقون ضب .. ؟؟ ..

طن طن طرن .. صارت ..

اسقط في يدي .. ( و هذي بعد لو ينقز فدغون ما يجيبها )
قلت له .. لا أبد الشباب يلعبون .. .. تسلية يعني .. رياضة ..

قال : يعني ما تاكلونه ..

ضحكت باستغراب .. ههه .. ناكل ضب !! .. وع .. ( الله من الكذب .. عسى ربي لا يعاقبنا )
و يلتفت الرجال .. اثاريه شايف آثار الجريمة
و يؤشر على الجلد .. اللي نسى الشباب يدفنونه ..
قال .. أجل ليش تسلخونه ؟؟ ..

قلت له .. : إيــــــــــــــه .. احم ..

هذا طال عمرك .. حنا نصيد الضبان و نسلخهم
علشان ناخذ جلدهم .. ( و أشرت إلى رجلي )
نــــســــوي فــيــه نــــــــعـــــــل ..
حشا .. قحطة مو همّام ..
المهم الرجّال بلعها و سكت ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:34 pm

(32) تغط بالكمبل
<blockquote>
تعرفون كيس النوم ( sleeping Bag )
زين .. اللي يعرف يعلم اللي ما يعرف ..
كيس النوم هذا .. صديق الشباب هناك .. لهم معاه سوالف ..
---------------------------------------
وادي ( سرخاب ) في اللوقر .. وقت القايلة .. و الشباب متطرحين ..
اللي نايم تحت شجرة و اللي نايم في الخيمة ..
فجأة يصرخ أحدهم .. إنـتـشـــــــــــــــار
ما تدري أيهم أسبق .. صرخته .. أم أزيز الطائرات التي رمت بحملها في بطن الوادي
الشباب تناثروا ..
بالفطرة طبعاً مو بكيفهم ..
طلعوا من الخيمة يتراكضون .. إلى الخنادق البرميلية ..
باقي في الخيمة واحد ..
وش سالفته .. ليش ما طلع .. أكيد هذا شجاع حيل .. و الا ثقيل نوم
لا هذي .. و لا تلك .
الرجال قام فزعاً مثل غيره ..
يبي يقوم مو قادر .. كيس النوم ضيق .. و غاطس فيه إلى إذنه
طيب مو مشكلة .. فك السحّاب .. الزنجيز
إلا .. فيه مشكلة .. السحّاب اختفى ..
الرجال يتقلب و هو نايم .. و السحّاب صاير وراء ظهره ..
يحاول يمين يسار .. صار مثل المربّط .. مو قادر يقوم .. و لا هو قادر يطول السحّاب
الطائرات تقصف .. و أخونا يتصارع مع الكيس ..
و كلما سمع صوت قذيفة .. كلما اشتد في المصارعة مع الكيس ..
بعد ما راحت الطائرات .. و انتهى القصف ..
و إذا بالشباب .. يرونه خارج من الخيمة .. يناقز و هو داخل الكيس
خطوتين و الثالثة على وجهه ..
كأنه الدودة اللي تطلع بالرسوم المتحركة ..
-----------------------------------
لا صرت في ( سرخاب ) و القصف حاديك
تغط بالكمبل خل عنك المصاخة
يا خوي في الخندق تناديني و لا جيك
محبوس في الكيس من زود الدلاخة

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:35 pm

(33) ليلة القبض على ..
<blockquote>
ليلة خميس ..
بعد صلاة العشاء
الساعة التاسعة مساءاً .. على وجه التحديد ..
البيت ما فيه أحد .. و بينما كنت أغير ملابسي للذهاب للربع ..
فإذا بجرس الباب يرن ..
غريبة .. من هذا الذي يدق علي الباب في هذا الوقت ..
أنا أصلاً .. نادراً ما ينطق بابي .. تخبرون الكرم و لوازمه ..
أوجست في نفسي خيفة .. و الفار بدأ يلعب مرة ثانية ( لا حنا و لا هالفار ) ..
تذكرت الشباب الذين يأخذون من بيوتهم .. ثم لا يرجعون ..
رفعت سماعة الأنتركوم .. على وجل ..
قلت بكل أدب .. نعم ..
فإذا بصوت خشن جهور .. يتكلم بلهجة آمرة .. لا تخلو من القسوة ..
واجهني عند الباب الله لا يهينك ..
بس .. رحت فيها يا ولد .. قلت له .. سم طال عمرك ..
تخيلت الجيب واقف عند الباب ..
شلون الحين ؟؟ .. أروح أفتح لهم .. و إلا أطل عليهم من السطح ؟؟ .
و إلا أروح أجرد الأشرطة اللي في البيت و الأوراق ..
و الله ما عندي شي يخرّع .. كله الدويش و المنجد و ابن عثيمين .. و (الطفل و البحر) ..
و أنزل الدرج و أنا أحاول أتذكر الدعاء الطويل .. ما ذكرت منه إلا كلمة
.. إلا طارق يطرق بخير يا رحمن .. ما أدري وش قبلها وش بعدها ..
أنا كنت متوقعهم من زمان .. لكن ما استعديت .. ما قالوا لي ..
تذكرت الطراقات .. و الكفوف و الرفسات ..
قلت مو مشكلة كل هذا يهون .. لكن .. نزع الأظافر و الكهرباء ..
شلون أسولف على الماسينجر بدون أظافر ؟؟ .. هذا إذا طلعت من السجن .. يا خسارة شبابك يا همّام ..
قعدت أفكر .. مين مين ؟؟ .. من اللي سواها فيني
معقولة يكون فدغون .. مو بعيدة ..
لا لا ..لا .. فدغون رجال طيب .. شامل أجل ؟؟ .. لكن شامل أطيب من فدغون بواجد ..
محب الجهاد ؟؟ ..أكيد .. ما في غيره .. حاسدني .. و يبي يكوش على المنتدى ..
طيب يا محب الجهاد . إذا ما سحبتك معي ..
المهم . وصلت للباب .. بعد عناء .. بسبب ما يسمى بأم الركب ..
و أنا أعد في بالي أجوبة للأسئلة .. و أعد أيضا قائمة بالشباب اللي بأسحبهم يونسوني بالسجن ..
إينعم .. على قولة حسينوه .. يا نروحش سوى .. يا ما نروحش سوى ..
فتحت الباب .. فإذا برجل طويل عريض ذو قسمات صارمة .. شكله ضابط كبير ..
وجه قاسي الملامح .. و نظرات واثقة خارقة حارقة .. يعرفون من يرسلون في مثل هذي المهمات ..
مديت يدي أسلم عليه .. و أنا أتلفت يمين و يسار .. وين السيارات و السيفتي ؟؟
أكيد منتشرين في الطرقات و السكك علشان يسدون علي الطريق إذا انحشت ..
فإذا به يتكلم بصوت عالي .. رافع الرأس بلهجة الواثق من نفسه
و ينظر إلي بعينين كالصقر قتلننا ثم لم يحيين قتلانا ..
كان يتحدث بلهجة صفرسبعية ما فهمت منها شي .. و أنا ما غير أتلفت .. و أدوّر الجيوب ..
و أثناء كلامه أدخل يده في جيبه ليخرج ورقة .. ( أمر بالاعتقال ؟؟ )
.. تذكرت عيالي .. و قلت أشوى إنهم عند خوالهم .. لا يشوفون أبوهم مكبل بالحديد ..
لكن مو معقولة .. نروح السجن بليموزين .. الرجال ما معه سيارة ..
و صراحة . ما نيب رايح معه بسيارتي .. نكد على الحكومة بعد ؟؟ .. إلا كان يعطوني فلوس البنزين ..
الرجال خلص كلامه و سكت .. حاولت أتذكر الكلام اللي قاله .. لأني ما كنت حوله يوم يقوله ..
ما تذكرت إلا بعض الكلام مثل ( الوجيه الطيبة شرواكم ) .. و ( مقادير الله )
.. قعدت أتفرس في وجهه .. و هو ساكت .. و أنا أتفرس .. و هو ساكت ..
أنطره يتكلم .. يكفخني طراق .. يسحبني على وجهي .. ماش .. مو حافظ السيناريو ..
و هو ينطرني أتكلم .. ينتظر الجواب .. فكان الصمت أبلغ جواب ...
تخبرون المصاب بأم الركب .. يفقد القدرة على النطق مؤقتاً ..
أثناء ذلك ..حاولت أفك الشفرة اللي قالها .. بتحليل بعض الكلمات اللي فهمتها ..
و بربط الجمل ببعضها البعض .. و لعدم وجود الجيب ..
خمنت بفطنتي و ذكائي المعهود .. أنه سائل .. و الورقة اللي معه .. صك إعسار ..
بلعت ريقي .. بردت أطرافي .. بدأ قلبي يرجع لمكانه الطبيعي ..
عقب ما أخذ جولة مكوكية في أنحاء بطني .. و بغيت أطيح على وجهي ..
أحس كأني راكب أصنصير .. وش أسوي فيك الحين .. ؟؟
وش أســــــــــوي فـيـــــــــــك ؟؟؟ ....
تذكرت قول الله تعالى ( و أما السائل فلا تنهر ) ..
فاعتذرت له بصوت مبحوح لا يكاد يسمع .. هو أقرب إلى الشهيق منه إلى الكلام
الله يرزقنا و إياك ..
الله يعطينا و يعطيك ..
قلت له ذلك .. و أنا أقاوم رغبة ملحة في بكس أفرغ فيه كل هالخرعة ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:35 pm

