مزرعة اسلامية ،منتديات الإسلام دين الرحمة
منتديات الإسلام دين الرحمة



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدليل المواقع الاسلامية

شاطر | 
 

 حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:41 pm

(51) صفحة من الذكريات.....
<blockquote>
بقول لكم شي يالربع........
الواحد أول ما يوصل ارض جديده عليه....
وهو طبعا رايح للجهاد تعتبر الذ واجمل الاوقات هي اوقات وصوله......
خصوصا اذا كان الطريق محفوفا بالمخاطر والعوائق.....
كالطريق الى البوسنه او الشيشان اوغيرهما من البلاد......
حينما وطأت قدمي لأول مره بلاد البوسنه والهرسك.....
انتابني شعور بالعزه والسعاده .....والبلاهه..؟؟؟؟....
حقيقة كنت انظر الى المذابح التي يجريها كلاب النصارى بالمسلمين....
وما تنقله لنا شاشات التلفزيونات من مآسي ومناظر يندى لها الجبين......
وضعف حيلتك وقلة قدرتك على الوصول اليهم.....
خصوصا اننا كانت تصلنا اشرطة الفيديو اولا بأول فنشاهد مالم يشاهده غيرنا......
بداية في الطائره ومن طائرة لاخرى.....
حتى انتهى بي المطاف الى طائرة تابعة للخطوط الجويه الكرواتيه.....
ركبت هذه الطائره والتي اشبهها بباص كبير لاخدمات ولا اخلاق ولا....
المهم انظر الى حقد الكروات على العرب......
اتت المضيفه لتقوم بتوزيع الوجبه الغذائيه كما هو المعتاد على المسافرين ....
فأعطت كل راكب اكله ووجبته الا انا لم تعطيني شيئا...!!!؟؟؟!!...
بل وتنظر الي بحقد وكراهيه شديدين وتتمتم بلعنات وسبات لا اشك في ذلك.....
ماعلينا ...المهم قلت اهم شي ان اصل الى مبتغاي ولو وطأوا على جسدي....
نزلت الى مطار زاغرب في كرواتيا اللعينه قبحها الله ودمرها......
المطار وقد تحول الى ثكنة عسكريه للجيش الكرواتي وللأمم المتحده......
تناوشني الجنود من كل حدب وصوب ......
اهانات وسباب واستحقار واستفزاز ....
وما قصروا معاهم جنود الأمم المتحده......
قلت ايه يا حمد ما عليه يا حمد اهم شي انك تدخل .....
وبعد ساعات وساعات...يسر الله لي الدخول الى زاغرب......
ذهبت الى محطة الباصات وقطعت تذكرة الى البوسنه.....
استغرقت الرحله 48 ساعه حتى وصلت الى زينيتسا....
تنوعت نظرات الركاب الي مابين مستنكر وحاقد ومستفز .....ومتعاطف..؟؟؟!!..
ما ان تركنا كرواتيا ودخلنا الى مناطق كروات الهرسك حتى بدأت المضايقات .....
عموما يسر الله ونجوت منهم وما ان توقفنا عند نقطة تفتيش اخرى حتى ارتجف قلبي....
رأى الشرطي الجواز وقبل الجواز وقال اهلا بك في ديار المسلمين........
انفرجت اساريري وابتهجت وفرحت وقام نصف الباص وسلم علي......
كانوا مسلمين ونظراتهم مشفقة علي وكلهم عطف تجاهي....
ولكنهم لم يبدوا اتجاهي أي اهتمام خوفا من الكروات اللذين كانوا معهم في الباص.....
وصلنا زينيتسا ومنها الى كتيبة المجاهدين ومنها الى جنة الدنيا....

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:41 pm

(52) جزى الله سبينه كل خير.....
<blockquote dir="rtl">
جزى الله سبينه كل خير.....
سبينه ......
اسم امرأة كبيرة في السن ....
قد تجاوز عمرها السبعين عاما......
تميل إلى الدين والتمسك بتعاليمه والمحافظة على الصلاة.....
هوايتها خدمة المجاهدين .....
تسكن في قرية في أعالي جبال زافيدوفيتش.....
حين انتقلنا من جبهة شريشا في البوسنة والهرسك إلى جبهة زافيدوفيتش.....
كنت قد استقليت سيارة جيب مع بعض المجاهدين.....
وصل موكبنا المهيب تحت جنح الظلام ....
السماء غائمه....
والقذائف الصربيه تهطل علينا من كل جانب....
الليل مظلم والتعب ارهقنا والقذائف تلاحقنا......
وصلت مواكبنا المهيبه ثلاث شاحنات بعضها ثلاجه خضار....
وسيارتين جيب وواحدة لاند روفر حوض.....
قسمنا الأمير إلى مجموعات متفرقة .....
كل خمسة أشخاص مع بعضهم ....
ومن ثم يوزعون على البيوت البوسنويه عند العوائل....
بحيث كل عائلة تعطينا غرفة من بيتهم لنا .....
توزعت المجموعات على بيوت القرية وكنا قرابة الثمانين مجاهدا عربيا....
كان نصيبي عند عائلة في آخر القرية معزولة بالجبال....
وفي بيت صغير أهله فقراء.....
امرأة عجوز كبيرة في السن وابنها وزوجته وحفيديها....
استقبلتنا استقبال الام لابنها القادم من السفر.....
وجلبت لنا الحطب وأشعلت نار التدفئة ....
تتحرك بكل خفة نفس ولا تفارق محياها الابتسامة الجميلة الحنونة....
استغرقنا بالنوم العميق واعتلى صوت الشخير الهدوء الذي كان مخيما على البيت .....
أصبحنا وصلينا صلاة الفجر ومن ثم أخذنا غفوة بسيطة حتى خروج الشمس....
عندها أطلقت الطلقات المتفق عليها للاجتماع ....
نهضنا بسرعة وخرجنا وكلنا هم من احذيتنا(اجلكم الله) كلها طين .....
خرجت أول شخص واذ بمنظر اقشعر منه جلدي ودمعت له عيني.....
المرأه العجوز سبينه تمسح الأحذية بيديها مع شدة بروده الجو وهي بكل سعادة.....
هويت إليها وقبلت رأسها وأخذت منها ما بيدها فغضبت علي ....
وقالت يا ابني الا تريدني ان أشاركك الأجر؟؟؟؟ أنت ومن معك؟! ؟؟؟....
أحرجتني بكلامها وتواضعها وحبها للمجاهدين....
ذهبنا للاجتماع وانطلقنا إلى الجبهة يومين ومن ثم رجعنا إلى بيوتنا....
واذا بسبينه ترانا من بعيد .....
جهزت لنا الماء الحار والقهوة البوسنويه وكل ما تملك من اكل لخدمتنا.....
كل يوم نكون عندها تقوم الفجر وتصلي وتذهب الى بقراتها وتحلبها لنا وتعد الافطار والحليب الساخن...
وتدعو لنا وتمازحنا وتلاطفنا وتحنو علينا....
حتى ان باقي المجاهدين غبطونا على هذه المرأه سبينه....
دارت الأيام وذهبنا في استنفار وتبدلت المجموعات وغبنا عنها شهرا ونصف.....ذات يوم كنت مع ابي معاذ الكويتي رحمه الله في سيارته اتينا من منطقة لاخرى....
ومررنا على القرية فقلت لأبي معاذ سألتك بالله ان تقف لأسلم على أمنا سبينه؟؟؟...
أوقف السيارة ونزلت مسرعا نحو البيت ....
كطفل قادم من المدرسة ليرى أمه .....
وأصيح بأعلى صوتي....
أمي سبينه ...أمي سبينه ...أمي سبينه.....
خرج علي ابنها بوجهه الحزين .....
اعتنقته بحراره أين أمنا ؟؟؟؟؟؟؟.....
قال لقد توفاها الله قبل أسبوع .........
اهويت عليه احتضنه ودموعي تهطل بغزاره وأنا أصبره وهو يصبرني....رحم الله سبينه واسكنها فسيح جناته ........
اللهم جازها عنا كل خير وارفع قدرها في عليين ....
رحم الله امنا سبينه......

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:42 pm

(53) العود السنع.....
<blockquote dir="rtl">
العود ودهن العود.....
من أجود وأنفس وأغلى أنواع الطيب.....
وحبب إلى رسولنا عليه الصلاة والسلام الطيب.....
ويقول احد الأئمة الأربعة لو أنفقت ربع مالك في الطيب لست مسرفا....
معليش قولوا ما شاء الله لا تعطوني عين ماني سهل بالاستدلالات الشرعية.....

والعود منه أنواع ....
شي طيب وشي مغشوش وشي مشي حالك....
السالفة اللي بقولها لكم في البوسنة....
وقع علينا حصار أربعة اشهر لا احد جديد يصل إلينا.....
ولا نهتم بالطيب والعود لأنه غير متوفر عندنا.....
واذا كان عند احد من المجاهدين شي منه يا ويله مننا.....
نصف سرا عنده طابور حتى يطيبنا إلى ان تنتهي القاروره....
كسروا خاطري الشباب .....
قلت لهم ابشروا بالطيب بعد الجمعة ان شاء الله ......
فرحوا وكلهم يدعوا لي....
انا ما عندي طيب ولا شي؟؟؟؟.....
عندنا زيت مال تنظيف الأسلحة وفيه مشكله.....
أول ما يلمس يدك الزيت بعد شوي تبدا فيك حكه قويه تستمر ثواني......
عندي قارورة طيب صغيره فارغة.....
عبيتها من الزيت ....
وشكله جنه عود كمبودي اصلي....
وبعد اليمعه تيمع الربع ورا بعض....
وانا أطيبهم وأزيد للواحد في شنبه وجبهته......
ويا سلام يالدعوات الطيبة منهم.....
وانا حاط عيني على أول واحد طيبته ....
بحيث أول ما يبدا يحك جسمه أنحاش هرووووب....
وفعلا بدا أول ريال يحك جسمه ....
واقط القارورة وانحاش صوب الجبل .....
المشكلة الأرض كلها ثلج وبدا الربع يحكون أجسامهم حك جماعي ....
ما قدرت اصبر وجان اطيح ضحك عليهم.....
ولحقوني وطاحوا فيني طق سنه بيوم.....
المقصود ان الواحد اذا يبي يشتري عود يتأكد منه....
وسلامتكم.....

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:42 pm

(54) الشجاعة يالربع ......خرطي....
<blockquote dir="rtl">
اترك شارع الشرطة في ظهرك.....
واتجه صوب البوشطه(التلفونات).....
وخلها على يسارك وكمل طريجك.....
ييك تقاطع بسيط تركه وكمل....
راح تدش في شارع ضيج ينزلك على السوق مباشره.....
أول ما أدش الشارع راح يجيك دخله شارع فرعي صغير على يسارك....
دش معها راح تلقى ساحه جدامها مطعم راسم ....
هاه عرفتوه؟؟؟؟؟.....

مطعم راسم في زينيتسا في البوسنة والهرسك....
ييونه العرب من كل صوب يايعيين وهلكانين...
يذكروني بمطاعم بيشاور ...
الله يرحم أيام مطعم العثمانية وشيراز في بيشاور .....
المهم .....
اخونا صاحب المطعم حاط جدام المطعم ماله قفص اجلكم الله فيه خمسة كلاب بوليسيه شرسه.....
والله من يوم ما ندش الساحه والنباح والازعاج كلاب دوبر مان شرسه وكبيره وضخمه....
ايه عاد انا كل ما يانا واحد يديد تعرفون الجدد معاهم فلوس....
ويا حبة عيني ما ياكلون اكلنا من اول اسبوع ما تعودوا....
لكن ما نفوت الفرصه آخذهم من الكتيبه قبل المغرب ....
واستاذن من اميرنا ذاك الوقت بوخباب المصري اني انا ومعاي كم يديد....
بنروح ادلهم البوشطه عشان يتصلون....
وحمد كسبان ماكو الا اسياخ كباب واوصال وكله ببلاش ......
وكل ما ايي للمطعم احارش الكلاب اقط عليهم حصى ....
واضربهم بقطع الخشب ويعصبون وانا ميت ضحك عليهم لانهم في قفص والقفص مفتوح .....
لكنهم مربوطين بسلاسل لو ربطت بها سياره ما تحركت.....
وانا اعرف حد السلاسل ....
ويلله حتى من اول ما يشوفوني ياي للمطعم تحمر عيون الكلاب من النباح والقهر....
عرفوني خلاص .....
ما اطول عليكم ....
مره يونا اثنين اماراتيين من الشباب الطيبين ......
عزمتهم او عزموني ما نختلف المهم رحنا للمطعم .....
وتعرفون البرنامج لازم احارش الكلاب شوي....
رحت لاكبرهم وصفقته بويهه بقطعة خشبه وانا اضحك....
وجان ينفك علي وهو ينابح بأعلى صوته وأنيابه مثل السكاكين....
تعرفون اخوكم حمد شجاع .....
من هول الموقف وصدمة المفاجأه طحت على ظهري....
وانا انتظره يقطع فيني.....
تصدقون مغيرين السلسلة مالته ومكبرينها شوي.....
والمكان اللي اوقف عنده في العاده زاد متر....
المهم تفشلت وضحكوا علي الربع ومن سمع ضحك.....
المهم ان الشجاعه من الله ......
واثبات من الله ......
ونصيحة لا احد يمزح مع الكلاب......

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:42 pm

(55) استقبال مهيب وحزين.....
<blockquote dir="rtl">
شاب من شباب الأمة الإسلامية.....
خرج من بلاده من سوريا ......
يسكن قرية حدوديه مع العراق وتغلب عليه لهجة العراقيين....
من عائلة متدينة محافظه .....
ومن قبيلة عربية أصيلة تمتد جذورها في كل الخليج تقريبا.....
انهى الدراسة الثانوية وله قريب يدرس في ايطاليا .....
استطاع قريبه ان يجد له منحة دراسية للقدوم إلى ايطاليا....
وفعلا رتب نفسه واستأذن أهله في السفر فأذنوا لولدهم ....
كانوا فرحين جدا بذهاب ابنهم مثل حزنهم على فراقه ...
نعم ذهب ليدرس الطب ويعود إليهم طبيبا خبيرا له مكانته ووجاهته.....
وصل في عام 1992م إلى ايطاليا ....
وبحكم محافظته الدينية كان يتردد على جامع مدينة ميلانو....
هناك التقى بفضيلة الشيخ أنور شعبان رحمه الله وتقبله....
وكان يستمع باهتمام إلى خطب الشيخ عن الجهاد ومآسي البوسنة والهرسك....
عندها قرر الذهاب إلى البوسنة لنصرة إخوانه هناك....
وفعلا طار الى هناك ويسر الله له الدخول إلى البوسنة عام 1992م....
واستمر مرابطا مجاهدا مصابرا ....
حتى تزوج من امرأة بوسنويه ورزق منها بابناء ....
وكله شوق الى قريته وبلده ووالدته وابوه ...
ولكن سبقت اخباريه الى المخابرات السوريه انه من المجاهدين فطلب بالاسم.....
والدته كانت تتصل به وكلها شوق لرؤية ابنها وزوجة ابنها وابناء ابنها ....
انتهت أحداث البوسنة واخينا صابرا محتسبا أمره إلى الله ...
ذهبت في زيارة الى البوسنة عام 1997م وقدر الله لي ان رأيته في مطار سراييفو....
المطار عباره عن صالة صغيره وواجهتها زجاج بحيث تستطيع رؤية القادم من الطائره .....
رأيته متشبثا بيديه ورجليه وقلبه وبصره على احدى هذه الزجاجات ...
يرقب وكله أمل ان تستطيع والدته الكبيرة من الوصول إليه ...
حيث اتصلت به وأخبرته انها في الطريق إليه ....
رأيته وسلمت عليه وعانقته ودموعه تهطل بغزاره ....
وصدره ينفث الزفرات املا بلقاء والدته الحبيبة....
وما هي الا لحظات حتى حطت طائرة الخطوط الجوية التركية.....
اخذ قلبه يرجف وانا معه وانا اعلم شوق الأم لابنها والابن لامه بعد غيبة وانقطاع......
نزل الركاب من الطائرة الواحد بعد الآخر.....
حتى نزل جميع الركاب ......
نزل طاقم الطائره وصاحبي دمعت عيناه ....
أين أمي؟؟؟؟؟ لم تأتي؟؟؟؟ لعل مكروه حصل لها ؟؟؟....
وبينما هو يسترجع ويذكر الله اذ فتح باب خلفي للطائره وصعد رجل عسكري ....
ومعه عربة واخرج عجوزا طاعنة في السن ووضعها في العربة وانزلها .....
ونحن نشاهد من خلف زجاج المطار .....
صاح صاحبي ..أمي...أمي....الله اكبر ....
انهمرت الدموع الحارة واخذ يركض الى مدخل المطار ....
وصلت أمه الكبيرة في السن ودموعها تنهمر بغزاره .....
سقط الابن الكبير بحضن والدته كطفل ذو عام واحد....
وهو يبكي وهي تبكي وكلنا نبكي وهي تمسح رأسه وتتمتم....
تقول بلهجتها وفطرتها الطيبه....
حرموني منك الله يحرمهم عيشتهم....
والله يا عيني الزاد ماله طعم من دونك.....
والله ياغاتي ماتريقت من يومين وما اكلت ولاحاجه مشتاقه إلك....
غمر المطار حزن عارم ودموع هاطله ....
وحين هم بالتحرك بوالدته الكل فسح له المجال وكأنه رئيس دوله.....
شيعناه الى سيارته واركب والدته وذهبا ......
تذكرت هذا الموقف حين رأيت رابطا في منتدى انا المسلم .....
وفيه قصيده لابنها المأسور بعد رجوعه من الجهاد.....
الله اكبر....
كم من ام تنتظر ابنها على أحر من الجمر .....
كم من ام مكلومة في بلادنا تبكي ابنها ليلا نهارا....
كم من ابن يبكي والدته وهو في كوبا ....
كم من امة مظلومة ترزح تحت وطأة السجون الظالمة .....
آه لو علموا عن الحساب والعقاب لما تجرأوا بسجن هؤلاء الصالحين....
اللهم فك قيد اخواننا المأسورين في كل مكان ....
اللهم فك قيد أسرهم ....
اللهم ردهم سالمين إلى أوطانهم وأهلهم...
اللهم اجمع شملهم بأمهاتهم ...
اللهم اقر عيون الأمهات المكلومات برؤية أبنائهم....
يا ارحم الراحمين....

حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:43 pm

(56) الاستئذان الأخير....
<blockquote dir="rtl">
في ليلة ماطرة مظلمة مخيفة.........
وفي ارض جديدة لا نعرف مداخلها ومخارجها......
وقفت سيارات المجاهدين الخمس....
شاحنتان كميون وسيارة جيب لاندروفر وسيارتي جيب باترول....
ترجل من احدى السيارات الجيب اسد من اسود الله....
ترجل منها الاسدابومعاذ الكويتي رحمة الله عليه......
قسمنا الى مجموعات اربع على كل مجموعة امير......
تم توزيعنا على اهل قرية ليفادا الصغيره.......
تلك القرية الهادئة الوديعه التي تتربع على قمم جبال زافيدوفيتش في البوسنه .....
كنت مع اربع اخوة من العرب .....
كويتي وسعوديان ويمني في منزل واحد نتقاسمه.......
بتنا تلك الليلة متعبين مجهدين......
على ان نلتقي بالامراء في صباح اليوم التالي لننطلق الى الجبهة......
تجمعنا قبيل الفجر بساعة وكان تحركنا من انحاء القرية مهيبا.....
تجمع المجاهدون وتقسمت المجموعات وتوزع الامراء.....
وقف ابومعاذ الكويتي رحمه الله خطيبا فينا ...
يحثنا على الاحتساب والاثخان في العدو والسمع والطاعه ....
بدأنا بالمسير نحو اعالي الجبال الشاهقه المظلمه....
الليله ليلة باردة ماطره مخيفه يمزق صمتها وهدوئها اصوات مسيرنا...
واصوات القذائف الصربيه التي تنهال علينا يمنة ويسره.....
كنت اتحدث مع نفسي هل ياترى هذه آخر ليلة لي في هذه الدنيا؟؟؟؟؟
هل سأرى اليوم التالي ام اكون في القبر مجندلا ....
هل سأرى ابومحمد الكويتي مرة اخرى وكان يسير امامي بكل نشاط وحيويه.....
وهكذا حتى وصلنا الى قرية في اعلى الجبل مع اذان الفجر.....
صلينا جماعة كلنا وكان امامنا الشيخ انور شعبان رحمه الله والمؤذن صلاح اليمني....
بعد الصلاة اخذ الاخوه المسؤلين عن الذخيرة والتموين يمرون علينا ....
ويزودوننا بما نستطيع حمله من الذخيرة والمؤن(علب تونه وخبز يابس).....
كان اميرنا ابومعاذ الكويتي فبدأ يعطينا التوجيهات.....
وقال هذه ليست عمليه انما تعرض على الصرب....
لان الجيش البوسنوي سيشن حملة قويه اليوم فجرا على الصرب....
ومهمتنا هي اشغال الصرب ومحاولة ايقاع اكبر عدد منهم جرحى او قتلى......
وصلنا الى القمة قمة الجبل 702 وتوزعنا على الخنادق ......
بدأنا باطلاق النار على الصرب وبدأوا كذلك.......
وتعالت اصوات التكبير تجلجل في انحاء قمة الجبل معلنة وصول المجاهدين اليها.....
تملك الصرب الخوف والفزع لانهم يعلمون من هم المجاهدين؟؟؟؟
وجه الصرب كل اسلحتهم الخفيفة والثقيله علينا ...
مضادات طيران من شلكه ودشكه وزيكوياك ومدفع DC ومدفع75 ملم......
احرقوا قمة الجبل حرقا وحرثوها حرثا......
وهم يظنون ان المجاهدين يريدون التقدم.........
كنت انا وابوذر الطائفي تقبله الله ود.ابوبكر الليبي في خندق واحد......
كان بيننا وبين الصرب مسافة اقل من 50 مترا......
كان معنا سلاح R.P.G وبعض القذائف غير اسلحتنا الكلاشنات.....
بالقرب منا يوجد خندقا للصرب.....
وقد اشتد هذا الخندق علينا بكثرة قذائفه وغزارة نيرانه ودقة تصويبه.......
اشغلنا وحاصرنا هذا الخندق بشكل مقلق.....
كنا مرابطين في الخندق الصغير ثلاثتنا ...
ود.ابوبكر الليبي يراجع حفظه من القرآن ...
لانه حفظ كتاب الله في الجبهة وفي الخنادق على مدار ستة اشهر......
انتفض الليث ابوبكر وقال سأذهب لأبي معاذ واستأذن منه .....
قلنا تستأذنه من ماذا؟؟؟
قال استأذنه ان اذهب بنفسي واسكت هذا الخندق الخبيث.....
دعونا له وفعلا ذهب الى ابي معاذ الكويتي امير الخط .......
استأذنه واذن له في ذلك.....
رجع الى الخندق واخبرنا بالاذن وهو يكاد يطير فرحا واخذ الآربي جي .....
وانطلق صوب الخندق الصربي ....
بعد خروجه بلحظات سقطت علينا قذيفة هاون اخترقت سقف الخندق.....
وسقطت بيني وبين ابوذر الطائفي .....
ولكن شاء الله ان لاتنفجر هذه القذيفه حيث كانت رطبه وفاسده.....
تجاذبنا اطراف الحديث وشكرنا الله على ماقدر لنا....
ثم مرت بنا لحظات ساكنه طويله....
مزق هذه اللحظات صوت انفجار قذيفة آر بي جي قريبا منا وصوت صرخة خفيفه.......
خرجنا من الخندق مهرولين باتجاه الصوت......
واذا بنا نرى صاحبنا د.ابوبكر الليبي مجندلا على الارض بدمه الطاهر .....
انفجرت امامه قذيفة ار بي جي ودخلت شظاياها في نحره وصدره ......
هرولت مسرعا باتجاه ابومعاذ الكويتي وامرنا بسحبه الى الخط الخلفي......
انزلناه ونحن نمطره بالدموع الغزيره .....
ونودعه بنظرات حزينه....
وصلنا للقرية الخلفيه ووضعناه ممدا امام بيت الاماره .....
تجمع الاخوة المجاهدون ليلقوا عليه النظرة الاخيره.......
وقد ارتسمت على شفتاه ابتسامة جميله ....
ووجه مشرق كالشمس والله ...
لطالما احببناه واحبنا .....
دفناه على غير القبله خطأ منا باتجاهها .....
ثم استفتينا احد العلماء(اظنه ابن عثيمين رحمه الله)...
فأمرنا بحفر قبره وتعديل القبلة .....
وكان ذلك بعد اكثر من عشرين يوما من دفنه.....
وفعلا تم الحفر والكل يرقب المشهد ماذا سترى عيناه بعد عشرين يوما.....
خرج والله الشاهد كأننا وضعناه للتو ...
آية وعلامة من الله جل وعلا وكرامة له ولا نزكيه على الله....
فرحم الله ذلك الشهيد....
ورحم الله تلك الأيام السالفة......
وفعلا كان ذلك هو ......
الاستئذان الأخير...............

م. حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:44 pm

(57) أيُّ فتى أضاعوا ... !!
<blockquote dir="rtl">
لم أكن أعرف سهيل السهلي من قبل
كانت تلك أول مرة أراه فيها .. في الديوانية
قدموه لي باسم (ياسين) على أنه مندوب عن أخواننا أنصار الإسلام في كردستان العراق
كان قادماً لتوه من كردستان و يريد العودة مرة أخرى .. جاء ليقضي بضعة أيام يرتب فيها أمور الأخوة هناك و الطريق و الإمدادات و التمويل و غيرها من أمور الجبهة و المعسكرات ..
كان جاداً في طرح القضية ملما بكل تفاصيلها متحمساً لها . حماساً جعلني أظن أنها أول جبهة يذهب إليها.
كان ذقنه يلمع من أثر الموسى فهو بالطبع لم يدخل بأوراق رسمية و لم يكن مرغوبا به في البلاد
و لكنه رغم ذلك كان هادئا بسّاماً واثقاً لا يبدو عليه أي أثر للخوف ..
و أظن أنه من نافلة القول أن نقول أن هؤلاء القوم لا تقف أمامهم أي حدود في العالم
و لا تضطرهم نقاط التفتيش لتغيير وجهتهم التي عزموا على قصدها.
الأطلس عندهم غير الذي كنا نأخذه في المدرسة .. أطلسهم بلا حدود الدولية أو الإقليمية.
يدخلون أي بلد شاءوا متى شاءوا و يخرجون متى شاءوا و هذا ما يقض مضجع أمريكا الخرقاء.
عرفت عن سهيل بعد مقتله ما لم أعرفه عنه تلك الليلة . بل اتضح أني لم أعرف عنه شيئا تلك الليلة
سبحان ربي .. أفغانستان طاجكستان البوسنة داغستان الشيشان السجن كردستان .. آلة حرب متنقلة..
هذا ما تبحث عنه أمريكا .. سلاح دمار شامل يمشي على الأرض ..
سبحان ربي .. عرف الأعداء قدرهم و خطرهم .. و ما زلت الأمة ترفض الإعتراف بهم
و تصر على تهميشهم و تحييدهم و تجاهلهم و تسفيه آرائهم ..
لم أتفاجأ عندما علمت أنه ينتمي إلى ذلك الجيل الأول ..
الجيل الذي أراد الله أن يعده عبر عدة جبهات مختلفة .. ليكون طليعة الأمة في زمن الملاحم و الفتن .
أولئك الرجال اختارهم الله لحمل راية الجهاد في هذا العصر .. و رسم لهم طريقاً مليئا بالمحن و البلاءات
ليخرجوا بعد كل أزمة و محنة أصلب عوداً و أشد حرداً و أدق فهماً و علماً و حكمة و دراية.
جيل الإعداد .. الذي رسم الله له خطة الإعداد و يسرها له ..
عشرون عاماً من الإعداد المتواصل في مختلف التضاريس و الأجواء
قاتلوا في زمهرير الثلوج و في شدة القيظ .. قاتلوا فوق ذرى الجبال و في السهول و في المدن ..
قاتلوا في الصحارى و الخنادق .. و في المنتجعات و الفنادق .. حتى نضجوا .. و تمرسوا
و تأهلوا لقيادة الأمة .. عسكريا .. في ملحمتها القادمة ..
وما زالوا ..يعدون و يقاتلون .. لا يضرهم من خذلهم أو من خالفهم ..
حتى يقاتل آخرهم الدجال ..
لا تسقط الراية من يد أحدهم .. حتى يرفعها أخوه ..
يقتل أحدهم .. فتحيا بمقتله أمة .. حياتهم خير للأمة .. و مقتلهم خير للأمة ..
أينما نظرت ..
في أي جبهة تقام بها راية الجهاد من البوسنة إلى الشيشان إلى كشمير و أندونيسيا حتى العراق ..
وجدتهم .. رجال صدقوا ما عاهدو الله عليه .. ربما ظهروا جليا من خلال أفراد على رأس القيادة ..
فإذا لم تجدهم في القمة .. وجدتهم في الساقة
وراء الكواليس يديرون أمور الإمداد و التموين و الإتصالات و الدعم اللوجستي المادي والمعنوي
في التحريض و نسف العوائق و تذليل الصعوبات و تمهيد الطرق و حل المعضلات و فتح المضافات.
المجهولون منهم أضعاف المعروفون . لا يعرف أحدهم حتى يقتل أو يؤسر ..
و عندئذ .. يتضح جليا حجم الثغر الذي كان يرابط عليه ..
فيظن الناس أنه آخرهم و خيرتهم .. فإذا الجعبة ما تزال ملأى .. بفضل الله ثم ساحات الجهاد .
هذا الجيل .. كان الأولى بالعلماء و المصلحين و الدعاة من هذه الأمة ..
احتوائه و ادخاره للملمات فهو بحق ذخر الأمة .. و هو سلس القياد سهل الانقياد ..
بدلا من مصادمته و محاولة تهميشه و تحييده و إقصاءه عن المشاركة في طرح رأيه على أقل تقدير
و تجاهل حقه في تقديم اقتراحاته و آرائه في إيجاد حلول لمشاكل الأمة ..
إذا كانت الأمة فعلا تستعد ليوم المواجهة المحتومة.. و ترى الأعداء يحيطون بها من كل جانب
فبأي جيش ستلاقي الأعداء ..و بأي إعداد ؟ ..
إذا لم يكن هذا الجيش الذي ثبت أنه الجيش الذي لا يقهر بإذن الله
و لا يجتث من أصله رغم شدة الضربات التي توجه إليه
و يعود بعد كل ضربة موجعة فيلملم شعثه و يضمد جراحه و ينظم صفوفه ويتشكل ثانية
و يرجع أقوى مما كان و أكثر عددا و عدة .. ليعيد الكرة و يضرب .. و يقاتل ..
قال تعالى : و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم ..
إن أهم ما يجب أن تسعى إليه الأمة في هذا الوقت .. هو رص الصفوف و توحيد الجبهة الداخلية
و هذا لا يتم إلا بالإتحاد ..
نعم .. الأمة الآن أحوج ما تكون إلى الإتحاد و جمع قوى الأمة و قدراتها في صف واحد ..
على مختلف مجالاتها و تنوع حقولها .. و اختلاف توجهاتها .. اختلاف التنوع و ليس اختلاف التضاد
و عليها أن تأخذ بأسباب القوة من جميع نواحيها ..
الدينية الإيمانية .. و العسكرية القتالية .. و السياسية الفكرية .. و الإجتماعية التكافلية ..
و لا يستغني بعضها عن بعض ..
هذا ما نقوله و يقوله علماء الأمة وعامتها و كل عاقل .. الإتحاد .. بين جميع القوى ..
نسمعه في المحاضرات و الندوات و الخطب و نقرأه في المقالات و البيانات ..
لقد علمت الأمة إذاً موضع الخلل .. بفضل الله عرفت الداء .. و عرفت الدواء.
لكن .. هل يكفي مجرد المعرفة ؟
ماذا تغني معرفتك للدواء إذا لم تتعاطاه ؟ ..
إذا كنا متفقين على وجوب الإتحاد .. مالنا لا نتحد ؟ ..
مالنا نرى الأمة تأخذ بالإعداد من جوانبه الدينية الإيمانية و السياسية والفكرية و تهمل الجانب العسكري
و هو الذي عناه الله تعالى تحديدا في قوله و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل .
لماذا نغفل هذا الجانب الخطير .. خاصة و أن في الأمة رجال يتقنون هذا الفن
كما يتقن المفكرون الإسلاميون التفكير للإسلام .. أو أكثر
و لماذا تحتوى جميع شرائح الأمة ..و يطرد المجاهدون ؟
و هم يقاتلون باسم الأمة .. و تسفك دماؤهم من أجل الأمة و للدفاع عن حرمات الأمة ..
و بعد أن رأينا بأم أعيننا و على الواقع الحسي المشاهد .. عجز الجيوش النظامية عن حماية حوزة الدين
و عمالتها و خيانتها و سرعة انهيارها و سقوطها و عدم صمودها وقت الجد أمام الأعداء ..
و بعد أن رأينا كذلك .. قوة المجاهدين و قدرتهم على الصمود و المقاومة و القتال و النكاية في الأعداء رغم الطعن في الظهر و رغم قلة الدعم و ضعف الإمدادت
ألا ينبغي على الأمة أن تحتوي و تدعم و تساند و تغذي هذا الجيش المعد و المتمرس الجاهز ليكون ذراعها الضاربة و درعها الحصين يذود عن بيضتها و يحمي حوزتها و يدفع عنها عدوها و يكسر شوكته ..
أنا لا أزعم بعد المجاهدين عن العلماء أو بعد العلماء عن المجاهدين
بل أعلم يقينا أن علاقتهم ببعضهم طيبة جدا .. رغم ما يروج له الذين لا يعقلون ..
و أعلم أن المجاهدين لا يصدرون إلا عن آراء العلماء و فتاواهم و رضاهم
لكن نحتاج لمزيد من التلاحم و الإندماج .. لنكون جسدا واحدا ..
العلم بلا سيف .. قد يضعف عن أداء رسالته
و السيف بلا علم .. قد يجهل رسالته
و كلاهما محتاج للآخر .. فلمصلحة من يقصى المجاهدين عن العلماء و يحذَّر العلماء من المجاهدين ؟
أيها العلماء الأفاضل .. المجاهدون بحاجة إلى علمكم و أنتم بحاجة إلى قوتهم و شوكتهم
فلا يحول بينكم و بينهم الذين لا يعقلون ..
استمعوا لهم و حاوروهم .. و ربّي لن تجدوهم سذجا و لا حمقى و لا قليلي أدب و وعي و إدراك
كما يصورهم الذين لا يعقلون ..
بل عقلاء مؤدبون يحبون العلم و أهله و يتوقون للإنطلاق من تحت عباءة العلماء
المجاهدون يرحبون بالإتحاد .. و ينادون به
و لكن ليس الإتحاد الذي يعني .. إلغاء الآخر
الإتحاد لا يعني الإلغاء ..
الإتحاد يعني التناصر و التعاضد و التكامل ..
خاصة إذا لم يكن هناك تعارض و لا تناقض و لا تضارب بين أعمال المتحدين ..
فعندما ننادي باتحاد الدعاة مع المجاهدين مع العلماء مع المثقفين مع عامة الناس و توحيد جهودهم ..
فهذا لا يعني أننا نطلب من الدعاة أن يتركوا دعوتهم و نشاطهم المبارك و يلحقوا بالمجاهدين
و لا أن يترك العلماء .. تعليمهم و دروسهم إرشادهم و فتاواهم .. و ينفروا للجهاد ..
و لا نطلب من (أصحاب المشاريع) .. أن يتركوا مشاريعهم و ينفروا للقتال ..
و كذلك أيضا .. لا نطلب من المجاهدين أن يتركوا جهادهم و يضعوا سلاحهم .. و يوقفوا القتال
كيف و العدو على الأبواب و قد اقتحم بلاد المسلمين و عاث فيها و عربد.
بل نتكامل .. و نتواصى .. و نتراص .. و يعين بعضنا بعضاً ..
أيها الأحباب .. علماءنا الأفاضل و دعاتنا المباركين .. و مثقفينا و مفكرينا المخلصين
ضعوا أيديكم في أيدينا .. أو اسمحوا لنا أن نضع أيدينا في أيديكم ..
و لنتحد و نوحد الجبهة الداخلية .. قبل فوات الأوان
آخر كلام :
أي فتية أضاعت الأمة .. .. .. ليومِ كريهةٍ و سدادِ ثغرِ

همام....
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:44 pm

(58) الثأر... ولكن على الطريق الجهاديه ...
<blockquote dir="rtl">
الثأر عادة من عادات العالم......
وهي عادة منشرة بين الرجال الأحرار في العالم....
بغض النظر عن دينهم وعرقهم ودولهم......
كان الثأر منتشرا قبل مجيئ الإسلام ...
وكان يقتل من أهل القاتل الخمسة والعشرة ليس لهم ذنب سوى قرابتهم من القاتل.....
حتى اتى الإسلام وحدد الثأر وأطره بتأطير شرعي ....
وجعل القاتل يقتل حدا وثأرا لأهل المقتول.....
وقال الله عزوجل( ولاتزر وازرة وزر اخرى).....
ثم طور الإسلام خصلة الثأر الموجودة بكل نفس حره ابيه....
وجعلها تختص وتثور حينما تنتهك محارم الله .....
وحينما تنتهك أعراض المسلمات ......
حينها تغلي عروق الأحرار المسلمين بأخذ الثأر لاخواتهم والدفاع عن اعراضهم.....
لذا تجد عمليات المجاهدين في كل بقاع الأرض تأخذ الثأر للمسلمات ....
وتدك صروح الكفر وتضرب هاماتهم الدنيئه ...
ليعلنوا ان لا حياة بلا عزة وكرامه.....
في احدى القرى الشيشانيه الهادئة....
توقف احد الجنرالات الروس ويدعى (بودانوف)....
دخل إلى احد البيوت الشيشانيه المسلمة الهادئة.....
واذ به يرى فتاة صغيرة تبلغ من العمر 18 سنه....
حرة طاهرة ابيه متحجبة مطيعة لربها حافظة لفرجها......
واذ بالخبيث يسحبها بكل عنف من بين والدتها العجوز المكسينه ووالدها الكهل الضعيف....
وهي تصرخ به طالبة منه الرحمة .....
والأم تتعلق برجل العلج الروسي وهو يسوقها مهددا بهتك عرضها...
وطفلة مثل حسن الشمس اذ ظهرت ............. كأنها الياقوت والمرجـــــان
يســوقــهـا العلج للمكـروه مكـرهـة ............. والعين باكية والقلب حيران
ادخلها الى احدى الغياهب وماهي الا لحظات حتى هتك العرض...
وسقط الشرف ...
وارتفعت الصرخات والزفرات.....
ولكن العلج الخبيث لم ينتهي عند هذا الحد من الطغيان.....
لأن المسلمين ونساؤهم ارخص من ان يفكر بالعاقبة والمعاقبه .....
فبالله عليكم لو كانت أمريكية او بريطانية هل يجرؤ ان يتلفظ عليها؟؟؟؟.......
فأحضر حبلا غليظا....
ولفه حول رقبتها الطرية وهي تئن من الفاجعة وانتهاك العرض.....
ثم قام بشد الحبل وخنقها وهي تصرخ ......
وامها تصرخ والناس تصرخ ...
واسلاماه....واسلاماه.....وااسلاماه....
حتى فارقت روحها الطاهرة جسدها المعذب.......
ولم يكتفي بهذا القدر من الاعتداء ......
بل قذف بها تحت جنازير الدبابه وامر الجندي ان يسحقها.....
ومرت تلك المدرعة على جسدها الطاهر الممزق بالأسى.......
وهو يبادل جنوده الضحكات والاستهزاء بالمسلمين والاسلام......
وصلت تلك الأخبار السيئة الى اسود الله .....
وصلت الى المجاهدين في الشيشان .....
وصلت الى سيف الله المسلول خطاب وشامل وابوالوليد ......
فأقسموا على اخذ الثأر .....
طالبوا الروس بتسليم هذا الضابط لهم او سيعدموا تسعة اسرى لديهم.....
وأعلنوا أسماء الأسرى وهم من القوات الخاصة الروسيه .....
وامهلوهم 24 ساعة فقط.....
وانقضت المهله ولم يسلم الروس العلج.....
فقاموا بأعطاء اخو الفتاة المغتصبة سيفا ...
ومددوا التسعة الاسرى وقام بفصل رأس كل علج عن رأسه انتقاما لأخته...
وانتقاما للاسلام ولمن انتهك عرضها وقتل ابنها.....
ولم يكتف المجاهدون بذلك....
بل طالبوا بهذا الضابط والا سيطولهم الشيئ الكثير.....
حبس الروس انفاسهم بانتظار ما سيحل بهم......
انقضت المهلة المعطاه 72 ساعه........
واذ بشاحنة محملة من المتفجرات تدخل على اقوى تحصين للقوات الروسية .....
بعملية استشهادية بطوليه قتل فيها أكثر من الف وخمسمائة روسي من القوات الخاصه......
ليعلم العلوج من هم المسلمين وماهي اعراضهم....
فلله درهم وياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما......
فبالله عليكم ...
ايأتي بعد ذلك من ...... والعلمانيه والمخذلين....
فينتقصوا المجاهدين ويصموهم بأقبح الأوصاف...
ويسموهم بقلة العلم والتسرع وعدم استشارة الراسخين في العلم عفوا الراسخين في التخذيل......
ويل امك يامن تسب المجاهدين وانت قاعد بين افخاذ نسائك وشهوات بطنك .....
تطلق التهم الجزاف والتحقير لهم ولجهادهم......
ولكن حمزة لابواكي له......
وعند الله تجتمع الخصوم.....

م. حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:44 pm

(59) دايمي بمبونه......
<blockquote dir="rtl">
في احد الأيام الخوالي ....
الغالية ذكراها على قلبي ونفسي ....
انطلقنا إلى احد الجبهات الأمامية مع الصرب ....
كان طريقنا يمر عبر قرية صغيره بها عدة منازل.....
مسافة الطريق مشيا على الأقدام حتى الجبهة ما يقارب الساعة والنصف.....
لا نستطيع ركوب السيارات لانكشاف المنطقه ولصوت المحركات.....
كنا تسعة أشخاص عرب......
كنت في ساقة المسيره .....
ومن عادتنا ان نشتري لبان وحلويات للأطفال ...
كل مانرى طفلا نمد له لبان او قطعة حلويات......
حتى اذا مررنا على القريه خرج اطفالها كلهم لاستقبالنا.....
كان مرورنا على القرية بعد الفجر بساعة تقريبا .....
خرج علينا من احد المنازل طفلة كأنها الشمس والله .....
عمرها اربع سنوات مثل الوردة المتفتحه......
وقفت بجانبها قبلتها حملتها لاعبتها ...
والاخوة المجاهدون يستقون الماء من صنبور قريب.......
اتاني اخوها البالغ من العمر سبع سنوات ....
قالت لي الطفلة بكل براءه (دايمي بمبونه)...
أي اعطني علكة لبان......
أخرجت لها اللبان والحلويات لها ولأخيها.......
مكثت معهم ما يقارب الربع ساعة وامهم ترقبني وهي تغسل الثياب....
وتدعو لنا وهي فرحة بملاعبتي لأبنائها.....
ودعتهم ورمقتني البنت الصغيرة بنظرات غريبة.....
كاد ان يختلع قلبي لها وكأن شيئا غريبا بدا منها .....
ابتعدنا عن المنزل قليلا وانا اودعهم ويودعونني بصوت مرتفع.....
واذا يقذيفة قريناي تسقط بالقرب منا ...
وقعنا جميعنا على الأرض ولم يصب منا احد ....
ثم سقطت قذيفة اخرى قريناي وتعالى الغبار وارتفع.....
وانا اسمع أصوات صراخ واستغاثات......
نهضت مسرعا نحو المنزل الذي به الصغيرة حبيبتي....
واذ بي ارى منظرا لازالت ذكراه محفورة في ذاكرتي.....
أصابت رقبتها الطريه شظية ورجلها وبطنها .....
وهي ترمقني وتبكي من الالم .....
قبلتها واحتضنتها وحملتها مسرعا نحو مكان آمن.....
والله لقد غسلت دمها بدموعي المسكوبة عليها بحرارة المنظر....
فارقت الحياة وخمد صوتها العذب ......
انكببت عليها باكيا والله كأنها ابنتي الصغيرة.......
ولما رفعني عنها الاخوه تحركت جثتها الصغيره......
وسقط منها علكة اللبان التي اعطيتها لها وقطعة الحلويات......
رجعت مسرعا صوب منزل اهلها .....
واذ بالأم قد أصيبت إصابة بالغة ولكنها لم تقتل.....
وكذا ابنها الصغير إصابة بالغة....
احتملناها على نقالة كانت معنا ....
نزلنا بهما سريعا نحو القريه تبعد نصف ساعه جريا ...
اعطيناها الدكتور صلاح السوري ......
فعالجها وضمد جراحها وجراح ابنها......
ومازالت ذكراها في ذاكرتي ....
دايمي بمبونه......

م. حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:45 pm

(60) قردش وقرادش......
<blockquote dir="rtl">
في شتاء عام 1995م ............
وكانت أحداث الشيشان الأولى لها سنه تقريبا مستعره.....
حاولت الدخول إلى الشيشان طمعا في الجهاد....
ذكر لنا الطريق على النحو التالي.....
اذربيجان وعاصمتها باكو ومنها يكون الانطلاق الى الشيشان ....
رتبت نفسي ورتبت حجوزاتي على تلك الدولة....
وكان السفر عن طريق احد الدول الخليجيه.....
ركبت اتعب خطوط سفر في حياتي ....
لا اشبهها الا بطائرات الهيوشن في افغانستان ....
والذي ذهب الى طاجكستان يعرف هذه الطائرات العسكريه المهترئه......
طائرة تابعة للخطوط الجوية الاذربيجانيه ....
طائرة قديمه من نوع انتينوف بالكاد تقلع......
المقاعد متحركه وغير ثابته لنقص في عدد المسامير......
خدمة الطاقم يعاملون المسافرين كأسرى حرب؟؟؟؟؟
عموما وصلنا بفضل الله وسلامته الى باكو.....
مطار قديم جدا وخدمات تحت خط الصفر .......
سبحان الله رأت عيناي العجب العجاب.......
شعب يغلف وجهه البؤس والفقر والشقاء......
شوارعهم ممتلئة بالنفط يخرج متسربا من الابار.....
شعب يشكل سبعين بالمائة منه الرافضه ........
وصلت الى بيت خطاب رحمه الله .......
وجدت ضالتي وشممت رائحة الجهاد مرة اخرى.....
والله اكاد الامس النجوم بهامتي من الفرح والسرور ......
كان قريبا منا بيتا للاخوة الاتراك المجاهدين....
ذهبت لزيارتهم فوجدتهم اناس صالحين متحمسين ذوي اخلاق فاضله......
وعرفت بعضا منهم كانوا معنا في البوسنة والهرسك .....
ينادوا بعضهم قردش (أي اخي او صاحبي )......
عشت معهم اياما طيبه كلها الخير والطاعة والمحبه......
احد هؤلاء المجاهدين الاتراك اظن كنيته ابواحمد.....
كان وسيما جدا جدا جدا......
فقال لي احد الإخوة الأتراك أرأيت هذا الرجل الوسيم....
قلت نعم ماشاء الله تبارك الله......
قال هذا احد طلبة الجامعه في اسطنبول .....
وكانت الفتيات يضايقنه كثيرا ويحاولن التقرب منه....
وقامت شركات كثيرة بتقديم عروض عمل لديه كعارض ازياء او ممثل....
او القيام بعمل الدعاية لاحد المنتجات....
ولكنه رجل طيب القلب فطرته سليمة لم يتربى على الأمور الرذيلة....
فأبى كل هذه العروض....
وكان عنده في حارته التي يسكن بها شخص مجاهد ممن سبق له الجهاد في البوسنة.....
لازم هذا الأخ حتى وصلوا الى اذربيجان للذهاب الى الشيشان ....
تجاذبت أطراف الحديث مع ابي احمد (كما اظن)....
وجدته رجلا بسيطا متواضعا يبكي من الفرحه انه وجد راحته النفسيه.....
تحدثت مع الأتراك حيث كان لهم مجموعة كامله معنا في البوسنه .....
وتذاكرت معهم قصة عبدالمتين التركي كان اميرهم وشيخهم....
وتذاكرنا اخلاقه وصفاته واستشهاده.....
ثم انشد احد الاتراك قصيدة باللغة التركيه في عبدالمتين....
اخذ الجميع يبكي على لحنها الحزين....
حتى اني حفظت القصيده باللغة التركيه وبلحنها الحزين.....
وهكذا مرت ايام معهم كلها خير وطاعه ومحبة والفه...
حتى اتى يومنا المشهود ....
اليوم المعد لتهريبنا الى ارض الشيشان عبر داغستان من اذربيجان....
تجهزنا وانتقلنا الى الحدود الداغستانيه .....
وقام دليلنا الشيشاني بالمشي امامنا ......
كنا مجموعة من المجاهدين ...
خمسة اتراك وقطري(انا) وسعودي......
كانوا يمشون امامنا وخلفنا ويحملون عنا حقائبنا....
واذا جلسنا للراحه نادوا علينا قردش كيف حالك.....
كان الطريق متعبا ومخيفا حيث كان المشي لأيام متواصله .....
واذا توقف الدليل للراحه نسقط من التعب ......
ولكن القرادش الاتراك يذهبوا ليحتطبوا.....
ويشعلوا لنا النار ويقوموا بمساج ارجلنا ورؤوسنا .....
فكم احببناهم والله واحبونا هؤلاء القرادش......