(34) حتى المجاهدين .. ينضلون ؟؟
<blockquote>
أحد الشباب كان معنا .. فلسطيني .. حبيب .. حبيب .. تعجز و تقول حبيب
كان من أحسن الناس خطاً .. و رسماً
كان خطاطاً و رساماً بمعنى الكلمة .. و شاعر بعد
أذكر المدرب يشرح و حنا كل واحد و دفتره (طلاب عقب هالعمر )
و هو طايح رسم بهاللوحات الطبيعية .. دفتره صاير تحفة فنية .. ما شاء الله (شكلها متأخرة)
المهم .. الظاهر إن الشباب (أنا قلت الشباب ) .. جــــــــابــــــــوه .. !!
سمعت عنه أنه أصيب بشظية هاون في رأسه
لما أحضروه للمستشفى في بشاور .. زرته
فرأيت أمراً عجباً ..
تجلى فيه إبداع البارئ سبحانه .. و قدرته .. و دقة صنعه .. و كمال خلقه .. لا إله إلا الله
و الأمر لا يخلو من الطرافة ..
رأيت الرجل .. بكامل عافيته الجسدية .. ما فيه إلا العافية
كأنه مفلوق .. لو ما هالعصابة الصغيرة على جبهته ما تقول إنه مصاب
إلا أنه .. فقد القدرة على الكتابة .. و النطق .. سبحان الخالق
اسمعوا إلى قصته الطريفة يرويها بنفسه .. فقد كانت قدرته على النطق ترجع يوم بعد يوم
و يوم زرته كان يتكلم و لكن بقي حرفين أو ثلاثة ما زالت لم تهتدي إلى مخارجها بعد ..
يقول :
كنت .. على النهر أتوضأ ..
سقطت بجانبي قذيفة هاون .. انبطحت كالعادة ..
عندما انجلى الغبار .. و زال الخطر .. قمت أنفض عن نفسي التراب
و أنا لا أحس بشيء أصابني .. إلا أن مؤخرة رأسي كانت تثعب دماً
اجتمع الشباب حولي لإسعافي ..
فلان كيف حالك .. سلامات
قلت لهم .... أنا بخير .. و الإصابة بسيطة ..
لا يردون علي ..
أقول لهم .. لا بأس علي .. إني على ما يرام
يشتغلون بإسعافي .. و ما أحد معطيني وجه
تعجبت لماذا لا يردون علي كلامي ..
قلت لهم ما لكم .. أنا بخير و الحمدلله .. لا داعي لكل ما تعملون
الجماعة مطنشين .. يربطون راسي .. و يحملوني
قلت .. أنا أستطيع أن أمشي .. و بالفعل كنت أمشي طبيعي جداً .. مجرد جرح في الرأس
لماذا لا أحد يسمعني ..
اكتشفت فيما بعد أنني لم أكن أتكلم ..
الأوامر تخرج من الدماغ .. و لكن اللسان لا ينفذ
أليس عجيباً .. يقول و الله إنني أحس أنني أتكلم .. و لم أعلم أنني لم أكن أنطق
إلا عندما رأيت الناس لا يستمعون إلي و لا يردون علي
طيب .. اسمعوا الأعجب من ذلك ..
يقول :
عندما تيقنت إني لا أستطيع الكلام ..
.. استخدمت الإشارة و أشرت للشباب أن أحضروا لي قلم و ورقة لأتفاهم معكم
يقول .. جاءوا بالقلم و الورقة
و كم تفاجأت – و ضحكت على نفسي – حينما وضعت القلم على الورقة لأكتب
فينزلق القلم و يكتب خطوطاً لا علاقة لها بأي لغة بالعالم
أركز .. ثم أضع القلم بقوة .. فيتحرك يميناً و شمالاً كأنه جهاز تخطيط القلب
لم أستوعب الأمر .. حاولت .. عقلي معي .. و يدي ما فيها إلا العافية
ما فيه فائدة .. لم أستطع أن أكتب حرفاً واحداً ….
فاستسلمت لهم
أقوم معهم .. و أقعد .. و آكل .. و أركب في السيارة .. و أسمعهم يتحدثون و افهم عليهم
غير أني لا أتكلم .. ولا أكتب .
و ما عدا ذلك فكل شي على مايرام ..
حتى القراءة أستطيع أن أقرأ ..
سبحان الله ..
تلمس رأسه فتجده طبيعياً .. ما عدا ثقب بحجم القرشين .. بدون عظم .. بس جلد
مثل الفتحة في رأس الطفل أول ما يولد .. تحس بها باصبعك
دخلت الشظية .. و أصابت من الدماغ .. فقط .. محطة الإرسال
الخاصة بالكتابة .. و الثانية الخاصة بالنطق .
أليس خلق الله عجيب .. ما هذه الدقة في الصنع .. لا إله إلا الله .
قلت له : و الحين شلون ..
قال : يا خوي شف خطّي شلون صار .. كأني طفل في الابتدائية
--------------------------------------
أخونا .. رجعت إليه قدرته على النطق .. ثم الكتابة تدريجياً ..
و لا أدري هل رجعت كاملة .. بمعنى أنه رجع خطاطاً و رساماً مثل أول
أم لا ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:35 pm

(35) استغاثة صنم .. و استغاثة يتيم
<blockquote>
تكسير الأصنام .. من أعمال الأنبياء .. عليهم السلام ..
تكسير الأصنام .. هي ملة إبراهيم عليه السلام ..
( فراغ عليهم ضرباً باليمين )
تكسير الأصنام .. هي ملة موسى عليه السلام ..
( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً .. لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفاً )
تكسير الاصنام .. هي ملة محمد عليه الصلاة و السلام ..
حيث كان يكسر الأصنام ويقول( و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً .. )
تكسير الأصنام .. هي شريعة الإسلام .. ( لا تدع صورة إلا طمستها .. و لا قبراً مشرفاً إلا سويته )
تكسير الأصنام .. هو هدي الأنبياء الكرام و الأئمة الأعلام و شيوخ الإسلام و قادة الفتح
تكسير الأصنام .. هو الكفر بالطاغوت ..
تكسير الأصنام .. هو التوحيد ..
عندما فتح محمود بن سبكتكين الهند و خلص إلا صنمهم الأعظم و طاغوتهم الأكبر و كان تمثالاً هائلاً مصبوباً من الذهب الخالص أشار عليه بعض قواده بإذابته و بيعه و الاستعانة بثمنه في تجهيز الجيوش
و القتال في سبيل الله .. (فوائد اقتصادية)
فقال رحمه الله .. (لئن أنادى يوم القيامة بمحمود مكسر الأصنام .. أحب إلي من أن أنادى بمحمود بائع الأصنام )
فكسره و نسفه ..
فقال فيه شاعر الإسلام إقبال :
من ذا الذي رفع السيوف ليرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا
كنا جبالاً في الجبال و ربما سرنا على موج البحار بحاراً
و كنا نرى الأصنام من ذهب فنهدمها و نهدم فوقها الكفارا
لو كان غير المسلمين لحازها و صاغها الدرهم و الدينارا

هاهم عباد بوذا .. و أنصار الوثنية في العالم أجمع .. يهبون و ينادون بأعلى أصواتهم ( لا تذرن ألهتكم ..)
و هاهم مشركي العصر الحديث ينافحون و يقاتلون من أجل بقاء أكبر رموز الشرك و الوثنية في العالم و لسان حالهم يقول ( أعل هبل .. )
و ليس من هذا العجب .. فهذا نهج المشركين في كل زمن .. ( فاقتلوه و انصروا ألهتهكم ) ..
و لكن العجب كل العجب .. من أناس من أهل الإسلام .. بل من أهل العلم و الدعوة .. يحزنون من أجل الصنم ..
و يجاهدون من أجل ثني المؤمنين عن الإقتداء بإمام الحنفاء .. و يشدون الرحال .. من أجل الدفاع عن الوثن ..
يشدون الرحال إلى أرض .. مات فيها قبل شهر خمسمائة مسلم من شدة البرد ..
يشدون الرحال إلى أرض .. يفتك المرض و الفقر بأهلها المسلمين منذ سنين ..
لم تحركهم دموع الثكالى و لا أنين اليتامى و لا نداء المساجد المهدمة و لا آلاف المشردين للتفكير في زيارة هذا البلد في يوم من الأيام .. و لكن حركهم صرخة استغاثة من بوذا عندما أراد المؤمنين أن يجعلوه جذاذاً ..
هنيئاً لك يا بوذا .. فقد وجدت ناصراً .. يوم لم يجد اليتيم في هذه الأرض من يمسح رأسه ..
هنيئاً لك هذه النصرة .. التي لم يحظ بها نساء المسلمين اللاتي يبتن في العراء ..
هنيئاً لك هذه النصرة التي لم يحظ بمثلها مسلمين ماتوا من البرد و لا غطاء لهم ..

ثم العجب أيضاً .. كل العجب .. من الذين أخذ الله عليهم ميثاق الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه ..
يصمتون يوم أصبح العالم كله بانتظار كلمتهم ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:36 pm