م. حمد القطري
</blockquote>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:48 pm















































بسم الله الرحمن الرحيم


ان من أعظم وسائل الثبات على هذا الدين هي اقتفاء اثر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده واهل العلم والتقى والورع من الأئمه الأعلام وان اكثر مايشدك في سير هولاء العظماء هو ذبهم عن دينهم ويسترخصون الروح التي بين جنبيهم للذود عن هذا الدين العظيم ولاشك ان سيرهم وبطولاتهم تملأ الآفاق ومدونة في كتب التاريخ .
ولكن هناك ممن نحسبهم ولا نزكي على الله احدا ممن اقتفى اثرهم وصالوا بالبطولات والجولات يمينا وشمالا ذكرهم محدود ولعلنا في هذه الورقات المباركة ان شاء الله نكحل اعينكم بسير هولاء الأبطال لعلنا ان نخلد ذكراهم ونسطر قصصهم في كتب التاريخ من دمائهم الزكيه و نركز على قصص اخواننا الشهداء في بلاد البوسنه والهرسك.
. ولعلنا أن نسميها من قصص الشهداء العرب في البوسنه.....
فصول الكتاب:
1) من اعلام الجهاد في البوسنه والهرسك.
وفيه:أ- بداية الجهاد في البوسنه والهرسك.
ب- تكون مجموعات الجهاد في المناطق وقادتها.
2) مهزلة محاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك.
وفيه:أ- بيان لأوضاع معسكرات الاعتقال الصربيه والكرواتيه للمسلمين.
ب- الهدف الحقيقي للمحاكمه والأدلة على ذلك.
3) من قصص الشهداء العرب في البوسنه والهرسك .
وفيه أ- قصص لمن قتل في البوسنه مع بيان كقتلهم وبعضا من سيرهم.
4) اوردت بعض القصص لشهداء قتلوا في الشيشان وافغانستان واريتريا وأوردت هنا للفائده وللذكرى او انهم كانت لهم مشاركات في البوسنه والهرسك.






















الفصـــــل الأول










من اعلام المجاهدين في البوسنه والهرسك…(1)

بدأت الحرب في البوسنه والهرسك على غفلة من العالم الاسلامي اللذي كان يتابع بإحباط تام ما آلت
اليه القضيه الأفغانيه ، وكان اهل بلاد البوسنه يذرعون البلاد الاسلاميه طولا وعرضا يعرضون قضيتهم على اخوانهم المسلمين وكانت القوات اليوغوسلافيه تحاصر وتدك مواقع السلوفيين (سلوفينيا ) وهي تدين بالمذهب الكاثوليكي والصرب بالمذهب الأورثوذوكسي وساندت اوروبا السلوفينيين حتى اعلنوا استقلالهم واعترفت اوروبا بهم ، وبعدهم اعلن الكروات الاستقلال فسحب الصرب جيوشهم الجراره واتجهوا بها الى كرواتيا الجبانه والتي ساندتها اوروبا بكل قوه وهي كاثوليكيه حتى اعلنت البوسنه والهرسك استقلالها على لسان القائد المناضل علي عزت بيقوفيتش كان الصرب قد احتلوا ثلث مساحة كرواتيا وابقوا بها حامية من الجيش واتجهوا الى بلاد البوسنه الخالية من الاسلحه حيث ان الكروات والسلوفيين يملكون اسلحة ودعم .
بدأت القوات الصربيه تعيث فسادا في البلاد طولا وعرضا وقالوا للعالم ان بلاد البوسنه لن تصمد سوى اربع او خمس ساعات وتكون كلها بقبضة الصرب ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) زحفت الكلاب الصربيه على سراييفو التي ضلت تقاوم وسقطت مدن بريدور وبانيالوكا وبالي ومدن كثيره بقبضة الصرب والمدن الأخرى محاصره وقطعوا اوصال البوسنه وخرج رئيس البوسنه والهرسك علي عزت بيجوفيتش بالتلفاز والراديو يعلن للشعب البوسنوي بداية حرب العصابات وانه لاجيش بالبوسنه وكل اهل شارع او منطقه او قريه يدافعون عن انفسهم حتى يستعيد المسلمون صفوفهم.
فكانت المجازر والروايات الحزينه والاغتصابات و...و...و ...
وانتشرت اخبار المذابح والجرائم الصربيه العفنه وغطت الآفاق بنتانتها ، وصلت بعد شهرين من بداية الحرب هناك اول دفعة من المجاهدين العرب قادمين من أفغانستان وكان معهم الشيخ المجاهد ابوسليمان المكي واتجهوا صوب شمال البوسنه في منطقة تشن ورابطوا هناك وساندوا اخوانهم المسلمين ، ثم وصلت مجموعة اخرى ورابطت في سراييفو وكان منهم ابوالزبير المدني وابوالعباس المدني رحمهم الله.
وبعد وصول تلك المجموعات وكان من ضمنهم ابوالزبير الحائلي اللذي كان موجودا في تشن وصلت مجموعه بقيادة الشيخ محمود باحاذق ابوعبدالعزيز واللذي كان له الفضل بعد الله في انشاء اول نواه لكتيبة المجاهدين .
بعدها توالى وصول المجاهدين العرب وغيرهم الى ارض البوسنه والهرسك فتكونت مجموعة ايقمان وهي سلسلة جبال مطله على سراييفو وكانت تحت لواء القائد المسلم المدرس.
نعود الى اول مجموعه وصلت وهي مجموعة تشن وكانت تتكون من العشرين او اكثر قليلا من العرب الانصار وكان معهم فضيلة الشيخ الفاضل الشيخ ابوسليمان المكي واللذي اصيب بطلقة في اسفل ظهره مما سببت له شلل نصفي سفلي نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيه ، مكث الاخوه الانصار في تشن قرابة الثلاثة اشهر واشتدت المعارك بينهم وبين الصرب وجرح كثير من الاخوه وقتل منهم عدد ايضا ، وبعد ان ثبت الاخوه المجاهدون المنطقه بتثبيت الله سبحانه ونظرا

لكثرة الاصابات فيهم التحقوا بأبي عبدالعزيز في وسط البوسنه وبقي ابوالزبير الحائلي ومعه خمسة من الانصار في تشن ولما بدأت المعارك مع الكروات انقطعت مدينة تشن عن باقي مدن البوسنه ووقعت بين حصارين ، الكروات من جهه والصرب من جهه اخرى عندها تزوج اخونا ابوالزبير الحائلي ووقعت له قصة عجيبه تبين مدى رحمة الله وبركته ورعايته وتكفله بالمجاهدين .
عندما اشتد الحصار على مدينة تشن والقرى المحيطه بها بدأت المجاعه تنتشر بين الأهالي حيث
انهم مشغولون عن الزراعه بالحرب والدفاع عن اهاليهم ومناطقهم من الصرب والكروات ، وبدأت الأمم المتحده تنزل الأغذيه عن طريق الجو بالباراشوتات حيث تسقط من الجو اطنان كاملة من الأغذيه محاطة بصندوق حديدي محكم الاغلاق ويحتوي الصندوق الواحد على الف علبة زيت والف كيلو دقيق وعدد من اكياس القهوه وغيرها وتسقط هذه الأغذيه من فوق مناطق المسلمين عليهم وما ان تلامس الأرض حتى يتدافع الناس لها طلبا للحياة وكان الصرب يرصدون مناطق سقوطها ومن ثم يركزون قصفهم على المنطقه ليحدثوا اكبر قدر من الاصابات في صفوف المسلمين.
حصلت واقعة غريبه تدل على عناية الله بالمجاهدين وحاصلها ان ابي الزبير الحائلي كان جالسا ذات يوم في الصباح في الدور الثاني لبيت اهل زوجته البوسنويه وكان يفكر بعمق كيف يستطيع ان يطعم اهله واهلها وهو في حالة الحرب والحصار وبينما هو كذلك اذ أتت طائره للأمم المتحده فوق منزله وأنزلت حمولة الأطنان من السماء وسقطت بجانب المنزل مباشره ، هرع ابوالزبير مسرعا نحوها وكسر الصندوق واخذ مايستطيعه من الدقيق والزيت والملح والقهوه والحليب حتى ملأ مطبخ بيت اهل زوجته من الطعام .
فانظر كيف ان الله يسوق الرزق ولا يتخلى عن عباده فسبحان الله الرزاق الكريم.
وفي مكان آخر من البوسنه كانت هناك معارك ضاريه ومصيريه بنفس الوقت حيث كان المسلمون والصرب يتقاتلون حول مطار مدينة سراييفو لأن من سيملكه منهم يكون مكسبا عظيما وذلك لأن المسلمين محاصرين من كل الاتجاهات من الصرب وقد احاط الصرب بسراييفو احاطة السوار بالمعصم الا منطقة المطار وكان من ضمن المجاهدين هناك ابوالزبير المدني وابوالعباس المدني رحمهما الله وقتل ابوالزبير وابو العباس اللذي سمعه اخوانه وهو مصاب ينزف يناجي ربه ويقول …اللهم اني احتسب نفسي عندك…وأخذ يرددها حتى فاضت روحه تقبله الله واخوانه آمين.
عندها تمكن الجيش البوسنوي من احكام سيطرته على المطار رغم قلة الامكانيات ونزلت الأمم المتحده بكامل قوتها واستولت على المطار من البوسنويين ؟؟؟؟!!!؟؟!!!
وخلف المطار توجد سلسلة جبال مساحتها 12 كلم تسمى سلسلة جبال ايقمان وهي سلسلة جبال استراتيجيه تطل على سراييفو والمطار مباشره ، سقطت القمم تلو القمم بأيدي الصرب ولم يتبقى للمسلمين سوى قمة واحده!!! وخلفها ممرات ضيقه الى مدينة كونيتس وموستار وباقي اجزاء البوسنه ومن خلف القمه جهة سراييفو توجد منطقة كولونيا وبوتمير الى ارض المطار وخلف المطار منطقة من حي دوبرينيا يربطها بالعاصمه المحاصره.
وكان على تلك الجبال اسد من اسود الله وكان قائدهم ابومصعب الفلسطيني وكانوا قرابة 11 شخص من الأنصار ، وكان معهم احد الجنرالات في الجيش المصري واللذي كان مع قوة الامم المتحده ويدعى ابوايمن المصري، خطرت على باله فكره عظيمه وهي انك اذا تخيلت وضع الحصار على سراييفو ادركت
انه لا مخرج الا من المطار بعد الله او لابد من فتح ثغرة بجانب المطار للمسلمين فخطرت على باله فكره هي والله التي انقذت بعدالله سبحانه سراييفو من السقوط الى هذه والفكره ، والفكره عبارة عن

البحث عن اقرب نقطتين يضيق بهما المطار للحفر من تحته نفق الى الجهة الأخرى التي يسيطر عليها المسلمون وفعلا استطاع هو وأحد المجاهدين الدخول الى سراييفو المحاصره ليلا وعلى ازيز رصاص القناصة الصرب فنجاهم الله ودخلوا الى المدينة المحاصره والتي ليس بها كهرباء ولا خدمات فكأنها مدينة اشباح واتجهوا صوب مكتب الرئيس علي عزت بيقوفيتش وقابلوا ابن الرئيس باكر علي عزت واللذي له مكانة في مكتب الرئاسة البوسنوي وهو مهندس ، تقابلوا معه واخبروه الفكره واذا هم قد خطرت على بالهم ولكن لم يلقوا لها بالا نظرا لصعوبة تنفيذها.
ولكن بعد تذليل الصعوبات والترصد الدقيق على المطار وجدوا بفضل الله ان المطار يضيق من
المنتصف الى 750م وفي الجهه المقابله قرية بوتمير التي يسيطر عليها المسلمون ، بدأت الاستعدادات لتنفيذ الحفر فكان هناك من الجهه الأخرى مهندسون بوسنويون وعمال يقومون
بالحفر ومن جهة سراييفو ايضا ابن الرئيس باكر ومهندسون يقومون بالحفر وطبيعة الحفر هي
مترين تحت سطح الأرض و750م الى الجهة الأخرى واستغرقت عملية الحفر عدة شهور قليله حتى التقى الفريقان في نقطة واحده وهذا من دقة البوسنويين في عملهم ، وفعلا فتحت ثغره ولكن طولها (ارتفاعها) كان متر وعشرين سم1.20سم وكانت عملية اخلاء الجرحى ونقل الذخيره متعبه واقترح عليهم ابو ايمن المصري ان يبنوا سكة حديد صغيره قضبان حديديه وعربة صغيره من عربات منجم الفحم حيث يقومون بدفعها وبها الذخيره والمؤونه و الجرحى وفعلا طبقوا تلكم الفكره الجباره واختصرت عليهم امور كثيره ووفرت اوقات عديده وكان النفق مضاء بعدة انوار عبارة عن : مصابيح سياره (شمعات) اماميه وتوصل بعد كذا متر بسلك كهربائي موصول آخره ببطارية سياره وهكذا تجد النفق وقد اضاء بطريقة سهله وبدائيه.
وفي هذا الوقت طلب الرئيس البوسنوي المحاصر علي عزت بيقوفيتش ان يخرج من سراييفو ليتجول بالعالم ويطلب المدد والعون منهم بعد الله ولكن لايستطيع الخروج وذلك لعدم ضمان سلامته من قبل الصرب فقام البوسنويون بفرش العربه ووضعوا الرئيس عليها ودفعوه من اول النفق الى آخره واخرجوه من الجهه الاخرى حتى اخرجوه من البوسنه فكانت تلك الجوله العظيمه للرئيس عام1993م والتي استطاع بفضل الله بها ان يوقف الحرب مع الكروات والحصول على كافة المساعدات الدوليه.
نعود الى اصحابنا في جبل ايقمان حيث دارت معارك بينهم وبين الصرب قتل على اثرها الجنرال ابوايمن المصري رحمه الله وتقبله في عداد الشهداء .
كانت الدول النصرانيه الأرثوذوكسيه تدعم الصرب وكان من ضمنهم روسيا التي امدت الصرب ب400 عربة قطار من الذخيره وكان هناك متطوعون للقتال ضد الاسلام والدفاع عن النصرانيه وقد قام متطوعون ارثوذوكس نصارى بالقتال الى جانب اخوانهم الصرب ، فقد وفد على الصرب متطوعون من بلغاريا والمجر روسيا وقبرص اضافة الى المرتزقه العراقيين الشيوعيين .
ومن القصص التي من الله بها على المجاهدين في جبال ايقمان انهم ذات مرة دخلوا معركة حاميه مع الصرب واشتدت المعركه وكان النصر حليفا للمجاهدين وبينما اسد الله ثابته في مواقعها اذ ارقهم واشغلهم رجل طويل القامه ضخم الجثه كث اللحيه ويحمل سلاحين للبيكا ( يزن سلاح البيكا مع صندوقه 10كلغ تقريبا) بيكا بيده اليمين واخرى بيده الشمال ويرمي بالنيران باتجاه المجاهدين ، تقدم بعض المجاهدين العرب وعملوا له كمين بأن استخفوا منه خلف شجره وانتظروه حتى يقترب لأنهم يريدونه اسيرا لينكلوا به اشد تنكيل لما فعله من استبسال ضد المجاهدين وبينما هو يتقدم
تقدم بعض المجاهدين العرب وعملوا له كمين بأن استخفوا منه خلف شجره وانتظروه حتى يقترب

لأنهم يريدونه اسيرا لينكلوا به اشد تنكيل لما فعله من استبسال ضد المجاهدين وبينما هو يتقدم حتى توسط بينهم فانقض عليه اسود الله الجارحه فأردوه اسيرا وبعد ان فتشوه وجدوا معه اوراق وجواز سفر فإذا هو ليس صربي؟ بل من المجر !!!
وحين سأله المجاهدون عن سبب قدومه قال الدفاع عن اخواني النصارى !!
فقتله المجاهدون شر قتله ، وسقط غيره الكثير من الأسرى والجرحى من دول نصرانيه عديده.
اقام الجيش الصربي لعنه الله شركه سياحيه خفيه لها فروع في جميع انحاء اوروبا تقدم الرحلات الى البوسنه والهرسك ومن مزايا الرحله : الاشتراك بعملية قنص المسلمين المحاصرين في سراييفو والاستمتاع بمشاهدة الحرب على الطبيعه ؟؟؟
وفعلا قدمت مجموعات كثيره وشاركوا في قنص المسلمين وقتلهم ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .
واما عن وسط بلاد البوسنه وهي مناطق(ترافنيك وبها مهرج واورشست –ومدينة زينيتسا ومايتبعها من قرى) فأقام هناك المجاهد ابوعبدالعزيز مجموعة من المجاهدين العرب والحقهم بالجيش البوسنوي وكان جل قتالهم ضد الكروات وبعد معركة كروشيتسا (فيتز) قرر ابوعبدالعزيز ان يعلن كتيبه مستقله للمجاهدين العرب والانصار تكون تحت الجيش البوسنوي ويكون لها كيانها المستقل بحيث تقبل الجنود بأعداد كبيره وهذا هو مغزى ابوعبدالعزيز ومن معه من المجاهدين بحيث يقبلوا بالبوسنويين ويعدوا لهم برنامج دعوي مكثف مع البرنامج العسكري ، وفعلا بدأت المجموعات بعملها وبإخلاص المجاهدين ولانزكي على الله احدا تخرجت عدة مجموعات على الكتاب والسنه بفهم السلف الصالح والتي كانت نواة اولى وقاعدة صلبه لأهل الدين في البوسنه فانتشروا بين القرى والمدن البوسنويه واخذوا ينشرون العلم بفضل الله مثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحه والوضوء الصحيح واحكام الطهاره والصيام وغيرها من الضروريات في الدين، قتل عدد كثير من الأنصار المجاهدين في تلك الفتره(1993م) منهم ابومصعب السويدي ، ابوخالد القطري، ابوعلي الكويتي، ابوالحسن الفلسطيني، ابوخبيب المدني …… وغيرهم كثير تقبلهم الله واعلى منزلتهم عنده..
خلال هذه الفتره كانت هناك مجموعة من البوسنويين ومعهم بعض المجاهدين العرب في منطقة جليزونوبولي ويطلق عليها (البرتكا) والتي كانت نواة لمجموعات الزبير الحائلي والتي كانت في ترافنيك وتوزلا …..
واستمرت كتيبة المجاهدين ومجموعات الزبير كل في منطقته حتى انتهت الحرب في البوسنه والهرسك واما عن باقي المجموعات فإنها قد انتهت وانضم اهلها الى الكتيبه او الى احدى مجموعات الزبير الحائلي…..














الفـــصل الثاني







من جرائم الصرب في مسلمي البوسنه….
ومهزلة محاكمة مجرمي الحرب في لاهاي….
بعض المسلمين يتساءلون و يقولون ماهي حقيقة محاكمة مجرمي حرب البوسنه؟
وهل هي محاكمة حقيقيه؟وما مصلحة النصارى الأوروبيين من محاكمة اخوانهم الكروات والصرب؟
فأقول مستعينا بالله ان الصرب وبلا ادنى شك ارتكبوا مجازر جماعيه بحق اخواننا المسلمين البوسنويين ، فأنشأ الصرب معسكرات الاعتقال في كل منطقه بل في كل قرية كبيره يزج فيها المسلمون العزل من السلاح وعوائلهم فيفرق بينهم عند بوابة سجن الاعتقال وتؤخذ المسلمه الحره سبية عند الجنود الصرب ورجالهم خدم للصرب عليهم لعنة الله ، وتقوم فكرة المعسكر على ان يتولى اقامته رجل من قادة الصرب الميدانيين وغالبا يكونون من قوات المجرم الهالك اراكان الصربي ذلك القائد القذر لمجموعة النمور وهي ميليشيا غير نظاميه في الجيش الصربي مهمتها التنكيل بالمسلمين وقتلهم شر قتله وتولى معسكرات الاعتقال الرهيبه ، يحشر الأسرى المسلمون في مناطق صغيره وغرف رثه لاتصلح لسكن البهائم ومن يمرض منهم لايعالج بل يقوموا بقتله امام المسلمين ولاغرو فالدم دم مسلم وعندهم في المعسكر الواحد قرابة الألف او الألفين واذا جرح الكلاب الصرب في المعارك فإنهم يأتوا للمسلمين الأسرى ويأخذوا منهم الدم بالقوه ، واذا احتاجوا للكليه او للكبد فيقوموا بأخذها من المسلم وهو حي ثم يترك ينزف حتى يموت ، واذا احتاج طلاب كلية الطب الى اجراء تجارب حيه فإنهم يرسلون الى معسكرات الاعتقال ويقوم الصرب بتزويدهم من المسلمين وما قصة المسلمه التي ابكت الحجر قبل البشر والتي كانت حامل في الشهر الثامن فأخذت من معسكر الاعتقال وبقر بطنها واخرج الجنين وذبح ثم وضع طلاب كلية الطب في بلغراد جنين قط مكان جنينها ليروا هل ستنجب قط ام لا وهذا امهانا واذلالا للمسلمين ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
واما عن برنامج معسكرات الاعتقال فإن الصرب يأخذوا المسلمين الى الجبهات ومن ثم يقوموا بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وترميم الطرق وجميع الأعمال الشاقه من الفجر وحتى الغروب ثم يرجعوا بهم الى جحيم المعسكر حيث تنتظرهم حفلة قتل والتي يقتل فيها كل ليله رجل او رجلين او اكثر ، واما عن المسلمات فيقوموا بغسل ملابس الأنجاس الجنود الصرب وطهي الطعام لهم وتطبيب جرحاهم واذا اتى الليل ورجع الجنود الصرب من الجبهه فيقوم الكلاب الصرب بإغتصاب المسلمات حتى حبلت من الاغتصابات اكثر من خمسن الف مسلمه( وللمعلوميه كل هذه الحقائق موثقه بالشهود في مركز جرائم الحرب التابع للمسلمين في سراييفو) والقصص كثيرة وحافلة بالأهوال التي يشيب منها الأطفال.
نوردهنا مقتطفات من رسالة ارسلتها احدى المسلمات الى المجاهدين قبل عملية بدر البوسنه وفيها:
(....الى اخواني المجاهدين ، اكتب لكم هذه الرساله بمداد دمعات عيوني والم يعتصر قلبي وذكرى شنيعه لاتفارق مخيلتي ….اكتب لكم هذه الرساله بعد ان نجاني الله من الم الأسر عند اعدائه الصرب ….اكتب لكم هذه الرساله والآلاف من المسلمات يرزحن تحت نير الجلاد الصربي….لااعلم من اين ابدأالحديث يا حماة الاسلام …ولكني سأبدأ … اسرت مع من اسر من قريتنا حين دخلها الصرب من كل مكان فكانوا يقتلون الرجال ويضربون الأطفال ويسبون النساء …كانت ليله من اعظم الليالي
التي مرت علينا كان الجنود الصرب يقوموا بأبشع انواع الضرب والحقد والألفاظ القذره التي تدل على نياتهم القبيحه قبح افعالهم حتى وصلنا الى مكان رهيب ممتلئ بالجنود الصرب وكل يهدد


ويتوعد ونحن المسلمات النساء الصغيرات قد غصت بنا الحافلات وادخلونا داخل هذا المعسكر واللذي كان معسكرا كبيرا للاعتقال …. وأما عن المعامله فلا تسل واما عن البرنامج فيبدأمع طلوع الفجر حيث يقوموا بإيقاظنا من النوم وحمل نصفنا على الشاحنات الى الجبهه حيث نقوم بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وجلب الماء من الأماكن البعيد وحين يخيم الليل بظلامه يقوموا بإرجاعنا الى المعسكر …وليت الأمر يقف على ذلك …..حيث اذا رجعنا قام الضباط الصرب بإنتقاء المسلمات واخذهن الى حفلة له ورفاقه بها الخمر ويقوم الكلاب الصرب بإغتصابنا وبكل وحشيه حتى يتناوب على الفتاة المسلمه اكثر من رجل وهم يسبون الاسلام والمسلمين……عذرا اخواني المجاهدين لا استطيع ان اكمل لكم المأساه وقد سمعت انكم ستقومون بمعركة كبيره على الصرب…فأناشدكم الله وسألتكم بالله ان تأخذوا بحقنا من هؤلاء الصرب المجرمين وان تنتقموا لنا منهم وان تريهموهم عزة المسلم واخذه بالثأر لعرضه و…,….و…}
هذا مقطع من رسالة ارسلتها احدى المسلمات فبالله عليكم كيف كان وضع المسلمات الأخريات فالله المستعان.
ومن قصص هؤلاء الصليبيين انهم دخلوا في بداية الحرب على مدينة سراييفوا وقاموا بإحتجاز المسلمات من سن 15 الى سن 25 سنه في داخل ملعب رياضي مغلق ، دخل اربعة من الضباط الصرب والصالة تعج ببكاء المسلمات من المصير اللذي ينتظرهن ؟ والصاله قد امتلأت من المسلمات ومن الجنود الصرب عليهم لعنة الله ، فصاح احد الضباط الصرب بصوت عالي مرتفع …..سنجتث الاسلام من هذه البلاد ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد كذلك …ثم قام بأخذ احدى المسلمات من المدرج وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين او اكثر اخرجها من المدرج والمسلمات ينظرن بأسى فقام هذ العلج بتعرية المسلمه امام المئات من الأسرى المسلمات وامام الجنود الصرب ومن ثم قام بإغتصابها بكل وحشيه وقام الضابط الآخر كذك بإغتصابها بكل وحشيه فبكى الطفل الرضيع طالبا من أمه الحليب فقام الضابط الصربي بغمس اصابع يده في جمجمة الطفل وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوه على الأرض فانتثر المخ والأم تشاهد والنساء الأسرى يشاهدن ولا يملكن سوى البكاء ….
وليت الأمر توقف على ذلك بل قاموا بقطع اثداء هذه الأم المسكينه بسكين حاده وفقأ اعينها الاثنتين بالسكين وتركوها تزف حتى فارقت الحياه …فالتفت هذا المجرم الصربي الى المسلمات وقال لهن كلكن سنفعل بكم هكذا….( وهذه الواقعه استطاع ان يصورها احد البوسنويين بكاميرا فيديو وهي موجوده في مركزجرائم الحرب في سراييفو)..
ومن قصصهم ايضا انهم دخلوا ذات يوم الى بيت من بيوت المسلمين فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن فقام الصرب بقتل الأب والابن ومن ثم تقطيعهم وأمروا الأم المسكينه ان تبدل الطعام بلحم زوجه وابنها ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم….
ومن قصصهم انهم ذات يوم في قرية من قرى زافيدوفيتش دخلوا على بيت من بيوت المسلمين فوجدوا ام وابنتها فقال لها الربي اما ان اقتل ابنتك او اقوم بإغتصابك …. فسكتت من هول المصيبه فقام العلج الكافر بإغتصابها وقتل طفلتها .. ومن فضل الله سقط هذا الصربي اسيرا بيد المجاهدين العرب بعد هذا الحادثة بعام كامل وتعرفت الأم المكلومه عليه فأخذ بحقها اسد الله …





ومن قصصهم انهم ذات يوم دخلوا قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو وذهبوا الى امام المسجد وامروه ان يبصق على المصحف فأبى وحاولوا معه فأبى فقاموا بقتله وقتل كامل اسرته ودفنوهم تحت المسجد وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير …..
لعل ماذكرناه يكفي لبيان الحقد الدفين اللذي في قلوب الصرب المجرمين على الاسلام واهله…مع العلم ان البوسنويين جلهم في بعد عن الله وعن تعاليم الاسلام ولكنها حرب صليبيه تريد اجتثاث حتى الأسماء المسلمه من البلاد ….
وعلى ضوء ذلك خرج بعض المنصفين الأوروبيين وطالبوا ان يحاكم هولاء الصرب المجرمين وبضغط ايضا من الحكومات المسلمه والا تمر جرائم هولاء المجرمين بلا محاكمه ….
اجتمع مجلس الأمن الدولي وقرر انشاء محاكمة لمجرمي الحرب في العالم على ان تكون في البدايه لمحاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك .. ولكنهم طالبوا ببعض القادة البوسنويين المسلمين لما لهم من اثر في المعارك ضد اعداء الله ولما لهم ايضا من روح اسلاميه وجهاديه فأدرجوا اسماء بعض القادة المسلمين …
تم القبض على بعض مجرمي الحرب الصرب والكروات فكانت المهزله بأم عينها…. احدهم وهو من القادة الصرب وقف امام المحمه وامام القضاة والشهود البوسنويين اللذين نجوا من معسكر الاعتقال اللذي كان يريده وبدأت فضائح القائد الصربي وجرائمه توثق مباشرة من الشهود والوثائق والأدلة الثابته والتي منها ماذكرنا سابقا مما يحدث للمعتقلين في المعتقلات … وبعد دراسات وتشاور اصدرت المحكمه حكمها بسجن هذا القائد الصربي سبع سنوات قابلة للعفو عند نصف المده؟؟؟؟؟
وقائد آخر من الكروات كان يدير معسكرا للاعتقال فحكم عليه بأربع سنوات …
وقائد صربي آخر حكم عليه بست سنوات وثبت عليه قتله وتعذيبه لعدد كبير من المسلمين المعتقلين حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اذا فالمسأله كلها مجرد تمثيل وضحك على ذقون الشعوب المسلمه وامتصاص لغضب المسلمين ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم.

