(36) طــراقـات .. !!
<blockquote>
تك .. فتحت الباب ..
..
..
الليل يحتضر ..
يلفظ أنفاسه الأخيرة .. مودعاً هذا الكون
و يختلط سواده المهيب ببياض الفجر ..
فيتكون الغلس .. المرحلة الأولى من بداية اليوم الجديد ..
شعور عجيب يخالط قلبك و أنت تتوجه إلى بيت الله لإجابة نداءه
عندما تشعر بأن الكون كله نائم .. و تستشعر أن الله اختارك من بين ملايين البشر
لتقوم و تتوضأ و تجيب نداءه ..
الجو في تلك الساعة جميل .. محروم منه كثير من الناس ..
الهدوء و السكون يخيم على الكون ما عدا أصوات خفيفة تأتي من بعيد
تعرف منها قرع نعال الرجال المتوجهين لأداء الصلاة
كانت هذه هواجس خطرت في نفسي و أن أمشي إلى المسجد
فجأة قالت لي نفسي : .. لماذا كل هذا الفرح .. هل أنت معجب بعملك ..( طراق !!)..
قلت .. كيف لا أفرح و قد انتصرت على الشيطان و قمت إلى الصلاة
إني أفرح بما ينتظرني عند ربي من أجر على هذه الطاعة ..
سكتت نفسي على مضض .. و قد أعدّت لي درساً ..
دخلت المسجد .. صليت السنة و جلست ..
قالت لي نفسي : انظر يمينك ..
نظرت حيث أشارت .. فرأيت جارنا الرجل الطيب المحافظ على الصلاة
صحيح أنه غير ملتزم ببعض الواجبات الظاهرة و هو يدخن أيضاً ..
و لكنه يدخل المسجد قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر .. يومياً ..
قالت نفسي :.. و أنت اللي شايف نفسك .. تصلي مع الجماعة صلاة الفجر يوم و تنام عنها يوم أو يومين
و ربما فاتتك تكبيرة الإحرام أو ركعة كاملة .. و لا تصلي السنة الراتبة .. (طراق ثاني ‍!!)
انظر شمالك .. نظرت فرأيت ولداً صغيراً لا يتجاوز المرحلة الابتدائية
تصاغرت نفسي ..
انظر إلى المصلين كلهم .. جال بصري في الموجودين .. يقرأون القرآن ينتظرون الإمام
كل هؤلاء يحضرون الصلاة يومياً منذ سنوات .. و أصبح القيام للصلاة عندهم طبيعي فهو شيء تعودوا عليه
و أنت إذا حضرت صلاة الفجر مع الجماعة .. تهت و خلت على نفسك ذلك اليوم
و كأنك الوحيد الذي قام و صلى مع الجماعة .. (طراق !!)
تعال إلى صلاة الفجر يومياً .. لتعرف من هو الملتزم ..
همّام .. اصح لنفسك .. لماذا تظن نفسك أفضل من الناس .. بماذا تظن أنك سبقتهم ....
( شالسالفة.. وش فيها نفسي اللوامة اليوم شابّة علي طراقات ..)
بحثت في نفسي لأجد جواباً لسؤالها .. و حاولت التماس الأعذار ..
قالت : لعلك غرك قولهم مطوّع .. ملتزم .. مستقيم ..
فماذا فعلت في كل تلك السنين و أنت محسوب من جملة المطاوعة ..
انظر إلى الذين التزموا في مثل وقتك .. كيف قضوا أيامهم
و كيف قضيت أيامك ..
منهم من حفظ القرآن .. تعلم القرآن و علمه
و منهم من حفظ مع ذلك الحديث و ترقى في طلب العلم حتى أصبح شيخاً فقيهاً يعلم الناس أمور دينهم
و منهم من أصبح واعظاً مرشداً أو خطيباً يعلم الناس الخير و يرشدهم إلى طريق الله ..
فما نصيبك أنت من كل هذا .. قلت : هاه !! ..
بل أين حقيقة هذا الالتزام .. أين التقرب إلى الله بالطاعات و النوافل من صلاة و صيام و صدقة و بر
و قراءة قرآن و صلة الأرحام .. فضلاً عن العلم و الدعوة و الجهاد ..
السالفة ما هي خذني جيتك .. سلعة الله غالية ..
قلت : كل ميسر لما خلق له .. ( اسمع الحجة ) ..
قالت : كأنك تعرّض بالجهاد .. لعلك غرك بضع سنوات يسر الله لك أن تقضيها مع المجاهدين ..
( نعم .. نعم .. تنفست شوي .. بعد فيه أفضل من الجهاد ؟؟ )
طيب .. قالت نفسي ..
و أين أنت الآن من الجهاد ؟؟ .. أين أصحابك الذين نفروا معك إلى الجهاد ؟؟ ..
منهم من أكرمه الله بالشهادة .. و منهم من لا يزال يركض خلفها .. يبتغي الموت مظانه ..
( فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر .. و ما بدلوا تبديلاً )
انظر إلى نفسك .. هل أنت من الذين لم يبدلوا تبديلاً ؟؟ ..
هاهم أصحابك المجاهدين الحقيقين .. يقودون الكتائب في الشيشان ..
و أنت تقود فريق كرة الطائرة آخر الأسبوع .. (طراق قوي !!)
اكتفيت ببضع سنوات في الجهاد لا تدري هل تقبلها الله أم لا
ثم جلست .. تحدث بها و كأنها قصص عنترة و أبو زيد ..
( هاه ؟؟ !!.. قلبي قام يعورني .. شوي شوي يا نفس )
.. تجتر تلك الذكريات ..و تعلكها حتى لا تنسى و لتبقى تعيش في جهاد وهمي ...
نعم .. توهم نفسك أنك ما زلت تحسب من المجاهدين
لم تزل تحدث بتلك الأعمال مذ رجعت ..
فما زدت على أن أخرجت أعمالك من ديوان السر إلى ديوان العلانية ..
فهل ترجوا بعد ذلك عليها أجراً ..
أدع الله أن ينجيك من عاقبتها و يخرجك منها كما دخلت بالكفاف لا أجر و لا وزر ..( طراق !!)
همّام .. وين رحت ؟؟ ..
(هاه ؟؟ ..موجود وين أولّي .. بس ما خليتي لي فرصة أقول شي .. ) ..
قالت : طبعاً .. وش تقول .. معجب بنفسك .. أنت معجب بنفسك .. على شنو ؟؟.. ما أدري
إصحَ يا هيه .. الله بالخير .. الله بالخير أقول .. إصحَ ..
إذا ذكر طلبة العلم .. فلست واحداً منهم بلا شك و لا ريب ..
و إذا ذكر المجاهدين .. فلست منهم .. مهما حاولت تتلزق بهم .. فهم هناك و أنت هنا ..
و إذا ذكر الدعاة المخلصون العاملون .. فأنت أبعد الناس عنهم ..
و إذا ذكر العباد الزهاد الذي استغلوا أيامهم بالاجتهاد في العبادة .. فلا تلحق بهم و لا تشوف غبارهم ..
فعلى ماذا ترفع خشمك و تنظر إلى الناس تلك النظرة ..
و تكلم الناس بلسان الناصح المشفق .. أشفق على نفسك .. (طراق !!)
همّام .. لا يغرّك مدح الناس . .. و ثنائهم .. ؟؟
ترى أنت أعلم الناس بنفسك .. استغفر من ذنوبك و ابك على خطيئتك
ترى أعمالك ما توصلك راس الشارع … و أنت تطمع بالجنة ..
ما أشد إعجابك بنفسك .. فقد فرحت بالإنترنت
لتبني لنفسك فيها مجداً جديداً .. بعد أن بدأ نجمك يأفل بطول سنين القعود ..
ها أنت كلما دخلت .. ركضت إلى مقالاتك .. تقرأها بنهم
تبحث عن كلمة مدح أو عبارة ثناء .. في ثنايا الردود
فإذا قرأتها انتفخت ..و فرحت بهذا الثناء و لعله يكون هو نصيبك الوحيد من أجر كتابتك ..
هذا إذا سلمت من وزر الرياء و السمعة و العجب ..
تتناسى أن الله يعلم منك ما لا يعلم هؤلاء المساكين .. فربما تنفعهم كتاباتك و تضرك أنت ..
فتكون كمن يداوي الناس و هو عليل ..
يا مسكين . انتبه لنفسك .. أفق من أحلام اليقظة و انظر حقيقة ماذا قدمت لغد ..
( ما حسيت و نفسي تكفخني بهالطراقات .. إلا و أنا عند باب البيت ..)
ما أقسى النفس اللوامة إذا عرّتك أمام نفسك ..
و نزعت عنك كل ثيابك التي تستتر بها من الناس ..
و ألقتك في عراء الحق المحض .... حقيقة مجردة ..
فتحت الباب ..و قد غرقت في ذكرياتي .. أبحث فيها عن أي عمل ..
أحاج به هذه النفس اللي فضحتني عند نفسي و خلتني بيزة ما أسوى .. فلم أجد ..
و في لحظة يأس .. اكتوي فيها القلب بنار الندم و الحسرة ..
تمر خاطرة كالبرق تضيء جوانب القلب المكلوم .. تخفف جراح الخطايا .. و تحيي الأمل بالله ..
انتبهت لأعظم الأعمال و أشرفها ... فسرّي عني بعض الشيء ....
لا إله إلا الله .. خرجت من لساني .. فنزلت على قلبي كما ينزل الماء البارد على الكبد الحرّى ..
اللهم لم أعمل لك عملاً في هذه الدنيا هو أرجى عندي من هذه الشهادة ..
شهادة التوحيد ..
اللهم ارحمني بالتوحيد .. و اغفر لي ما دون ذلك ..
..
..
تك .. سكّرت الباب

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:36 pm

(37) سنة نساء ..
<blockquote>
رابط خالد بن الوليد رضي الله عنه .. سنة في الحيرة .. أثناء مسيرته الجهادية الطويلة في فتوح العراق و الشام
فكان إذا ذكر تلك السنة .. قال : تلك كانت ســنـة نــســـــاء ..
.. الله أكبر ..
.. و إذا كانت النفوس كبار .. تعبت في مرادها الأجسام
سنة نساء يا أبا سليمان ؟؟..
رباط في سبيل الله على ثغر من ثغور الإسلام في استعداد و تحفز لا تدري متى تنشب المعركة .. تسميها سنة نساء ؟؟ ..
كيف لو رأيتنا في هذا العصر يا أبا سليمان .. رضي الله عنك
سنة نساء ؟؟ .. قل سنوات نساء ..
عقد نساء .. قرن نساء .. بل جيل نساء
إذا كانت سنتك تلك في الثغر .. سنة نساء
فعمرنا نحن كله .. عمر نساء ..
يولد الرجل فينا .. و يعيش ما يكتب الله له
.. ثم يموت .. لم يغز غزوة في سبيل الله
بل لم يغدُ غدوة أو يروح روحة في سبيل الله
بل يعيش الرجل و يموت .. لم يرمِ بسهم ..
و لم يطلق طلقة واحدة ولو على سبيل الإعداد
سنة نساء يا أبا سليمان .. ؟؟ رضي الله عنك ..
لقد أصبحنا .. في هذا العصر ..
و لا فرق فيه بين النساء و الرجال إلا الشوارب و اللحى ..
ليت شعري .. ماذا سيقول خالد رضي الله عنه .. لو عاش بيننا
و رأى كثرة عددنا وعدتنا .. و وفرة ذلنا
و كيف سيقول لو رأى اليهود يدنسون القدس ..
و ليس بينه و بينهم إلا بضع كيلوات .. و حيل بينه و بين قتالهم ..
ماذا سيقول أبو سليمان .. لو رأى العلوج يجرون نساء المسلمين من شعورهن على شاشات التلفاز .. يجرونهن إلى المعتقلات و السجون .. أو ربما يسحبونهن في الشوارع و يركلونهن بالأقدام
تحت نظر شباب الأمة الذي يرى كل ذلك و هو يأكل الشيبس و يشرب البيبسي و يضحك ملء شدقيه ..
ثم يحرك المؤشر على قناة أخرى ليراقب مباراة كرة قدم ..
أو ليتابع أغنية ماجنة تتراقص فيها بنات المسلمين يعرضن أجسادهن العارية لكل رائي ..
ماذا سيقول أبو سليمان رضي الله عنه ..
لو رأى قادة الأمة الأبطال ..
يصافحون بكل حرارة أيدي العلوج الكفار الملوثة بدماء المسلمين
و يهنئونهم بأعياد ميلادهم و يتمنون لهم المزيد من التقدم و الرفاهية .. لهم و لشعبهم ( الصــــديـــق )
سنة نـــســاء يا أبا سليمان ؟؟ .. رضي الله عنك
ليت شعري .. كيف تقول يا أبا سليمان لو قرأت رسائل المسلمات .. يستفتون في قتل أنفسهن .. أو قتل أجنة وضعهم في بطونهن أعلاج حمر مشركين .. تحت سمعنا و بصرنا ..
ثم نكافأهم بأن نأتي بهم فنحكمهم فيما يشاءون من بيت المال .. حتى يتكرمون و يوافقون على تدريب فرقنا الباسلة ..
يدربها على ماذا .. على اللعب .. بالكرة ..
فإذا نجحوا في إدخال الكرة إلى الشباك .. حملوهم على الأعناق و طافوا بهم سبعة أشواط حول الملعب ..
يقبّلون الكافر و يعانقونه بدموع الفرح و يشعرون له بالفضل و الامتنان و يحملونه على أعناقهم ..
و يسبّحون بذكره في صحافة الغثاء الذي نجبر على تجرع مرارة قراءته يومياً .. حتى تبلد احساسنا ..
يا أمة .. سخرت من جهلها الأمم ..
سنة نساء ؟؟ أي نساء يا أبا سليمان .. رضي الله عنك ؟؟ ..
و الله لنسائكم .. أرجل منا .. و أقدر على حمل السلاح ..
و أغير على حرمات الله ..
لقد أصبحنا أمة رقص و غناء .. رجالنا يرقصون بالآلاف .. يتمايلون مع أنغام الموسيقى ..
أوبريت .. يسمونه أوبريت .. شي لم تعرفوه و ننزهكم عن أن تعرفوه أو تسمعوه به أو تقرّوه
مئات الرجال .. منهم من يهز وسطه .. و منهم من يتمايلون كالسكارى بسيوف الذل و الهوان ..
على أنغام الموسيقى .. يصاحبها مجموعة من اشباه الرجال ..
مخنثين يتغنون و يتمايلون كالنساء ...
و الله يا أبا سليمان .. لو كان رجالنا اليوم ..
مثل نساؤكم أنتم .. ما تجرأ اليهود على أن يطئوا أرضنا
أبا سليمان .. رضي الله عنك .. و أرضاك ..
كلب الروم الذي أرسلته له رسالتك الخالدة
أصبح يتحكم في رقابنا .. و أموالنا.. و أعراضنا ..
و يضرب من مكانه .. أي قطر شاء من أقطار المسلين .. في أي وقت شاء
و يهدم البيوت على أصحابها .. و يقتل المسلمين بالجملة .. و أمة المليار تغني و ترقص على جراحهم ..
كلب الروم .. يرسل كلابه يجوسوا خلال الديار التي فتحتها بسيفك .. يفتشون كل بيت و زاوية و يدخلون قصور الحكم .. بعزة لا نملك عشرها ..
كلب الروم .. يخلع خليفة .. و ينصب آخر ..
في أي مصر من أمصار الإسلام ..
إذا لم يعطي له الجزية و هو صاغر ..
و إذا لم يقدم له فروض الطاعة و الولاء .. بكل معاني الـــولاء ..
وإذا لم يتقرب له بقرابين من دماء الصالحين ..
يا أبا سليمان .. أين رجالك .. الذين هددت بهم كلب الروم في رسالتك الخالدة ..
( فقد جئتك برجال يحبون الموت .. كما تحبون شرب الخمر )
رجالنا .. أبطال من نوع آخر .. يحبون الألوان ..
يعشقون الأزرق و الأصفر و الأخضر و جميع ألوان الطيف ..
يعادون و يوالون في الألوان ..
فوارس بواسل .. أخذوا للمعركة عدتها .. فحسروا عن أفخاذهم ..
و غدوا إلى ميادين البطولة ..
يصولون و يجولون في بلاد الكفار .. يدكون عقول الكفر و الإلحاد .. بقتال لا شوكة فيه ..
و يرفعون رايتنا عالية خفاقة تحمل كلمة التوحيد ..
جنب إلى جنب مع عشرات الأعلام التي تحمل الصلبان .. ..
يصافحون العدو و يعانقونه و يقبلونه و يقدمون له الهدايا و القرابين ..
قبل و بعد كل معركة حامية الوطيس .. لا تراق فيها قطرة دم ..
فإذا رجعوا إلى البلاد .. استقبلوا استقبال الأبطال الفاتحين ..
ماذا أقول .. و من أين أبدأ .. و أين أنتهي ..
رضي الله عنك و أرضاك يا أبا سليمان ..
رضي الله عنك و أرضاك يا أبا سليمان ..
كم نشتاق إلى سيرتك .. ألست القائل ..
------------------
ما من ليلة تزف إليّ فيها عروس أنا لها محب .. أو أبشّر بغلام
بأحب إليّ من ليلة شديدة البرد غزيرة المطر ..
في سرية من المهاجرين
أصبّح بها العدو