الــــفصل الـثـالـث







(1)- ابو عبدالله الشرقي(مشعل القحطاني)


من حفظة كتاب الله الكريم ومن الطلبة المتفوقين في كلية الشريعه بالأحساء ومن حملة العلم الشرعي ، تتعجب من اخلاقه الفاضله وسمته العالي ووقاره العجيب وهيبته التي وضعها الله فيه إذا رأيته ترى نور الطاعه يخرج من وجهه بلا مبالغه ، كان ممن شارك إخوانه الافغان في جهادهم ضد الروس والشيوعيين هو وأخ له يكبره قتل هنالك رحمه الله وتقبله في الشهداء وبعد مقتل اخيه رجع لوالدته في مدينة الجبيل في الشرقيه وواصل دراسته الجامعيه حتى توفيت والدته رحمها الله وكان يراودها بذهابه الى البوسنه فترفض وخطب من عائلة مباركه وعقد على المرأه وحدد موعد الزواج ولكن الله يأبى الا ان يزوجه من الحور العين ان شاء الله وبينما هو في المستوى الأخير في الجامعه لم يصبر على ترك الجهاد وهو يتابع اخبار المجاهدين هناك فحزم حقائبه مع دخول شهر رمضان المبارك لعام 1415هـ واراد ان يمضي الشهر الكريم هنالك فوصل رحمه الله برفقة احد الاخوان الى عاصمة كرواتيا وهي زاغرب حيث سكن في فندق هناك ثلاثة ايام حدثت له فيها حادثة غريبه مع امرأة جميله.
حاصلها انه اقام في الفندق لمدة ثلاثة ايام مع الاخ الذي كان برفقته وكانت هنالك امرأة تعمل في الفندق اعجبت بشخصه حيث كان وسيما كث اللحيه وشكله انيق فبدأت تحاول اغواءه وتتودد له ولكن الله عصمه منها حتى ثالث يوم فأتت لتنتصر لنفسها وكانت على الاستقبال وقالت له لو اردتك لنفسي لأغويتك وعشرة من أمثالك وذهب وتركها ، وانطلقت رحلته بالطائره حتى مطار سبليت ثم استقل باصا للدخول الى البوسنه فيسر الله له الدخول الى الأرض التي طالما حلم بدخولها وكان على موعد مع الأجل فيه(وماتدري نفس بأي أرض تموت) فكانت سعادته عند دخوله لاتكاد توصف هل صحيح انه دخل ارض جهاد؟ هل صحيح انه سيقاتل اعداء الله الصرب؟ هل صحيح انه سيرابط؟ و..و.., نعم كل ذلك صحيح.
ذهب الى منطقة ترافنيك والتحق بالمجاهدين هناك وكان مكان المجاهدين في منزل متوسط قرى صغيره وبها عدة مساجد وهي على بعد قريب من الصرب وبدأرحمه الله كالغيث يعلم الصغار الفاتحه والصلاة ويعلم الكبار وهذا برنامجه اذا كان في القريه حتى احبه اهل القريه ولم يكن حاجز اللغه عائقا حيث تكفي مع النية الصادقه لغة الاشاره واذا صعد للجبهه يكون اكثر اختلاطه مع البوسنويين ليوصل اكبر قدر ممكن من الدعوة الى الله وتبليغ رسالته .
واستمر به الوضع هكذا حتى آخر شهر رمضان المبارك حيث صاح المنادي ياخيل الله اركبي
حيث اتت عملية جبل فلاشيج الشهيره وهي على قمة مرتفعة شاهقه استراتيجيه مسيطر عليها الصرب ولكم آذوا المسلمين بالقذائف منها فأعد المجاهدون لتلك المعركة الفاصله فقد كانت الخطه ان يتسلل المجاهدون داخل اراضي الصرب بحدود ثلاثة كيلو مترات كما كان يتحدث بذلك من شارك فيها ومن ثم قطع الامدادات عن الصرب ويقتحم الجيش الجبل بكامله .
قبل العمليه بيومين تحدث ابوعبدالله مع احد الاخوه وقال له لقد رأيت في منامي انني اقتل اثنين من الصرب وتأتيني رصاصتان هنا واقتل فبشره الاخ بالشهادة على ظاهرها فما برح يردد الله المستعان لسنا اهل لها وامره بكتمان الرؤيه .
تحرك اسود الله نحو المعركه وتسللوا حتى الفجر وهم يصعدون الجبال حتى قرب خروج الفجر وكان المجاهدون منهكون من الطريق ولم تبدأبعد المعركه فأمر القائد جميع المجاهدين بالافطار



فأفطر المجاهدون ليتقووا على عدوهم الا هو لم يفطر واستأذن بذلك الأمير فأذن له، بدأت المعركه شديدة وقويه مع طلوع الفجر واستبسل اخونا في المعركه وتقدم الركب هو واثنين من المجاهدين فخرج مجموعه من الصرب المذعورين وتواجهوا وجها لوجه فاأطلق ابوعبدالله رشاشه تجاههم فقتل اثنين منهم واتته طلقتان في نحره وتحققت رؤياه وسقط الأخوين الذين كانا معه جرحى بين الصرب وباقي المجاهدين خلفهم بأمتار ولكنهم لايستطيعون انقاذ الجرحى لوقوعهم بين الصرب فأراد الصرب اخذهم كأسرى فدعى الله احد الاخوه الجرحى بحراره ياالله ..ياالله...ياالله وماهي الا ثواني معدوده حتى نزل ضباب كثيف استطاع المجاهدون ان يقتربوا من الاخوه وانقذوهم وفر الصرب مذعورين خائبين ،
ووجدوا اخونا ابوعبدالله الشرقي قد فارق الحياه وهو صائم لم يفطر وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضه عجيبه بل هي آيه ( وهي مصوره بشريط فيديو) ثم لما انزله اخوانه للقريه وحفروا قبره خرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من حضر دفنه .
فرحم الله اباعبدالله الشرقي ذالك الحافظ التقي الورع المتواضع واكثر الله من امثاله في الامة المسلمه .














(2)- ابودجانه العبيدي الشرقي(فهد القحطاني)
في بداية الحديث عن هذا المجاهد الشهيد ان شاء الله نسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى لايبقى بينه وبينها الا ذراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيموت ثم يدخل الجنه) اوكما قال صلوات ربي وسلامه عليه اخونا ابودجانه رحمه الله كان سائق شاحنه في المنطقة الشرقيه وكانت جاهليته كبيره وسمعته بهذا الأمر مشهوره وفي يوم من الايام بينما كان ذاهبا للبحرين ليوصل حموله وكان في وضع شبه فاقد العقل من المؤثرات التي كان يتعاطاها انحرفت به الشاحنه وانزلقت من على جسر البحرين ولكن الله سلم بأن تعلقت بالسياج ولم تسقط على البحر واغمي عليه في هذه الاثناء ومن اقدار الله وكان هذا عام 1993م في نهايته اوبداية عام94 كان اثنين من الاخوه يريدون الذهاب للبوسنه عن طريق البحرين وبينما هم على الجسر رأوا شاحنه ليست بغريبة عليهم فوقفوا ونزلوا ووجدوه صاحبهم حيث كان جارا لاحد الاخوه فنزلوا واخرجوه من الشاحنه وذهبوا به للشرقيه ولما افاق امروه بالاغتسال والوضوء وبعد ذلك صلى ثم بدأالاخوة يناصحونه ويقولون له لو انك مت لكانت ميتتك على معصيه بل كبيره فاحمدالذي نجاك منها ولم يختم لك عليها ووقعت كلماتهم في قلبه ثم ذهبوا وسافروا فأخذ ابو دجانه يحاسب نفسه واعتزل اصحابه الفاسدين وكلما راوه في موقف للشاحنات ذهبوا اليه ووجدوه منفردا بالمصحف ويتلوه فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكوميه، ومرت عدة اشهر ورجع الاخوه الذين انقذوه من السفر للمنطقة الشرقيه فذهب الى احدهم وطرق عليه الباب وسلم عليه بحراره ولم يعرفه الاخ؟ حيث اللحيه قد خرجت والثوب قصر والنور يشع من وجهه فعرفه بنفسه ففرح الاخ ايما فرح بذلك المنظر الجميل وادخله المنزل وبدأت الاسئله عن الجهاد والبوسنه وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط و..و..و.. فقال اذا اقرب طريق للجنه هو الجهاد في سبيل الله وانا قد بلغت السادسةوالثلاثين وكلي ذنوب ومعاصي سألتك بالله ان ارافقك للجهاد؟؟ فقال الاخ الآن يوجد حصار على البوسنه وليس من السهل الدخول والاخوه ينتظرون ان يفتح الطريق اما في كرواتيا او سلوفينيا وكلا هاتين الدولتين ملآ بالمعاصي والخمور والنساء والفتن مالايطيق الصبر عليه بشر فقال سأذهب ولو انتظرت سنة كامله واخذ الاخ بمحاولة اقناعه ولاكن دون جدوى ، وفعلا ذهب ابودجانه لكرواتيا وفي مدينة ساحلية من اكثر المناطق في اوروبا فتنة وجمالا وابودجانه حديث الالتزام بعد فمع اصراره وصل لتلك المدينه الساحليه الحدوديه مع البوسنه والهرسك ومكث في بيت صغير هو واخ تركي قرابة الستة اشهر يترقب الطريق وكان كل وقته صلاة وعبادة وتعلم امور الدين من الاخوة الدعاة هناك حتى اتته البشرى بفتح الطريق فذهب ودخل الى البوسنه التى طالما حلم بدخولها المجاهدون وتوجه الى كتيبة المجاهدين في زينيتسا وتدرب هناك وأعد واستعد وكانت هناك معركة قرب قرية شيريشا فدخلها وكانت اول معركة له في جهاده وفتح الله على المجاهدين في هذه العمليه وتخندق المجاهدون في تلكم الجبهه ونال شرف الرباط في سبيل الله وبعدها بشهرين اتت عملية اقوى واكبر وهي عملية فيسيكو قلافا ايضا في نفس المنطقه
وشارك بها وكانت سعادته لاتوصف وكذلك شجاعته فقد كان يمتاز رحمه الله بقلب لايعرف الخوف وبه نخوة قلما تجدها وايثار ومحبة عجيبين يعرفها كل من رافقه رحمه الله وبعد تلك العمليات في عام 94 ذهب مع جمعية احياء التراث الاسلامي الكويتيه وعمل معهم في مدينة ترافنيك ومكث
فترة هناك وتزوج ببوسنوية من اصل داغستاني وكان رحمه الله شديدا في انكار المنكر في تلك المدينه حتى هابه جميع الفساق بها بل وصل صيته الى الكروات في منطقة فيتز المجاوره فلم يكن احد منهم يجرؤ بالمرور في مكان به ابودجانه ، ومقابل ذلك واصل اليل بالنهار لخدمة البوسنويين وخصوصا الكبار والاطفال حتى احبته المدينه بتواضعه الجم وروحه المرحه واجادته للغة البوسنيه
واصبح حديث الالسن هناك بالخير ومع ذلك يذهب للمجاهدين في ترافنيك ويقضي حوائجهم ويرابط

معهم واخبروه بوجود عمليات قريبه فاستعد وكان في كل عمليه(معركه) يرجع في منتصف الطريق حيث لايستطيع المواصله لأنه مصاب بمرض الربو وزاد عليه في الفتره الأخيره حتى اتت عملية فلاشيج الثانيه في ليلة عرفه من عام 1415هـ وواصل مع الاخوة المشي نحو العدو وكان على غير عادته ؟؟ هادئا وكثير التلفت وكأنه ينظر لشئ وكان وقت العمليه الساعة الثانية عشر ليلا وبدأت المعركه وتقدم الليث ابودجانه ومعه سلاح الزوليا (قذيفه محموله) وتقدم نحو الصرب ومعه الأخ/مصطفى البوسنوي حتى اصبح مقابل للخندق بأقل من عشرة امتار وهو يستعد لضرب الصرب فأتته طلقات في نحره فسقط شهيدا وخرج من فمه مثل النور وتأكد الاخ مصطفى من مقتله وذهب وتركه حيث شدة القصف وانسحب المجاهدون وهو لايكاد يمشي من البكاء على خله ابودجانه فلما امن المجاهدين امر الأمير بالتأكد من مقتل ابودجانه واحضار جثته فذهب اثنين من اسود الله ليتأكدوا وفعلا قتل ولكن جثته قد سحبها الصرب عندهم ومكثت جثته عند الصرب اكثر من شهرين ثم اتصل الصليب الأحمر بالجيش البوسني يخبره بطلب الصرب تبادلا للجثث ومن ضمن الجثث جثة عربي فأخبر الجيش المجاهدين ذهب الامير ومعه عدد من المجاهدين ،يقول الأمير ذهبنا للمشرحه فوجدنا الجثث حديثة القتل (يوم او اقل ) وروائحها كريهه ومنبعثه بشده فدخلت غاصبا نفسي بين الجثث حتى وجدت نعشا مكتوب عليه -عرب - فحملته انا والاخوه واخرجناه فإذا الجثه مغطاة بكيس نايلون به سحاب واخبرنا الجيش ان هذه الجثث ومن ضمنها جثةالعربي لم تكن في ثلاجة للاموات بل مرمية في العراء فقربنا اخونا من القبر وفتحت بنفسي السحاب من جهة الرأس وكانت الخواطر تدور برأسي ورأس الإخوه كيف تكون حالته بعد شهرين ونصف هل اكله الدود؟؟ ام تغيرت ملامحه؟؟ ام؟؟؟؟؟؟ام.؟؟ بدأت بفتح السحاب ويدي وجسمي يرتجفان من المفاجأه فإذا وجهه كأنه القمر ولحيته المهيبه التي يكسوها البياض وجسمه هو هو لم يتغير ورائحة كرائحة
الحناء والله يشهد على ذالك ثم الاخوه الحاضرين …
شهرين ونصف لم يتغير منه شيئ حتى رائحته .
فرحم الله ذلك الأسد ورزق ابنته( نوره) الصلاح والهدايه وهي الآن في السادسة من عمرها مع والدتها في البوسنه في مدينة توزلا ووداعا ياابادجانه واكثر الله من امثالك.












(3)- ابوعمر الحربي (عبدالعزيز الحربي)


ان الأنامل لتحتار والحروف لتختلف حين يقف مثلي يكتب عن الجبل الأشم والطود الشامخ والعلم في ارض الجهاد في البوسنه والهرسك ابوعمر الحربي؟؟
سيرته على كل لسان عربي كان او بوسنوي لانه صاحب القلب الطاهر والمحبة لاخوانه والتفاني لخدمتهم والايثار لهم لايفرق بين عربي وعربي او مجاهد وآخر كلهم احبهم ويحبونه ويودهم ويودونه كان ممن شارك اخوانه الجهاد في افغانستان تلك البلاد التي صنعت الرجال امثال المعتز بالله وابوثابت ووحي الدين المصريين رحمهم الله الذين اثروا في بلاد البلقان بخبرتهم العسكريه واخلاصهم ولا نزكي على الله احدا بعد ان تم فتح كابل وبدأت المعارك بين الأفغان ذهب الى السعوديه حيث مكث عند اهله وهو يتقلب على احر من الجمر يريد الذهاب للمشاركة في الجهاد هناك ونيل شرف الشهاده ، وكانت رحلته في عام 1414هـ الى بلاد البلقان حيث كان الحصار الكرواتي على اشده في ذلك الوقت والمعارك بينهم وبين المسلمين مشتعله فذهب الى ايطاليا حيث محطة الترانزيت للمواصلة الى زاغرب فنزل هو واحد رفاقه الى ايطاليا وخرجوا من المطار لكي لايلفتوا الانتباه الى ان يحين موعد الرحله وصاحب ابوعمر لايملك التأشيره واوهويملكها فأوقفتهم الشرطه خارج المطار واخذوا يسألون ابوعمر عن التأشيره ولايعرف يخاطبهم الا بلغة الإشاره فأخذت الشرطه صاحبه وتركت ابوعمر الذي جن جنونه كيف واين ومتى سيرجع صاحبه؟ والى اين اخذوه؟ فلما تبقى على الرحله القليل ذهب الأخ للمطار حزينا على فراق صاحبه ولا يعلم ما يقول لمن يسأله عنه اين هو أو ماذا صار امره وبينما هو يتأمل بحزن اذا وجد صاحبه قد قطعوا له تذكره على رحلة اخرى وتقابل هو واياه فأخذ بالبكاء من الفرحة لمقابلة صاحبه فرحم الله ذلك القلب الرقيق فانطلقا نحو بوابة الاقلاع متجهين الى زاغرب ومكث بها قرابة الشهرين ينتظر الطريق ان يفتح حتى كتب الله له الدخول الى البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين العرب واحبه اخوانه البوسنويين قبل اخوانه الأنصار حيث يسهر على راحة المرضى والجرحى ويشارك المهمومين في همومهم ويسري عن المجاهدين بروح الدعابة التي وهبها الله اياه حتى ان امير الجبهه ماكان يسمح له ان يغادر الجبهه الا بالنادر للفراغ الذي يتركه بين الاخوان .
كان ذات مره صائما يوم الاثنين وهو جالسا في مسجد جبهة شيريشا ينتظر الاذان لكي يفطر هو وابو زياد النجدي رحمه الله واثنين من الاخوه متحلقين حول صحن التمر يدعون الله وينتظرون الاذان وكان احد الاخوه المجاهدين يقود سياره بالخارج بها تموين، وموقع معسكر المجاهدين في منزل منخفض في الأرض فلما نزل الاخ بسيارته وكان الجو ممطرا تزحلقت سيارته نحو المسجد بسرعه والمسجد مبني من خشب هش فاخترقت جدار المسجد والناس في هدوء وطمأنينه فدخلت السياره بصوت مرعب وسرعة مذهله فالتفت ابوعمر فإذا مقدمة السياره تضرب كتفه والاخوة الصيام تحتها فأغمي عليه فلما افاق قال ضننتها قذيفه ضربتني فاستبشرت بأنني كنت صائما لألقى الله وانا صائم مرابط في سبيله ولكن الله لم يشئ لي.
مرت الايام وكان كلما تراوده الأفكار بالرجوع الى اهله يقول انا لم آتي هنا الا لأصاب هنا وادخل الجنة من هنا( وكان يؤشر على رأسه) مرت الأيام حافلة بقصص ابوعمر المرحه ومقالبه مع اخوانه وشجاعته واقدامه وكان رحمه الله يرفض الاماره رفضا شديدا حتى الزم بها في عملية
الكرامه فكان اميرا على مجموعة معه في شهر صفر لعام 1416هـ وتحرك بمجموعته نحو الصرب