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:36 pm

(38) هــلــهــلــة ..!!
<blockquote>
هل تدب الحياة من جديد في مأسدة الأنصار .. جاجي ؟؟ .. و لكن أين أبوقتيبة و ياسين و شفيق
و هل تمتلئ خنادق العرين بالذخائر .. وينك يا أبورضوان ..
هل تتعالى صيحات التكبير على قمة جبل قباء مرة أخرى .. بدون جابر و ابراهيم ..
هل تزمجر راجمتنا العتيدة من فوق تورغر مرة أخرى .. أم قد علاها الصدأ ..
أبوالخطاب .. أتراه يعود لعرينه في أحد .. أم قد سلبت لبه معشوقة أخرى ..
أيفك أسر ازمراي ... و يريهم كيف يفعل الأسد بلا قيود ..
هل ينفض الغبار عن شبابيك بيت الأنصار .. و تنصب شبكة الطائرة ..
و عندك واحد منجا يا سبع الليل ..
هل نسمع بوري الهايلكس في حوش البيت مع طلعة الشمس ؟؟ .. و لكن . .. أبوعنتر مات ..
هل تجهز القوافل إلى اللوقر و بغمان .. فمن تراه يقودها بعد أبوروضة ..
هل تراها تمتلئ أوطاقات قندهار بأهل مكة و الأحساء .. كيف و قد قتل سراتهم ..
و هل يحلو السمر في ليالي جلال آباد .. بلا صوت أبو الزبير .. و زوامل أبوطارق اليمني ..
و هل يعود أبوهاجر .. ليصلي بنا التراويح و القيام ..
و من يخطب بنا الجمعة .. بعد الشيخ عبدالله .. ؟ ..
و هل نسمع ثانية من عمر سيف .. وصف الحور .. و نعيم الجنان ..
هل ينتعش سوق خيبر بازار بعد الركود .. و هل تشتغل عصارات المنجا و الرمان في صدر ..
هل تفتح المحلات أبوابها في أفغان كالوني ..
ليت شعري .. هل نعود لنرى الركشات تمخر شوارع بشاور .. تقل تلك الوجوه السمر ..
لا إله إلا الله ..
هل ما زال هناك متسع في مقبرة الشهداء في طورخم ..
هل ظمئت يا أرض الأفغان ثانية .. هل بهت خضابك ..
أما كفاك ما شربت .. و ما خضل ثراك من دمائنا ..
أتطلبين المزيد ..؟؟ .. لا بأس .. إنهم قادمون
رغم أن بعوض جلال آباد لم يبق شيئاً .. من الدماء ..
إلا أنهم في كل تلك السنين قد أحسنوا الطبخ و الأكل و النوم .. حتى انتفخت أوداجهم ..
فسيترعونك من الدماء و يسقونك حتى الثمالة ..
لك الله يا أرض الأفغان ..
فقد اختارك الله لتكوني مسرحاً للفصل الأخير من قصة كل امبراطورية تفسد في الأرض و لا تصلح ..
الله أكبر ..
يبدو أن الحصار المرير قد طال كل شيء ...
حتى العزة .. و الكرامة .. و الأنفة .. قد حارت .. فلم تجد طريقاً لتخرج من أرضك ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:37 pm

(39) كتاباً مؤجلا ..
<blockquote>
طائرتين فقط ..
جاءت في مهمة ..
رأيناهما التفتا لفة في الهواء ثم انقضتا كالنسر على خندق خليل ..
خليل هذا أخو جلال الدين حقاني و هو مسعر حرب ..
كنا نسمع أن حقاني سوف يأتي اليوم لزيارة الجبهة و سوف يكون في هذا الخندق ..
الظاهر أن العدو أيضاً عنده علم ..
الطائرتان لم تخطئا الهدف .. هدمت الخندق على من فيه ..
ضربت ضربتها بسرعة و رجعت من حيث أتت ..
و لكن حقاني لم يكن موجوداً ..
فعادة الأفغان التورية في مثل هذه الأمور .. يطلقون خبراً و يفعلون خلافه ..
و لكن كان هناك الكثير الكثير من المجاهدين داخل الخندق و خارجه .. فهو خندق القيادة ..
الخندق كان عبارة عن قناتان محفورتان في الجرف الطيني من الوادي العريض
يلتقيان من الداخل بقناة أخرى .. كعادة خنادق الأفغان .
و لأن الأرض ترابية طينية فقد انهدت الخنادق على من فيها ..
استمر المجاهدين لمدة أيام طويلة يحفرون و يستخرجون الجثث ..
حتى العمليات توقفت و انشغل المجاهدون بقتلى و جرحى خندق خليل ..
كان المتطوعين للحفر يقدمون من كل مكان من الصباح .. حتى تغيب الشمس
و هو يحفرون و يستخرجون الجثث ..
القصة العجيبة ..
أنه و بعد ثلاثة أيام .. و أثناء ما كانوا يحفرون ..
وجدوا جثة لأحد المجاهدين .. فلما رفعوها .. فإذا تحتها جثة أخرها ..
و لكن صاحبها لم يكن ميتاً ..
كان يتحرك ..
و بمجرد ما أن تحرر و استطاع الحركة ..
حتى نهض واقفاً و انطلق يركض .. يركض .. لا يلوي على شيء
المجاهدين يحاولون الإمساك به ..
و هو يركض .. لم يكلم أحداً .. و لم يسلم على أحد ..
و لم يستطع أحد الإمساك به ..
فتركوه ليروا أين يريد ..
فاتجه إلى النهر ..
توضأ ..
ثم استقبل القبلة
ثم كبر و شرع في الصلاة
أي صلاة
لا أحد يدري .. و لا هو يدري ..
المهم .. يريد أن يصلي و بس ..
سبحان الله ..
تذكرت الآية
(رب ارجعون .. لعلي أعمل صالحاً )

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:38 pm

(40) يا سلا خاطري ..
<blockquote>
كان في جلال آباد .. في منطقة (أده)
كان هناك راجمة صواريخ (BM 12) ..
يرمي عليه أسد من أسود الله .. ودك تحب راسه ..
أغاظ الأعداء فعلاً .. جاب لهم الصمرقع ..
يرمي بالليل و النهار و الفجر و السحر و في كل وقت ..
كانت دبابات العدو و مدافعه الميدانية و راجماته لا تهدأ في محاولة اسكات هذه الراجمة ..
و كان هو لا يهدأ أبداً و لا يمل من الرمي على العدو .. و لا يغير مكانه ..
رغم أن موقعه مكشوف .. و العدو يعرفه ..
بل إنه لا يكيف و لا يطرب .. و لا يشتد بالرمي .. إلا إذا بدا العدو بالرد عليه .. فترى العجب ..
ترى قذيفته تخرج في نفس الوقت الذي تسقط عليه قذائف الأعداء ..
يرسل و يستقبل في نفس الوقت
حتى أننا كنا نرى الطائرات تأتي له خصيصاً .. تبحث عنه
و ترمي جام غضبها .. و نيرانها عليه .. و تفرغ على موقعه حمولتها من الموت الحمر ..
من القنابل الثقيلة و الخفيفة بأنواعها .. و ترجع لقواعدها ..
فنقول .. قد استشهد الرجل .. أو أصيب ..
فإذا بقذائف الراجمة تخرج من بين الغبار و الدخان الذي لم يتفرق بعد ....
فنكبر .. و يكبر الجميع .. و نحمد الله على سلامته .. و نتمنى لو يمسك حتى تذهب الطائرات
و لكن هيهات .. فهذه هوايته .. مشهد عجيب ..
لقد كان يسخر من الطائرات .. و المدافع و الدبابات التي تركز في قصفها عليها لتسكته ..
بل كان يرمي أحياناً .. و الطائرات ما تزال فوقه ..
في تحدي جرئ .. نادر ..
لله دره من رجل .. كنا نعجب منه جداً .. و نعجب من جرأته ..
كان في رمضان .. يصلي الأعداء بحمم راجمته .. مع أذان المغرب ..
حتى كنا نفطر عندما نسمع صوت الراجمة التي عشقناها .. و أصبحنا نطرب لصوتها ..
و كنا نسأل عنه .. إذا تأخر الرمي عن وقت الأذان .. عسى ما أصابه مكروه ..
و أحياناً .. كان نذهل عن الفطور .. و نقف على أقدامنا فوق التل
لنرى الفاصل الإعلاني الظريف الذي يقدمه وقت الأذان ..
فهو يلعب مع الطائرات .. لعبة القط و الفأر ..
تنزل الطائرات عليه كالنسور .. و ترمي قذائفها الموجهة نحوه ..
و يعلو الغبار .. .. و ما أن تدبر الطائرات ..
حتى تسمع صوت صفير راجمته .. و ترى ستة أو ثمانية قذائف منطلقة من هذا الغبار ..
متجهة جهة العدو .. قروووووووووم .. قرووووووووووووووم
قروووووم .. قروووووووووم .. قروووووووووووم .. قرووووووووووووم ..
وييييييييييييي .. وييييييييييييييييي .. ويييييييييييييييييي .. وييييييييييييييييييييييييي ..
غرررررررررزز .. غرررررررررزز .. غررررررررزز .. غرررررززززززز
هذا هو الطرب و الله ..

فلا عجب إذا أنشد المنشد :
أهوى حنين الدشكا .. و البي إم دوازده

و قال أبوطارق اليمني رحمه الله :
يا سلا خاطري لا حنّ الستنجر .. و المدافع رمت دانة قفا دانه

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:38 pm

(41) عندك فلوس ؟؟
<blockquote>
أشار لي بيده .. فتبعته ..
أخذني إلى ركن قصي في بيت الأنصار ..
عندك فلوس ؟؟ ..
نبشت جيبي .. فوجدت فيها خمسمائة روبية ..
ليس معي غير هذه .. فقال لا بأس أعطني إياها بسرعة قبل لا يروح الرجال ..
أخذها .. وضعها في ظرف .. و أغلقه .. و كتب عليه .. تصل إلى فلان ..
و أعطاها أحد الأخوة ليوصلها إليه .. و اشترط عليه أن يقول أنه أخذها من شخص لا يعرفه ..
كانت هذه عادته .. في تتبع حاجات الإخوة .. و كتمانها ..
و حسب الميانة .. إذا لم يكن عنده شيئاً .. جاءني .. و أخذ كل ما معي ..
.. كلما حل في جبهة أو معسكر تتبع أحوال الشباب و استقصاها .. و هو ساكت ..
فإذا إذا رجع إلى بيشاور .. اشتغلت المظاريف المغلقة ذات العبارة المشهورة ..
تصل إلى يد فلان ..
كانت حياة التكافل هناك و الإيثار و الزهد شيء لا يوصف ..
مئات من الشباب لا يملك أحدهم إلا ملابسه التي عليه .. و التي توزع في مكتب الخدمات أو المعسكرات ..
كنا نذهب إلى النهر .. فنغتسل .. ثم نتزر بالرداء الأفغاني (البتو) .. حتى نغسل ملا بسنا و نشرها في الشمس حتى تجف
ثم نلبسها مرة أخرى ..
ما بين فترة و أخرى كان يصل لأحدهم شيء من المال صحبة رسالة من أهله ..
فما هي إلا أيام حتى يصرفها كلها على الشباب .. فيشتري لهذا حذاء و لهذا بدلة .. و يرسل لآخر نقداً ..
كان ملك أحدهم حق مشاع للجميع ..
و لا يجد أحدهم حرج من أن يسأل اخوانه شيء من المال يشتري به حاجة ضرورية له ..
كان حضور أخ جديد من البلاد .. تعني وجبة دسمة من الكباب أو البيتزا ..
ثم ما يلبث أن يصبح واحد منا بعد أن ننظف جيوبه .. ..
لم نكن نحسن أن نقول لراعي الدكان .. واحد بيبسي ..
لم يكن لأحد حاجة في أن يجمع المال .. أو يحفظه أو يكنزه ..
لا يفكر في الغد .. ينفق ما معه .. و هو يعلم أن رزق غده مكتوب له ..
لقد أصبحنا الآن نخطط لعشرات السنوات القادمة .. و نكنز المال احتساباً للظروف ..
يمر أحد الجيران أو أحد الاخوان بضائقة مالية و تلم به مصيبة .. فلا نملك له إلا الدعاء ..
فهل تغيرنا نحن ؟؟
أم تغيرت الظروف ؟؟ ..
أم ضعف اليقين ..؟؟
هل كنا سفهاء .. ؟؟ .. و لم يأنس منا الرشد إلا الآن ؟؟ ..
هل هو الحزم و الحكمة ؟؟ ..
أم هم الأولاد .. المجبنة المبخلة .. ؟؟
هل اهتزت عقيدتنا في أن الله كتب رزقنا قبل أي يخلقنا ؟؟
أم المعرفة شيء آخر .. غير اليقين ؟؟
( لقد ألقى روح القدس في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها و أجلها ) ..
.. فمم الخوف ..؟؟
يقول الشيخ عبدالله عزام .. أن أغلب ما يمنع الناس من الجهاد هو الخوف على الرزق و الأجل ..
و هم يعرفون أن الله تكفل بهما ..
.. و لكن أين اليقين ؟؟ ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:38 pm

(42) تقديم موعد العرس
<blockquote>
على أحد القمم مركز للمجاهدين
و على القمة الثانية .. مركز للشيوعيين
بين القمتين مسافة مائتين إلى ثلاثمائة متر فقط ..
مناوشات يومية
سفح العدو ملغم .. و سفح المجاهدين بدون لغم واحد
أحياناً يتقدم العدو .. فيردونه بالرشاشات الخفيفة و الثقيلة
أرسل المجاهدون .. يريدون تلغيم السفح الذي يلي العدو .. ليأمنوا شرهم
جئنا .. ( 911 ) .. ثلاثة من الشباب .. خليجي و مصري و فلسطيني ..
و ما ذكرت الجنسيات .. إلا لتعلموا كيف اختفت هناك الحدود الجغرافية
و ذابت كل الحواجز و العوائق و الترسبات الجاهلية .. و لم يكن هناك سوى أخوّة الإسلام
المهم .. معنا عدة الشغل ..
جلسنا في النهار مع المجاهدين .. ننتظر حلول الظلام ..
أحدهم ( رئيس المجموعة ) .. فرحان جداً ..
يسولف عن عرسه .. الذي ينوي النزول في الصباح الباكر إلى قريته لإتمامه
كان يتكلم و هو في غاية السرور و البهجة ..
سوف يتزوج غداً ..
و كان أغلب الحديث يدور حول العرس و ترتيبات الزواج ..
في منتصف الليل .. و على ضوء القمر .. نزلنا من قمة المجاهدين على السفح الذي يقابل العدو
زرعنا قذائف هاون و بي إم .. مشرّكة ..
و وصلناها بالأسلاك الكهربائية .. إلى القمة ..
المصري كان هو المعلّم ... و نحن مساعداه ..
كنا نعمل .. نحن الثلاثة فقط .. و نسمع صوت الشيوعيين .. و هم يتحدثون بينهم ..
عند الحارس فوق .. وضعنا طرفي السلك و البطاريات ..
و علمناهم .. إذا سمعتم صوت أو رأيتم تقدم من العدو .. فاشبكوا طرفي السلك بالبطارية
و بس … يتفجر الحقل كاملاً .. و تغدي الدنيا نهار
انتهت المهمة .. كنا نتجهز للعودة إلى مركزنا ..
فإذا بصوت انفجار عظيم .. و صرخة ..
سألنا الأفغان .. تفقدوا أنفسهم .. فقدوا رئيسهم
أين هو .. قالوا حصانكم الذي جئتم به فك رباطه و راح يتمشى جهة العدو
فركض خلفه .. خوفاً عليه من الألغام .. حصان العرب عزيز و غالي
يعني فشلة .. جايين يساعدونا .. و يموت حصانهم عندنا ..
الرجال ركض ورا الحصان ..
الحصان رجع سالماً .. و الرجال .. انفجر فيه لغم ..
ركضنا إلى القمة .. فإذا الرجل بيننا و بين العدو .. وسط حقل الألغام
يصيح و يتألم .. و ينادي ..
الأفغان أسقط في أيديهم .. يطالعون بعضهم .. و يطالعون فينا
و حنا نطالع بعضنا ..
تقدم إليه أحد المجاهدين .. فإذا به يطير هو الآخر في الهواء ..
صاروا اثنين .. يصرخان و ينادينان ..
الأفغان .. ينظرون إلينا ..
نحن .. أحدنا ينظر إلى الآخر ..
موقف رهيب .. رهيب .. خليط من الخوف و الشفقة و الرحمة و الغيظ و الذهول
العدو .. ساكت ..
و صراخ المصابين يشق سكون الليل ..
أنقذونا .. تعالوا .. أخرجونا .. و الجبال تردد معهم ..
أميرنا .. الله يذكره بالخير
قال .. لن أدخل حقل الألغام .. و لا فائدة في أن نصاب واحد تلو الآخر
و لكن .. لن أمنع من يريد الدخول على مسئوليته ..
نظرت إلى الفلسطيني .. فقال .. سوف أذهب لأحضرهم ..
اللي عليك عليك يازلمة . ..
غاب عنا دقائق .. و عاد يحمل على ظهره بقشة .. ( الرداء الذي يضعه الأفغان على أكتافهم )
وضعها على الأرض ..
فإذا بداخلها .. نصف رجل ..
نصفه العلوي فقط .. رجلاه مقطوعتان .. من أعلى الفخذ ..
قال سأذهب لأحضر الثاني ..
قلت سأذهب معك ..
تقدمنا .. نمشي و نحن جالسين .. مشية البطة
عندما وصلنا بداية الحقل .. كان بيننا و بين الرجل مسافة عشرة أمتار فقط
أ مسك أخي يدي و قال قف هنا
لا داعي لأن ندخل نحن الإثنين .. معاً
و تقدم هو ..
فلما وصل للرجل و أراد أن يحمله .. فإذا الرجل كامل و ثقيل
رأيت أنه لا يستطيع أن يحمله وحده ..
دخلت خلفه .. وصلت عنده ..
الدنيا ظلام .. ولعت الكشاف الصغير ..
فإذا به ليس حقل .. بل كوم ألغام ..
كثير منها واضح .. أزال المطر و السيل ما عليه من التراب
و إذا بها من ألغام الأفراد القديمة الكبيرة اللي ما تغشمر ..
تشهدت .. من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ..
همس أخي .. أطفئ الكشاف .. خلينا نمشي على عماها أحسن
وضع الرجل على ظهره .. و أمسكت رجليه ..
كانت رجلاه مقطوعتان تقريباً .. كل رجل متدلية من الركبة بجلدة أو عرق ..
وصلنا بالسلامة .. و الفضل و المنة لله وحده .
وضعناهم بجانب بعض ..
أعطيت كل واحد منهما .. إبرة مسكن قوي ( Sosigon )
في الفخذ طبعاً .. و من ورا الهدوم .. بعد
لإن عروقهم كانت .. لازقة .. ما فيها دم ..
شفتي يا المجهولة .. ما قلت لك اني أصلح ممرض ..
طلبنا النجدة .. و جلسنا نراقبهما .. يحتضران
كان أحدهما .. يوصي أحد المجاهدين ..
و الآخر .. يهذي ..
مات الأول .. ثم الآخر بعده بساعة ..
جلست أنظر إليه .. تذكرت سمرنا أول الليل ..
و سواليفه عن الزواج .. غداً ..
غداً .. كان ينوي .. ترك الجبهة ..
غداً .. يضع السلاح عن كتفه .. و يغسل عنه غبار الخنادق
غداً .. يدخل على عروسه التي تنتظره في القرية الصغيرة خلف تلك الجبال
قلت في نفسي ..
هنيئاً لك ..
لقد تقدم موعد عرسك .. بضع ساعات