بكل ثقة وشجاعه وكان الصرب على علم بقدوم المجاهدين لهم في تلك الليله حسب اخبارية اتتهم من الUN فكانوا مستعدين فأمر ابوعمر الحربي رحمه الله المجاهدين بالتوقف وتقدم قبل بداية المعركة بقليل فكان الصرب يمشطون بشكل اعمى فأصابت ابوعمر رصاصات في صدره وقع بعدها مقتولا رحمه الله وكان قد حادث والدته ووالده حفظهما الله وكانوا يستعطفونه ان ينزل لهم ليرونه ثم يرجع لأن لهم سنة ونصف لم يروه خلالها فأخبرهم انه بعد هذه المعركه سيرجع اليهم وقال جهزوا لي العروسه اريد الزواج فور رجوعي ولكن الله اختار له زواج من نوع آخر ان شاء الله فرحم الله ابوعمر الحربي وتقبله في عداد الشهداء ورآه احد الإخوه الأفاضل في رؤيا بعد مقتله فقال له ماذا حدث لك بعد مقتلك فقال ابوعمر رأيت اثنتين من اجمل النساء احداهن تمسح التراب عن وجهي وتقول لي لاتخف يااباعمر لاتخف يا اباعمر.......
فوداعا اباعمر الى جنات الخلد ان شاء الله والهم والديك الصالحين ولا نزكي على الله احد الصبر والسلوان.































(4)- ابوهمام الشهراني الجنوبي

شاب من سكان مدينة خميس مشيط في جنوب المملكة العربيه السعوديه نشأ على طاعة الله حيث انه من صغر سنه وهو في حلقات تحفيظ القرآن الكريم يغلب عليه طابع الهدوء والتواضع ولين الجانب والبساطة المطلقه وصفاء القلب الذي تميز به عن غيره ، بدأت احداث البوسنه وهو في العشرين من عمره فكان يتابع اخبار اخوانه بكل الم وحسره وكان يتمنى ان يقدم لهم أي شئ بإستطاعته وبينما هو ذات يوم جالسا مع احد اصحابه يتبادلون مشاعر الحزن تجاه البوسنه ورغبتهم في المشاركة في الجهاد هناك وفعلا عقدوا العزم واخذوا يسألون ويتتبعون الأخبار وكيف الوصول لتلك البلاد حتى وجدوا الطريق وذهبوا الى كرواتيا حيث طريق الدخول ولكن الكروات ردوهم ولم يدخلوهم فرجعوا بكل حسره واعينهم تفيض من الدمع ثم اعادوا الكره بعد فتره حتى كتب الله لهم الدخول الى البوسنه في نهاية شهر جمادى الآخره من عام 1415هـ وصل الرفاق الثلاثه الى كتيبة المجاهدين وكانوا على مستوى عالي من الخلق والدين وذهبوا للمعسكر وتدربوا وبعد ذلك ذهبوا الى الجبهه وكان الأخ ابوهمام رحمه الله يتمنى الشهادة في كل لحظه وكان حريصا على ان يتم حفظه للقرآن ومراجعته له وكان رحمه الله صاحب صوم النوافل وصاحب قيام ليل ومكث مرابطا قرابة الستة اشهر حتى اتى صيف عام 95 فوقعت معركة من اكبر المعارك في البوسنه والتي ذاع صيت المجاهدين فيها بين اعداء الله حيث حدثت معركة الفتح المبين وهي والله على اسمها حيث كان الصرب مسيطرين على قمم مهمه واستراتيجيه ومتحصنين فيا اشد تحصين وفقد الجيش البوسنوي الأمل في استردادها حيث جرب من قبل فمني بأعظم الخسائر في الأرواح وبعدها اجمع القادة البوسنويون على ان المنطقة لايفتحها الا سلاح الطيران الذي لايملكه الجيش البوسنوي وطلبوا من كتيبة المجاهدين ان تذهب الى المنطقه وتحاول فتحها وفعلا توجه الأسود نحوها ومكثوا يرابطون بها قرابة الثمانية اشهر حتى اتى يوم المعركه وقسمت المجموعات وكانت لكل مجموعة قصص ولكل مجموعه شهداء فكان ابوهمام رحمه الله مع مجموعة ابوسعد الفلسطيني كانت العمليه بعد الفجر وكان الوقت مظلما جدا ويقول احد المجاهدين لم نستطع ان نميز الخندق الذي به الصرب وبدأت المعركه فكنا نرمي بالقنابل اليدويه فقتل من قتل من الصرب ولكن هذا الخندق استعصى علينا حيث ظل يقاوم لفترة كبيره حيث ان احد الصرب لم يمت فلما تقدمنا نحوه هرب الصربي واتى من خلف الخندق فقتل ابوالغريب البريطاني رحمه الله وهرب الصربي بين خمسة من المجاهدين وكانوا يظنونه الأمير يريد التقدم ولكن عناية الله ورحمته وخوف الصربي وهلعه لم يستطع ان يقتل الخمسه وكان باستطاعته قتلهم فتبعه احد المجاهدين حتى اكرمه الله بقتله وتقدم الاخوه ووجدوا صربي جريح متواري فقتله احد الاخوه من القصص العجيبه ان الأمير ابوسعد الفلسطيني اقتحم على خندق به اثنين من الصرب وهو يكبر فلما اقتحم عليهم واصبح وجها لوجه معهم واراد ان يطلق عليهم تعطل سلاحه الكلاشن ولم تخرج منه طلقة واحده فانقض الأسد ابوسعد على الصربي بمؤخرة الكلاشن على وجه الصربي واتى الصربي الآخر فأطلق عليه فتفاداها فأصابت يده واذا بأحد المجاهدين من ارض اليمن ينتبه للموقف فيطلق على الصرب بسلاح البيكا فأرداهم قتلى وسلم الله ابوسعد المهم تقدمنا بعد سقوط الخنادق نحو قمتي الجبلين حيث كانت ثلاث قمم وكان عدد الاخوه قليل حيث قتل منا اثنين من الاخوه وجرح الكثير....




ومنهم الامير فآلت الاماره الى احد الاخوه القدامى فنزل هو وابوهمام رحمه الله نحو خندق مبيت للصرب كبير وبه عدد كبير من الصرب فحاصر القائد وابوهمام الخندق واخذوا يطلقون على الصرب بنيران كلاشناتهم حتى هرب الصرب من الخندق وبعد ذلك اتى ابوهمام وطلب من الأمير ان يلقي نظره على الشهداء ابوعبدالله الشباني وصفي الدين اليمني والغريب فقال الأمير نحن عددنا قليل والمنطقه تحتاج للحراسه فلا تذهب فألح عليه ابوهمام فوافق بشرط السرعه فذهب وألقى نظرة عليهم وقبلهم ورجع فلما رجع طلب الأخ ابوسليمان الحضرمي من الأمير ان يلقي نظره ويرجع فرفض الأمير فرجع الاخوه الى خنادق حراساتهم فسقطت قذيف بالقرب من الأخ حاطب المني فأصابته في بطنه فقتل رحمه الله وماهي الا دقيقه حتى سقطت قذيفة اخرى بين ابوهمام وابوسليمان فقتلا على الفور رحمهما الله وتقبلهما من الشهداء في سبيله وكان ابو سليمان من حفظة كتاب الله ولا يختلف في اخلاقه ودينه عن اخيه ابي همام رحمهما الله جميعا.


























5) ابومعاذ الكويتي(عادل الغانم)
وترى الرجل النحيل فتزدريه وفي اثوابه اسد زؤور

رجل من رجالات هذه الأمه والتي قلما تجود بمثله نساء هذا الزمان من مواليد الكويت تربى وعاش على روح المغامره وحب التحدي فكانت له صولات وجولات قبل ان ييسر الله له طريق الهدايه وكان ممن يشار له بالبنان في الكويت حيث انه كان من اشهر العدائين واحرز للكويت كذا بطوله هداه الله عز وجل ونفسه تتوق للعزه والكرامة حتى وجد ضالته في الجهاد في سبيل الله فعقد العزم على السفر الى بلاد الأفغان لنصرة المسلمين هناك ونيل شرف الجهاد والإستشهاد وف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:48 pm

) ابوثابت المهاجر المصري

لاتنظمن قصيدة في مدحــــــــــــهم اعيا السلاحف ان تطول القمـم
قوم كأن وجوههم شمس الضحى ظهرت فولى الليل كالح مظلما

لله دره من رجل ، ضرب وسطر اعظم معاني البطوله والفداء والتضحيه ، ولد رحمه الله في ارض الكنانه ارض مصر المباركه ولد في صعيد مصر نشأ وتربى تربية صالحه ونشأنشأة طيبه حتى ترعرع ونمى وقوي عوده واشتد بأسه فسمع عن اخوان له في الدين يذبحون ويبادون ويقتلون لا لشيء الا ان يقولوا ربي الله ، سمع عن المجاهدين في ارض افغانستان وسمع قصص الشهداء هناك فطارت روحه شوقا واخذ خافقه يخفق حبا للجهاد والاستشهاد وفعلا عزم الأسد على الذهاب الى ارض افغانستان ، وما ان وصل هناك حتى تميز عن اقرانه بسرعة بديهته وبحافظته العجيبه وبلياقته العاليه وبإتقانه لمعظم الاسلحه الثقيله والخفيفه حتى اختير مدربا لاخوانه هناك ، فكانت له الصولات والجولات في اراضي المعارك على ارض افغانستان وكان رفقاء دربه هم: المعتز بالله المصري ووحي الدين المصري وابوثابت المصري .
بعد انتهاء القتال في افغانستان وفتح مدينة كابل خرج من افغانستان واتجه نحو بلاد جديده الا وهي البانيا حيث استقر هنالك وتزوج من البانيه وعمل في احد الهيئات الخيريه هناك واخذ يترقب الوضع في البوسنه والهرسك حيث سبقه اليها رفقاء دربه ، وبعد استشهاد وحي الدين و ابوثابت امير الجبهه رحمه الله تحرك شوقا الى الشهاده وسافر الى بلاد البوسنه فاستقبله اخوه المعتز بالله استقبال الأخوة لبعضهم وفرح به فرحا شديدا ، واكتسبت كتيبة المجاهدين مكسبا عظيما وكنزا ثمينا وخبرة عسكريه بل وكتيبة اخرى في رجل واحد، فتولى امارة الجبهه نائبا لأبي عبدالله الليبي رحمه الله وبعد مقتل ابي عبدالله تولى هو امارة الجبهه بعده .
من قصصه البطوليه رحمه الله انه ذات يوم وهو يتفقد الخط الأول اذ اتاه خبر محزن وهو ان احد الأخوه المجاهدين البوسنويين والعرب ضلوا الطريق بين الخنادق ودخلوا على خندق به رجل ملتحي فظن المجاهدان انه مجاهد واذا به يستل بندقيته ومن معه من الصرب وامطروهم بوابل من الرصاص فقتل الأخ العربي رحمه الله على الفور واستطاع البوسنوي الهرب واتجه مباشرة الى ابي ثابت ، فاستشاط ابي ثابت غضبا وزأر الأسد انتقاما لأخيه المجاهد العربي فذهب هو ومعه احد المجاهدين فقط والدليل البوسنوي اللذي هرب حتى وصلوا الى الخندق واشار البوسنوي على الصربي الملتحي انه هو اللذي قتل الأخ العربي المجاهد واذا بالصربي الملتحي يقص بطولته على اخوته الصرب وكيف انه قتل العربي فانقض عليه الأسد ومزقه شر ممزق بأنياب الايمان بالله والتوكل عليه واحتز ابي ثابت رأس الصربي الملتحي فإذا به احد قساوسة النصارى الصرب فحمل ابي ثابت رأس الصربي الكافر ووضعه بين الأخوه ثأرا لله ثم للأخ المجاهد فارتفعت بذلك معنويات المجاهدين .
وكان رحمه الله آية في الشجاعة والاقدام والتدريب والتخطيط العجيب للمعارك هناك فهو ممن شارك في اعداد الخطة العسكريه لاقتحام منطقة فوزوتشا(52) كلم مربع معركة بدر البوسنه فكان من شجاعته انه في الترصد نزل الى المدينه الصربيه وتجول بها آخذا كل المواقع العسكريه وراصدا لها
وتكرر دخوله اكثر من مره مع رفيق دربه ابومحمد الفلبيني ، مما اتاح للمعركة سلاسه وسهوله في




ضرب المواقع الصربيه ومحاصرتهم وسط ذهول قادة الجيش البوسنوي وجنرالاته حتى ان الرئيس علي عزت بيقوفيتش اتى بنفسه بعد فتح المنطقه ليشكر المجاهدين على ما قاموا به من انجاز عظيم في معركة بدر البوسنه ، نرجع الى ليثنا بعد سقوط الخط الأمامي للجبهه اخذ ابي ثابت رحمه الله يوزع المجاهدين ويتابع سير المعركه فإذا بقذيفة تنفجر بالقرب منه وتدخل شظية بجسده في صدره اضافة الى طلقة قناصه فخر رحمه الله مقبلا غير مدبر صابرا محتسبا ان شاء الله وحزن عليه المجاهدون ايما حزن اذ انهد ركن عظيم من اركان الجهاد وقادته في البلقان كله ، فرحم الله ابو ثابت واسكنه فسيح جناته والهم اهله وابنته الصبر والسلوان..............

