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:39 pm

(43) اللهم آنس وحشته ..
<blockquote>
إذا تركت (كرخمار) تلك القرية الحالمة في ظهرك ..
و صعدت جبل كوتل مارشال الضخم و انحدرت منه تجاه أرغندي في طريقك إلى بغمان ..
و إذا وصلت إلى قعر الوادي و استوت الأرض و بدأ الوادي في الإتساع ..
و أشرفت على قرية قديمة مهجورة مدمرة من جراء القصف تتخللها الأنهار
و لاحت لك في الأفق أشجار التوت و المشمش .. قف عندك ..
إلتفت عن يمينك على سفح الوادي الأيمن ..
فربما رأيته .. و ربما حالت بينك و بينه الثلوج المتراكمة ..
و لكن قل .. سلام عليكم دار قوم مؤمنين .. فقد يرد عليك السلام ..
إنه قبر وحيد .. ليس حوله قبر آخر يؤنس وحشته ..
ليست مقبرة .. و إنما قبر واحد ..
في ذلك المكان المهجور .. إلا من بعض القرويين الذي يسلكون هذا الطريق
ذاهبين إلى كابل أو آيبين من بغمان ..
.. ربما لو سألت أحد المارة .. إين قبر كي آست .. لهز رأسه وقال .. خبر نا دارِم ..
و لو سألت عنه أهل القرى المجاورة .. لما وجدت عندهم ما يشفي حيرتك ..
فيوم دفن فيه صاحبه كانت القرى خالية و كان أهلها قد هجروها فراراً من الحرب ..
و ربما القلة الذين يعرفونه .. قد لحقوا به .. قتلوا .. أو تفرقوا عنه ..
كل رجع إلى بلده .. حتى الأفغان تفرقوا في ولاياتهم .. و بقيت خنادقهم خاوية
تصفر الريح في جنباتها .. أقفرت بعد العمار .. و استوحشت بعد الأنس ..
لم يعد ذاك الشعب المتصل بالوادي ينبض بالحياة ..
و لم تعد رائحة البارود تنبعث من أرجاء الخنادق ..
و لم تعد أصوات الضحكات تعلو في المطبخ ..
و لم تعد خيل الكراكاش تجلب المؤن ..
و لم يعد هناك جرحى في الشفاخانة .. بل و لا حتى طبيب ..
لم يبق هناك .. إلا هو .. وحيداً فريداً ..
يلتحف قبره بالثلوج طيلة الشتاء ..
و يكتسي بالخضرة اليانعة و الورود في الصيف ..
لايزوره أحد ..
و ربما لا يسلم عليه أحد من المارة ..
قد يكون القبر قد اندرس و عفى مكانه ..
و لكن إن جهله أهل الأرض ..
فهو معروف عند من في السماء عرشه .. و في الأرض سلطانه .. و ما كان ربك نسيّا ..
.. إنه قبر أبو سليمان القطري ..
وجه منور و صمت وقور و لحية وافرة و قلب صافي و ابتسامة تشرح الصدر ..
اللهم آنس وحشته .. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ..
اللهم تقبله عندك في الشهداء ..
لك الله يا أرض أفغانستان ..
لقد شربتِ من دماءنا حتى الثمالة ..
و لو طلبت المزيد فلن نبخل ..
و لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا .. و لكن على أقدامنا يقطر الدمُ

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:39 pm

(44) عندما يغض التاريخ طرفه
<blockquote>
يسألوني لماذا لا تكتب ..
و ماذا أكتب ؟ و كيف أبوح ؟؟ ..
و قلبي يتقطع ألما و حزناً ..
و هل هناك كلمات في قواميس لغات العالم تكفي للتعبير عما نراه اليوم و نسمعه ..
إن الواقع يجل عن الوصف ..
يعربد الروم و يسكرون في أرض الأفغان علانية ..
أشجار عيد الميلاد المزينة تباع في شوارع كابل ..
و قتلانا لا بواكي لهم ..
الفضائيات الأمريكية تنقل احتفال الناس بعيد الفطر .. على أنها احتفالات بالكريسماس ..
المذيعة الشقراء تتمشى بالجينز و تسلم و تقابل الرجال طوال اللحى ..
و يبادلونها السلام و الابتسامات ..
و قتلانا لا بواكي لهم ..
و البرقع الأفغاني رمز الإيمان و الحشمة و الحياء .. اصبح محل سخرية
هل رحل الإسلام عن أفغانستان برحيل طالبان ..
جاءت أمريكا .. كعادتها .. لتزرع الكفر في قلوب الناس بهدية و ابتسامة ..
عادت معهم السينما و الخمور و الرقص و الطرب و الخنا .. و الكفر ..
و قتلانا لا بواكي لهم ..
الجنود الأمريكان يتصلون على عائلاتهم و أطفالهم و يبادلونهم التهاني بالعيد
و هم الذي سحقوا عوائل المجاهدين عن قصد و قتلوا زوجاتهم و أطفالهم بلا رحمة ..
لأول مرة في تاريخ الحروب البشرية .. لا يجد جرحى الحرب من يعالجهم ..
و يجبر الجريح على القتال بأطراف مقطعة و عظام مهشمة .. يقاتل حتى الموت ..
و عليه أن يختار بين أمرين ..إما الموت .. أو الموت ..
و هل حصل في التاريخ أن يقاتل الجريح و هو على السرير الأبيض !! ..
أخواننا .. أحبابنا هناك .. يا من نصحو و نغفو و ليس على بالنا غيركم ..
أيها العرب الأفغان .. أيها الأفغان العرب .. نعم أنتم القاعدة .. أنتم القاعدة ..
أنتم أساس البنيان المرصوص .. الذي يقف سداً منيعاً يحول بين أعداء الأمة و بين ما يشتهون ..
لن أقول سوف يخلد التاريخ ذكركم .. فليس ذلك راجع إليه .. ( مو بكيفه يعني )
و لكن أقول .. على التاريخ أن يطوي أوراقه و يغض بصره حياءً منكم ..
على التاريخ أن يقف على قدميه و يصمت .. هيبة لكم
على التاريخ أن ينشر نفسه بين أيديكم .. أوراقاً بيضاء تكتبون فيها ما تشاءون ..
تسطرون بدمائكم ملحمة من أروع الملاحم التي عرفها تاريخ البشرية ..
ملحمة أذهلت العالم .. و وقف أمامها التاريخ مشدوهاً .. لا يدري ما يكتب ..
و هل يجرؤ التاريخ أن يسجل ما تفعلون و ما يفعل بكم ؟ ..
لن يقدر .. لأنكم سابقة في تاريخ الصمود و البسالة .. لم يمر عليه شبهاً لكم عبر العصور ..
و هل شهد التاريخ عصابة مثلكم .. اجتمع عليها الكون بأسره ..
و هل وجدت عصابة في التاريخ اجتمع عليها المسلمين و الكفار
و العرب و العجم و الترك و الصين و البربر ..
و السود و البيض و الحمر و الصفر ..
حتى الخطيب .. في آمن بقعة على وجه الأرض .. في المكان الذي يأمن فيه الطير .. يخاف ..
يخاف .. أن تتحرك شفتاه بالدعاء لكم .. أو أن يزل لسانه بذكركم …
أيها المرضى النفسيين
أيها البطالين
أيها الخوارج
أيها الشباب السذج المغرر بهم ..
أيها المتطرفين المتهورين المغسولة أدمغتهم ..
أفقكم ضيق .. و نظرتكم سوداء .. و بصيرتكم عمياء .. و فقهكم أعوج ..
و مع ذلك كله .. أحبكم .. أحبكم .. أحبكم ..
أحبك لا تسأل لماذا لأنني .. أحبك هذا الحب ديني و مذهبي
فليقولوا عنكم ما يشاءون ..
أما أنا ..
فسأبكيكم ما جادت بذاك عيني ..
و سأدعو لكم ما طاوعني لساني ..
و سأدعمكم .. ما تحركت جوارحي ..
و سأذكركم .. ما دام في جسدي عرقاً ينبض ..
و سألعن من يلعنكم ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:39 pm

(45) إذا طاح الجمل .. كثرت سكاكينه !!
<blockquote>
إطعن ..
فقد كشفوا لك ظهره ..
لا تتردد .. و اطعن ..
فما رأينا كاليوم .. أسداً .. تطعنه هرّه ..
اطعن لا تخف .. لا تخش شرّه ..
فقد ولّى وجهه للأعداء ..
و إليك أسند .. ظهره ..
فاغتنمها فرصة .. ذهبية ..
فطالما .. عبثاً .. حاولت ضرّه ..
هو الملوم فكلما .. نهشتموه .. صبّ عليكم خيره ..
هاهو الراصد الصنديد .. يعلن على الملا فخره
أضل من حمار أبيه .. و أجهل من فأره ..
و أخونا مضحك القوم .. يصبح جهاده .. حسره ..
لولا أنا نعرفهم .. بسيرتهم .. و سيماهم .. و في لحن القول ..
لقلنا خيرا .. أيضا .. هذه المرة ..
و عبيد القادة السبعة .. وقود الفتنة .. كلٌ يعبئ وكره ..
في الظلام يعدون المال .. صرّة .. صرّة ..
يجمعون مال الكرام .. ليعيدوها جاهلية .. جذعة .. فتيّة .. حرّة ..
اشحذوا سكاكينكم .. كلكم .. كلكم ..
و تأهبوا .. و أبشروا .. و أملوا ..
فقد أزمع الروم نحره .. بل أجمع العالم .. نحره ..
ستأكلون لحمه .. ميتاً ..
كما أكلتم في حياته .. خيره ..
و تنامون بهناء .. كنوم طفل في المهاد ..
ففي أحضان الروم .. يحلو الرقاد ..
و تحتفلون مع الأسياد .. بأعياد الميلاد ..
فلتعلق الزينات .. على أجياد الغانيات ..
و ليفرح العالم المفتون .. برّه .. و بحره ..
فما تشاءون إلا أن يشاء صاحب القدرة ..
و موتوا جميعاً .. بغيظكم ..
فليثنا أجمع الكرّة ..
أسامة .. أجمع الكرّة ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:40 pm

(46) كيف تخرج الحمار من المزرعة ؟؟
<blockquote>
دخل حمار مزرعته ..
و راح يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه و بذره و سقيه ..
كيف يخرج الحمار .. ؟؟
أسرع الرجل إلى البيت .. جاء بعدة الشغل .. السالفة ما تحتمل التأخير
أحضر عصا طويلة و مطرقة و مسامير و قطعة كبيرة من الكرتون المقوى
كتب على الكرتون ..
( يا حمار أخرج من مزرعتي )
ثبت الكرتونة بالعصا الطويلة .. بالمطرقة و المسمار ..
ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة ..
رفع اللوحة عالياً ..
وقف على هذه الحالة رافعاً اللوحة .. منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس ..
الحمار لم يخرج ..
حار الرجل .. ربما لم يفهم الحمار ما كتبت على اللوحة ..
رجع إلى البيت و نام ..
في الصباح التالي .. صنع عدداً كبيراً من اللوحات ..
و نادى أولاده و جيرانه ..و استنفر أهل القرية ..
صف الناس في طوابير .. يحملون لوحات كثيرة .. ( أخرج يا حمار من المزرعة )
( الموت للحمير ) .. ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار )
و تحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار
و بدأوا يهتفون .. أخرج يا حمار .. أخرج أحسن لك ..
و الحمار .. حمار .. يأكل و لا يدري بما يحدث حوله ..
غربت شمس اليوم الثاني .. و قد تعب الناس من الصراخ و الهتاف و بحت أصواتهم ..
فلما رأوا الحمار معطيهم الخامس .. رجعوا إلى بيوتهم .. يفكرون في طريقة أخرى
في صباح اليوم الثالث ..
جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر .. خطة جديدة لإخراج الحمار .. فالزرع أوشك على النهاية ..
خرج الرجل باختراعه الجديد ..
نموذج مجسم لحمار .. يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ..
و لم جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة ..
و أمام نظر الحمار .. و حشود القرية المنادية بخروج الحمار ..
سكب البنزين على النموذج .. و أحرقه ..
فكبر الحشد ..
نظر الحمار إلى حيث النار .. ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة ..
.. يا له من حمار عنيد .. لا يفهم ..
أرسلوا وفداً يتفاوض مع الحمار ..
قالوا له .. صاحب المزرعة يريدك أن تخرج .. و هو صاحب الحق .. و عليك أن تخرج ..
الحمار ينظر إليهم .. ثم يعود للأكل .. أبو لابس ..
بعد عدة محاولات .. أرسل الرجل وسيط آخر ..
قال للحمار .. صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحتها ..
الحمار يأكل و لا يرد ..
ثلثها ..
الحمار لا يرد ..
نصفها ..
الحمار لا يرد ..
طيب .. حدد المساحة التي تريدها .. و لكن لا تتجاوزها ..
رفع الحمار رأسه .. و قد شبع من الأكل .. و مشى قليلاً إلى طرف الحقل ..
و هو ينظر إلى الجمع و يفكر .. ( لم في أر في حياتي أطيب من أهل هذه القرية .. يدعونني آكل من مزارعهم و لا يطردونني و يضربونني كما يفعل الناس في القرى الأخرى .. )
فرح الناس .. لقد وافق الحمار أخيراً ..
أحضر صاحب المزرعة الأخشاب .. و سيّج المزرعة و قسمها نصفين ..
و ترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه ..
في صباح اليوم التالي .. كانت المفاجأة لصاحب المزرعة ..
لقد ترك الحمار نصيبه و دخل في نصيب صاحب المزرعة .. و أخذ يأكل ..
رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات .. و المظاهرات ..
يبدوا أن لا فائدة .. هذا الحمار لا يفهم ..
إنه ليس من حمير المنطقة .. لقد جاء من قرية أخرى ..
بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار .. و الذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى ..
و أمام دهشة جميع الحاضرين و في مشهد من الحشد العظيم ..
حيث لم يبق أحد من القرية إلا و قد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار ..
جاء طفل صغير .. خرج من بين الصفوف .. دخل إلى الحقل ..
تقدم إلى الحمار .. و ضرب الحمار بعصا صغيره على قفاه ..
فإذا به يركض خارج الحقل ..

</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:40 pm

(47) الكلام من ...... ذهــب ..
<blockquote>
الذكاء و الدهاء و المكر .. صفات نعترف بأن حكمتيار يمتلكها ..
حكمتيار .. قائد سياسي محنك يجيد استغلال الأحداث لصالحه .. كل الأحداث
و يعرف بالضبط ماذا يقول .. و متى يقول ..و أين يقول ..
يعرف كيف يؤثر على الرأي العام .. و يستميل قلوب المسلمين لصالحه ..
قلوبهم .. و ليس عقولهم
فمن يفكر بعقله .. بتجرد ( بدون حزبية ) ..
يعلم أن حكمتيار .. مثل غيره .. رجل يسعى للحكم .. بأي وسيلة .. أي وسيلة ..
بل يعادي و يوالي في الكرسي .. يغضب لأجله .. ويرضى لأجله .. و يقاتل من أجله ..و يسالم من أجله
و لا ينكر هذا إلا مكابر .. او .. حزبي ..
تعاطفنا معه كثيرا و أحببناه .. ليس لدواعي حزبية .. و لكن لدواعي شرعية ..
ثم تبين لنا .. و لكل عاقل متابع للأحداث (بدون حزبية ) .. أن حكمتيار رجل (مصلجي) درجة أولى
لا يهمه أمر المسلمين و دماءهم و أعراضهم ..
بقدر ما يهمه هذا الكرسي العجيب الذي أطار ألباب الرجال ..
عندما عرفناه و جربناه .. تكشف لنا عن ذئب في جلد حمل ..
و لا أرى كبير فرق بينه و بين رباني .. بل و لا حتى قرضاي ..
بل إني لأظن أنه أحب لأمريكا من قرضاي .. لأنه أقوى .. و أمكر و أدهى ..
لكنه أذكى و أفطن من أن يرمي نفسه على الامريكان كما يفعل قرضاي ..
و يعلم إن فعل هذا فإنه نهايته السياسية و الجماهيرية
نعم هو ضد أمريكا .. لأن الوضع الآن يتطلب منه أن يكون ضد أمريكا ..
هو مع طالبان .. (بالكلام فقط ) .. لأن الوضع الآن يتطلب منه أن يكون مع طالبان .. ( ولو بالكلام ) ..
و إلا كلنا يعلم إنه رفض المبايعة .. علنا .. و رفض الدخول و القتال تحت راية طالبان .. و هذا ليس سرا
و كلنا يفهم أن مواقفه دائما .. مخالفة لتصريحاته .. و لكن الحزبيين لا يعقلون ..
فليس عند حكمتيار أصلا إلا الكلام ..
لذلك لا يضره أن يقول .. إنه على استعداد لإرسال عشرة آلاف مقاتل للدفاع عن باكستان ضد الهند ..
لأن الكلام لا يحاسبه عليه أحد .. و في نفس الوقت .. يكسب به قلوب الناس ..
كما كسبها عندما قال نفس الكلام .. لطالبان في بداية الحرب .. فنسى الناس فجأة .. من هو حكمتيار
و لم يسأله الناس .. أو يسألوا أنفسهم .. أين هو طيلة هذه السنوات ؟؟ .. لماذا لم يدخل تحت حكم الإمارة الإسلامية
هل يرى أنه يجب عليه جهاد الإمارة .. كما جاهد الروس .. ؟؟
و ليت شعري أين يخبئ حكمتيار هذه الأعداد الهائلة من المقاتلين ؟؟
الذين يتبرع بهم ( بالكلام ) لكل الأمم المستضعفة في الأرض ..
و كلنا يذكر الحركة التي فعلوها .. عندما أرسلوا بعض المقاتلين أيام حرب الخليج ..
كلام .. يتحول بقدرة قادر إلى أموال طائلة تصب في خزانة الحزب الإسلامي ..
و هذا يناقض المقولة التي تقول ( يعطيهم من الرخيص )
فالكلام عند حكمتيار .. ليس بالرخيص ..
بل هو يحلب الملايين بكلامه هذا .. و الحزبيين يعرفون هذا جيدا ..
حكمتيار تناصف أفغانستان مع رباني لمدة أكثر من ست سنوات .. فماذا فعل في الحرث و النسل ؟؟
و بأي شريعة حكم البلاد التي دانت له طيلة هذه المدة .. أو على الأقل الولايات التي كانت تخضع لسيطرته
لم يحكمها بشرع الرحمن ..و لا بشرع الطاغوت .. بل لم يكن هناك أي شريعة تحكم ..
شريعة الغاب وحدها التي حكمت الناس لمدة سنوات ..
حتى ضجت الناس و اشتكت البهائم إلى بارئها .. من هؤلاء الطغاة ..
أليس حكم حامد قرضاي أرحم بالناس من حكم حكمتيار .. إي و ربي ؟؟ إي و ربي ؟؟
لكن الحزبيين لا يعقلون ..
و ستكشف لكم الأيام .. الحزبيين على حقيقتهم ..
و سترون الكثير الكثير من طلبة العلم .. الذين نصروا طالبان .. نصراً ضعيفا هزيلا
و الذين صمتوا أيضا .. فلم يعلم لهم موقف محدد .. و أصحاب المواقف الهلامية ..
سترونهم كيف يفزعون لحكمتيار .. و يغضبون له غضبة مضرية ..
فهو الفارس الذي لا ينبوا سيفه و لا يكبوا فرسه
و هو القائد العسكري المحنك .. و القائد السياسي الداهية
و هو أولا و أخيرا .. هوى الحزبيين ..
و كلنا يعرف أن الهوى .. داء .. لا دواء له ..
اللهم إن نسألك أن تكفي عبادك المجاهدين الصادقين .. شر ما يحاك لهم ..
اللهم اكف الملا عمر و أسامة بن لادن و أنصارهم شر كل ذي شر ..
اللهم اكفهم شر الكافرين الخبثاء ..
اللهم اكفهم شر المنافقين العملاء ..
اللهم اكفهم كيد الحزبيين الأدعياء ..
اللهم ليس لهم إلا أنت ..
اللهم خذلهم البعيد و القريب
و تخلى عنهم العدو و الحبيب
اللهم انقطعت بهم أسباب الأرض ..
فأمدهم بسبب من السماء
يا قوي يا عزيز ..