11) ابوالحسن المدني(محمد حسن)

هو من هو في الفضل وعراقة النسب ومثال المجاهد الحق وآية في التواضع ولين الجانب كسب قلوب اخوانه المجاهدين والبوسنويين على حد سواء ، ليث من اهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويرجع في نسبه الى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
هو وحيد امه من الذكور وهو كبير اخواته فكان منزل امه هو شعلته ولاخواته هو الاب الحنون والاخ الاكبر ، آثرعلى الراحة والدعه وضحى بنفسه ابتغاء للأجر والمثوبة من الله فانطلق ليشارك اخوانه المجاهدين على ثرى افغانستان ومكث بها فترة طويله وعاد الى والدته واخواته ففرحوا بقدومه واستبشروا وحال قدومه اذ هم يخبروه بأنهم قد خطبوا له من بنات المدينه الصالحات وابدى ارتياحه وموافقته على المشروع وفعلا اخذ يرتب المنزل ويهيئه لقدوم زوجته اليه ولكن الله شاء له امرا غير ذلك، شاء له ان شاء الله ان تكون زوجته من الحور العين وان يكون من الشهداء عند رب العالمين ، مكث برهه فإذا اخبار اخوانه في البوسنه والهرسك واستغاثاتهم قد اقضت مضجعه فلم يهنأ له بال ولم يقر له قرار حتى اعد العده للسفر الى نصرة اخوانه من البوسنويين المسلمين وفعلا حزم حقائبه ويمم وجهه شطر تلك البلاد فسافر الى كرواتيا واستطاع دخول بلاد الكروات في وقت الشده حتى وصل الى نقطة ميتكوفيتش الكرواتيه الحدوديه مع اراضي المسلمين في مدينة موستار انزله الكروات من الباص واوسعوه ضربا مبرحا وسجنوه وحلقوا لحيته واخذوا ما معه من الاموال وبعد ايام اطلقوا سراحه الى مطار زاغرب العاصمه ورخلوه منها .
كل هذه الصعاب وكل هذه الأمور لم تثني اخينا ابي الحسن بل كان متلذذا بها ويتقرب بها الى الله عز وجل وبعد فتره اعاد الكرة مرة اخرى واستطاع بضل الله ان يدخل الى بلاد البوسنه والهرسك ووصل الى المجاهدين هنالك وانضم الى جبهة مدينة ترافنيك .
رابط هناك مع اخوانه وكان وصوله في رمضان لعام 1415هـ وبعد وصوله بأسبوعين رزقه الله بمعركة عظيمه كان من المشاركين فيها الا وهي معركة جبل فلاشيج ذلك الجبل اللذي قتل عليه جمع من المجاهدين العرب تقبلهم الله واسكنهم فسيح جناته ، وبعد مشاركته في المعركه كان مسرورا انه قد اشترك في المعركه ، وكان رحمه الله خدوما لاخوانه يحب ان يساعدهم ويخدمهم وفي وقت الفراغ يذهب لاطفال القريه البوسنويين ليعلمهم امور دينهم فكان كالشعله رحمه الله ، وفي شهر ذي الحجه لعام1415هـ دارت رحى معركة اخرى في نفس جبل فلاشيج العنيد ، وكان من ضمن المشاركين فيها ولم يعلم ان هذه الليله ليلة المعركه هي الوداع الأبدي عن دار الغرور الى دار السعادة ان شاء الله ، كانت المعركه من ثلاثة جبهات وهم في الجبهه المنتصفه وبداية المعركه في الساعة الثانية عشر ليلا ( وقليل تلك العمليات في هذا الوقت واغلب المعارك بعد صلاة الفجر) اخذ اسود الله مواقعهم استعدادا لبدء المعركه مع الصرب وفعلا انطلقت قذيفة الآربي جي وتبعا الكلاشنات والبيكات وصيحات التكبير تعلو حينها قتل ابودجانه الشرقي رحمه الله كما ذكرنا قصته واصيب ابي الحسن بطلقة في كتفه خر بعدها مغمى عليه حمله اخوانه وكان طوال الطريق يقول:
يارب ……… يارب……….يارب…..يارب…..يارب… كأنه يناجي الله عز وجل ويسألونه الأخوه هل انت بخير فلا يرد عليهم سوا بكلمة يارب........ .






حملوه بعد ذلك الى مستشفى المدينه ( ترافنيك) وهناك قال كلمة التوحيد العظيمه لا اله الا الله …….وبعدها فاضت روحه الزكيه لبارئها العظيم وارتسمت على شفتيه ابتسامه غريبه ووضعه احد الاخوه في احدى غرف المستشفى استعدادا لدفنه وحتى لايراه الشباب الجرحى ، جرح الأمير واحد
المجاهدين ونزلوا للعلاج في نفس الليله وسأل الأمير عن ابي الحسن فأخفى الشباب عنه الخبر وقالوا هو بخير فااندفع الأمير باتجاه الغرفه ومعه الشباب خلفه وفتحوا باب الغرفه فإذا برائحة كرائحة اجمل بخورعرف فوالله اللذي لا اله الا هو ويشهد الله ان الرائحه خرجت منه ، كرامة وتثبيتا للمجاهدين ان شاء الله وسبحان ذي الملكوت سبحان ذي الجبروت، ودفن بعدها في مقبرة ترافنيك ………………………………………
اللهم ارحم اخينا ابي الحسن وتقبله اللهم يارحمن الهم والدته الصبر والسلوان وعوضها خيرا منه اللهم آمين آمين آمين……
اماه قد عز اللقاء تصبري…………………….ماكان قلبي ياحبيبة قاسيا




























12) خطاف البحريني

لله درضياغم ملئ الدنى ………………..بعظائم الأعمال فيها قاموا

خطاف ذلك الشاب المرح اللذي قلما تجده مقطب الجبين او رافعا صوته بوجه احد اخوانه ، كان في الجيش البحريني عمله وكانت الشهاده وفضل الجهاد تراوده من فترة لأخرى فكان كلما سنحت له الفرصه شد رحاله الى كشمير ، وهناك كانت نصرته لاخوانه الكشميريين فتردد كثيرا على تلك البلاد حتى احبهم واحبوه فكان يدربهم على فنون القتال ويتلذذ بهذا الأمر لأنه يحس بداخله انه استطاع ان يقدم شيئا لأمته ويرى نتائجه ملموسة .
بدأت احداث البوسنه ولكنه كان مرتبطا بأرض كشمير ؟؟ ومضت سنه وسنتان على احداث البوسنه ووضعه الوظيفي لايساعده ان يأخذاجازة طويله ، ولكنه باعها لله خالصه واخذاجازة اضطراريه وسافر الى ارض البوسنه حتى وصل اليها وما ان وصل حتى تلقاه اخوانه بالصدر الرحب واحبهم واحبوه للخلق الرفيع اللذي كان يتحلى به .
اخذ يدرب اخوانه على مارزقه الله من العلوم العسكريه وكانت دوما على لسانه كلمة اللهم ارزقنا الشهاده مقبلين غير مدبرين.
استمر على حاله هذه حتى صاح المنادي ياخيل الله اركبي وكانت تلك هي معركة بدر البوسنه فازداد حماسه وتوقدت نفسه شوقا لرب العزه وتوقا لجنته العليه .
تحركت جموع المجاهدين الى ارض المعركه وتسلل المجاهدون الى الصرب وكان طوال طريقه يمازح الشباب كعادته وكان يقوم بتقليد اللهجات العربيه باللغة البوسنويه مما روح عن المجاهدين واعطاهم احساس المؤمن بقضاء الله وقدره ؟؟؟ اذ انهم لايبعدون سوى امتار قليله عن الصرب والمجاهدون امام فوهات بنادق الصرب ولكنه التثبيت من الله وان ماكتبه الله سيكون ولايرد قضاؤه راد .
صلى المجاهدون فرادى صلاة الفجر ثم انقضت الأسود على اعداء الله الصرب الملاعين وتحت صيحات التكبير والتهليل وبين اصوات القذائف والراجمات وازيز الرصاص واصوات انات القتلى والجرحى اذ جرح اخ له من المجاهدين العرب وكان بجانبه وماكان يفصلهم عن الصرب سوى خمسة امتر فقط!!!
وكان الصربي متمكنا من سلاحه ويطلق على الجاهدين وابل الرصاص وكان الأخ الجريح تحت مرماه فما استطاع خطاف الانتظار وزحف لينقذ اخيه وما ان سحبه قليلا وابعده عن مرمى الصربي اذ باغتته طلقة جبانه من صربي جبان سقط على اثرها شهيدا صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ولانزكي على الله احد .
حزن رفاقه المجاهدين على فراقه وانزلوه من ارض المعركه واظلوه بدموعهم وكانت البسمه مرتسمة على شفاته وبالسبابه مرتفعه مما يوحي بأن آخر كلمة نطق بها هي لا اله الا الله محمد رسول الله اذ انبعثت منه رائحة من روائح الجنة ان شاء الله انها رائحة المسك اللتي قد شمها كل من كان واقفا عليه وهو مسجى رحمه الله….
وكان قبل مقتله بليله يقول للمجاهدين والله اني سأقتل !! ويرددها ويكررها ….
فوداعا خطاف وبر الله بقسمك ونسأل الله ان تكون في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر……والحق بأحبابك ابوعلي البحريني والفاتح البحريني والعباس البحريني….




13) ابوالزبير المدني(محمد الحبشي)

عذرا اباالعباس فقدك موجــــع……………….لكن فقد ابي الزبير ســـقاني
كأسا من الأحزان ليس مفارقا………………..قلبي وقد غشى على وجدان
ويقول فيه عملاق الشعراء العشماوي:
أأباالزبيـر فديتهــــــــا من كنية …..……….. نقلت الي رؤى الزمان المخصب
ها انت تحملني وتنعش فرحتي……………. بعد الذبـول وبعد دهر مجـــــدب
عملاق في كل مجال من مجالات العطاء، نتحدث عن شخص قل من لايعرفه من متابعي الجهاد والاستشهاد هو من اهل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نسل شريف من نسل الحسين بن علي بن ابي طالب سبط رسول الله وابن عم النبي عليه الصلاة والسلام ، منذ ان كان صغيرا في سنه كان على استقامة وطاعه ، تربى تربية صالحه ونشأفي بيئة طيبه كلها خير وطاعه وكانت اول مشاركة له في الجهاد في سبيل الله كانت في عام 1405هـ وكانت في جلال اباد ، من الله عليه بصوت رخيم وبحة حزينه فكان منشدا بحق للمجاهدين بلا منازع وكل من سمع صوته احس بالاخلاص فعلا من هذا الرجل وهو يترنم بأبيات الجهاد…
ظل مرابطا في ساحات القتال في افغانستان لفترات طويله وبعد عدة سنوات رجع الى اهله في المدينه وتزوج من امرأة صالحه ولم يمنعه الزواج ولذات الدنيا وبهرجها وزينتها من مواصلة طريق الجهاد ولكنه بعد الزواج يذهب لأفغانستان لمدة قصيره بما كان يمضيه في السابق وذلك ليوفق رحمة الله عليه بين حق الزوجه والأولاد وحق رب العالمين في الجهاد .
بعد فتح مدينة كابل ورجوع الأعداد الغفيره من المجاهدين الأنصار الى بلادهم قفل ابوالزبير راجعا ولكن عزاه الوحيد انه رأى رؤيه في افغانستان فأوله له المؤلون بأنه سيقتل شهيدا ان شاء الله ولكن ليس في افغانستان؟
وصلت الى مسامعه اخبار اخوانه المسلمين في بلاد البوسنه وماهي الا ايام معدوده واذ بالأسد قد اعد نفسه وجهزها للجهاد في سبيل الله مرة اخرى وفعلا سافر الى البوسنه والتحق بالمجاهدين الموجودين في ذلك الوقت في سراييفو فكانت هناك معركة فاصله مع اعداء الله الصرب حول مطار سراييفو فاستبسل الأسد ابوالزبير في الدفاع عن المطار وماهي الا لحظات حتى اصيب ابوالزبير اصابات بالغه فأخذ يزحف ويناجي ربه اللهم اني احتسب نفسي عندك فتقبلها منى وبعد لحظات فاضت روحه الطاهره اللاهثه خلف الشهاده الى بارئها وخالقها ..
فتقبل الله ذلك الأسد والهم اهله الصبر والسلوان ورزق ابناءه الصلاح والهدايه.…










1 14) ابن الوليد المصري(محمود الصعيدي)

مازالت ارض مصر الطيبه تخرج لنا الشهداء تلو الشهداء ، هو من اهل تلك الأرض المباركه وبالتحديد من اهل صعيد مصر وكان عمله فلاحا بسيطا ورأس ماله بقرة يملكها هي كل شيء له في الحياة الفانيه.
وصلت الى مسامعه اخبار اخوانه البوسنويين ومايفعله اعداء الله فيهم فتحركت في نفسه عزة المسلم وروح المؤمن الآخذ بالثأر لدين الله فما ارتاحت نفسه حتى اخذ يبحث ويبحث عن الطريق الموصل الى البوسنة والهرسك حتى قيل له يوجد في ايطاليا الشيخ انور شعبان(رحمه الله) هو اللذي سيدلك على الجهاد في البوسنه والهرسك.
فرح ايما فرح بهذه المعلومه ، ولكن صادفته عوائق اخرى ، الفيزه الى ايطاليا والأموال اللازمه للوصول هناك و…و…و … استعان بالله ورجع الى قريته وقام ببيع رأس ماله البقره؟؟
وبقيمتها اشترى تذكره الى ايطاليا وودع اهله واخذ كل مايملكه معه ولسان حاله يقول :
ومهاجر في الله ودع اهله…………………….لم يلتفت يوم الفراق وراءه
توجه الى ايطاليا ومنها استطاع الدخول الى البوسنه والهرسك والتحق بكتيبة المجاهدين العرب
فكان قمة في الأخلاق والمرح .
كان رحمه الله من الوقافين على شرع الله اذاعلم شيئا في الدين طبقه ويحرص على تعلم امور دينه ، ويحرص كذلك على النوافل والصيام وكان شديد الحرص على الرباط في الجبهه واشترك في معركة الفتح المبين وابلي فيها بلاء حسنا.
اتت معركة الكرامه والتي يسميها البعض معركة الأمراء حيث قتل فيها عدد كبير من امراء الجبهه رحمهم الله ، دخل رحمه الله هذه المعركة وقتل فيها .
فرحم الله ابن الوليد وتقبل منه ماقدم وعوضه عن دنياه الفانيه …اللهم آمين.




















15) ابوحذيفة البتار اليمني(فايز بلحقوم)...

هو من اهل اليمن الجنوبي، من اهل مدينة عدن وقد كان اول ايام حياته في الجيش اليمني الجنوبي مع الحزب الاشتراكي اليمني ، ولذكائه وفطنته ارسل في دورة عسكريه الى دولة كوبا وكانت الدوره عن الدبابات ، استخدامها وقيادتها وصيانتها ……حتى اتقن الدبابه من قيادتها الى صيانتها رجع الى اليمن وانتهى الحزب الاشتراكي وهداه الله عز وجل فقرر الذهاب الى افغانستان ليفيد اخوانه هناك ويشاركهم المعارك.
من قصصه في افغانستان انه ذات يوم كان في عملية ضد السيعه واقتحم المجاهدون مواقعهم وتقدم هو بدبابته الى داخل بيوتهم فأتته اخباريه ان البيت اللذي امامه يختبئ به عدد من الشيعه فلما وجهه سبطانة الدبابه ليقصفهم اذ بالذخيره قد نفذت؟؟؟ ولم يبق معه ذخيره!!! فتقدم بالدبابه وهدم البيت بمن فيه(وكان منزل من طين) فقتل تللك العصابه الشيعيه.
رجع الى اليمن وكله امل بأن يشارك اخوانه في البوسنه معركهم وينال شرف الشهاده وفعلا ذهب الى هناك وسر اخوانه به ايما سرور فقدم مالديه من خبرات لأخوانه وكان رحمه الله ذا تقى وورع وزهد وعبادة وطاعه وتواضع لاخوانه ومحبة لهم.
ذهب ذات يوم للترصد فأطلق عليهم الصرب رصاصات فاخترقت جانب جسمه فأغمي عليه ، وحمله اخوانه وعالجوه فلما أفاق .تلفت يمنة ويسره .وضحك؟؟؟؟
فلما سألوه عن سبب ضحكه؟ قال ظننت انني سأرى الحور العين فإذا بي ارى لحى ورجال فعلمت انني مازلت في الدنيا.
في معركة الكرامه كان عند الصرب عدد من الدبابات فأقسم ان يحضر منها ما يستطيع !! وفعلا تقدم جهة الدبابه حتى استطاع الوصول اليها وتحريكها من مكانها ورجع بها الى المسلمين فرحا مسرورا بهذه الغنيمة العظيمه……ثم رجع مرة اخرى ليأتي بالأخرى فوجد اخونا موفق الليبي جريحا فتقدم لانقاذه فسقطت قذيفة هاون خلفه واخترقت جسده فخر شهيدا ان شاء الله ….
رحم الله البتار
ورزق الأمة من امثاله……







. (16)ابوبكر التركي:