همام
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:40 pm

(48) قلوب المجاهدين الرحيمة ......
<blockquote>
قبل ان أسوق القصة لابد من مقدمة بسيطة.....
لاشك ان المجاهدين في عمومهم ذوو قلوب قاسيه.....
بل وقلوب متوحشة لا تعرف الرحمة والشفقة ....
وآخر شي يرد المجاهد عن الفتك بفريسته هو قلبه ......
ولكن لهذا القلب القاسي ظوابط شرعيه .....
فهي قلوب قاسية على الكفار المقاتلين .....
ورحيمة على المسلمين واخوانهم ....
كما قال الله عنهم....(أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين).....
حينما تعاشرهم وتخالطهم تجد العجب العجاب......
الرقة فيما بينهم الإيثار الذي لا نجده الا في الكتب تراه مطبقا بينهم.....
الرحمة على الصغير خدمة الكبير التواضع .....
ولكم في قصصهم التي ذكرت وذكرها غيري ابسط الأمثلة الواقعية.......
نرجع الى موضوعنا......
حينما يظفر أعداء الله الكفار بالمسلمين ماذا يفعلون بهم..؟؟؟؟....
يتفننون في اختراع الأساليب الوحشية في تعذيبهم وقتلهم .....
ولا يفرقون بين صغير أو كبير....
رجل أو امرأه ...رضيع ام شيخ ......القتل القتل فقط.....
ضرب المجاهدون في البوسنة والهرسك أروع الأمثلة في فن التعامل مع العدو.....
ولعلي اقتصر على مثال واحد فقط.....
أسرى الكروات النصارى ونساؤهم وأبناؤهم عند المجاهدين ......
اسرى الصرب ونساؤهم عند المجاهدين .......
اما قصتنا فهي بعد عملية بدر البوسنة في عام 1995م......
سقطت المنطقة بيد المجاهدين وهي عبارة عن قرى كثيرة تقدر ب52 قرية......
وقطعت طرق الهرب عن الصرب ...
فهرب منهم من هرب وبقي منهم من بقي.....
في اليوم الثاني بعد المعركة وبينما بعض المجاهدين العرب يجوبون القرى يمشطونها.....
اذ وقعوا على امرأة صربية ومعها ابنتها مذعورين من اكتشاف أمرهم.....
رآهم إخواننا المجاهدين العرب بعين الشفقة ....
وبدأوا يتكلمون معهما لماذا لم تهربا..؟؟؟....
فقالت الأم لم نستطع ...!!!!...
فساقهم المجاهدون العرب إلى خط قريب من خطوط الصرب وقالوا للصربيتين .....
اذهبا إلى أهلكما من هذا الطريق..!!!!...
وفعلا ذهبا ووصلا إلى الصرب.......
أين هذه الأخلاق من معاملة الصرب لأخواتنا المسلمات .....
وسألت احد الإخوة الذين أسروهما لماذا تركتموهم يهربون..؟؟؟؟؟....
قال لي يا حمد أنهما نساء وليسا رجال.......
ونحن رحمناهما ودللناهما الطريق.....
فقلت الله اكبر ما أعظمها والله من أخلاق......
ولكنها قلوب المؤمنين المجاهدين الرحيمة.....

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:41 pm

(49) طبخة عجيبه ......
<blockquote>
طبخة عجيبه.........
في صيف عام 1994م الهادئ....
وتحت أشعة الشمس الدافئه .....
وبين انسام الهواء البارد المنعش......
وبين حفيف الأشجار المورقه....
وداخل بستان تفوح فيه انواع الروائح النباتيه الزكيه......
في جبهة شريشا في البوسنه والهرسك.....
كان هذا المشهد.....
وصل لنا بوعبدالله الليبي رحمه الله ......
للجبهه ومعاه احد طلبة العلم الافاضل من السعوديه.....
يانا في الجبهه يقضي معانا فترات من الرباط ويعلمنا امور ديننا....
الريال اول مره يطلع من السعوديه بكبرها....
وفجأه الريال في اوروبا وقلب اوروبا يه يه يه ....
الله يهداهم اللي دلوه ؟؟؟؟؟
جان راحوا فيه ابها بعدين سوريا بعدين ييبونه عندنا ...JJ...
التدرج زين ...يلله ماعلينا...
كان معاه مبلغ من المال معطينه ربعه يشتري فيه غنم ويوزعه على المجاهدين في الخط....
واحنا طايح حظنا من الجوع يوعانيييين ....
ماكو الا فاصوليا وخبز يابس بس.....
المهم الريال اشترى هذيك الذبايح الطيبه ويلله سلخ....
والربع ما صدقوا خبر سلخ باخلاص .....
حتى القطاوه اللي يالسه تنتظر قطعة لحم بالغلط تطيع عندهم مالقوا شي....
ملت القطاوه وما وقفت ...
وانى للحم ان يبقى من عيون وبطون الربع..JJ....
المهم انا ومعاي كم شاب لطيف راحت على خندقنا البيعه؟؟؟.....
يانا قسمنا من اللحم احنا خمسة اشخاص......
وآخر خندق بالخط هو خندقنا .....
يعني الاكل والتموين وكل شي يوصلنا منه الباقي وقليل......
حتى اني رحت لبو عاصم القصيمي رحمه الله نائب امير الخط.....
قلت له يه شنو هذا ؟؟؟؟
خندقنا انا مسميه خندق احتسب !!!!.....
كل شي يينا ناقص واذا طلبنا مثل غيرنا قالوا لنا اخوانكم سبقوكم وما بقوا لكم الا هذا احتسبوا؟؟؟....
ما صرنا مجاهدين صار خندق الدريوليه .......J
ما علينا المهم......
وصلنا اللحم بسلام وامان والسعابيل سايله لولا الحياء جان اكلناه ني بدون طبخ......J
انزين عندنا الحين مشكله يديده ؟؟؟.....
شلون نطبخ اللحم ما عندنا جدر.....؟؟؟.....
قلبنا دورنا استنفرنا الخط كل القدور واشباه القدور مشغوله الكل يطبخ موفاضي لحد......
بدت الريحه تيينا لحم مطبوخ ......
وجيرانا الله يسامحهم معاهم رز مدري من وين يايبينه .....
وتعالي ياريحة المشبوس.......
لقيت في طرف الخندق مالنا علبة بسكويت (تنكه) بحكم آخر خندق يوصلنا الباجي.....
غسلتها والربع معاي لو يونا صرب جان اسرونا .......
هاه يالربع من معاه بصل....؟؟؟....
طلع لنا واحد حبة بصل نصفها خربان ......
والثاني معاه ملح والثالث راح لواحد يعرفه من المجاهدين في خندق ثاني ...
ياب لنا منه بهارات .....
حتى تجمعت ادوات الخلطه السريه .....
ونملا التنكه ماي وكشنه ولحم ......
انتهت هذي الطبخه وبدينا في الافتراس .......
كانت من الذ الوجبات في حياتي .......
اللهم اعد علينا تلك الايام.....
والطبخة العجيبه....

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:41 pm

(50) نفوس نقيه...
<blockquote>
الناس أجناس ....
هكذا خلقهم الله سبحانه.....
البشر كلهم من دم ولحم وعصب ......
لا يختلف شخص عن آخر بشي؟؟؟.......
الاختلاف في ما يقر في النفوس .....
نفس شجاعه ونفس جبانه.....
نفس نقيه ونفس شريه.....
فسبحان واهب الانفس لاهلها .....
حديثي اليوم عن الشهيد ان شاء الله بوعمر الحربي........
وسبق وان كتبت قصته ضمن سلسلة الشهداء العرب.....
اذا اردت ان تعرف من هو ابو عمر فاسأل عنه كل من ذهب الى البوسنه......
الخلق الرفيع التواضع الجم النفس النقيه وخدمة الاخوان.....
كنت دايم راز ويهي معاه.....
وين مايروح حمد وراه ....
نزلنا مره من الخط للخط الخلفي للراحه ....
ثلاثة ايام حراسه في الخنادق ويوم نزول للخط الخلفي للراحه.....
قعدنا نسولف هذيج الليله وضحك وطنازه حتى نمنا....
صحينا الفير صلينا وردينا نمنا.....
صحينا الصباح ويهي جدام ويهه.....
قلت بسم الله الرحمن الرحيم....
بوعمر بالله لاتتحرك بييب لك مرايه طالع ويهك شلون......
قمت ويبت له مرايه ويمعت الشباب ....
بالله يبوعمر هذا ويه شهيد؟؟؟.....
طالع شعرك جنه سفن اب مطشم ؟؟؟......
ولا ويهك جنه ويه مطلقه .....
شوف شوف ملابسك جنك هندي منتهيه اقامته......
والربع طايحين ضحك......
قال حمد والله استشهد ان شاء الله غصب عنك.....
والحوريه هي اللي ترتبني وتزيني انت شمدخلك بيني وبين الحوريه زوجتي ؟؟؟.....
قلت بس بس خلوووووووووووه ...
هذا ويهي جانك قتلت....
يبه روح انا وهو انا ما قتلت ..JJJ....
طبعا هذا مقطع يتكرر يوميا مع الشباب وين مايروح بوعمر الكل يمزح معاه والكل يحيه......
وضع الله له القبول في الارض ....
رقيق القلب طيب الذكر....
رحم الله هذه النفس الطيبه ....
رحم الله هذه النفس النقيه......

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
 
حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مزرعة اسلامية ،منتديات الإسلام دين الرحمة :: قسم نصرة المسلمين والاسلام :: جهاد المسلمين-
انتقل الى: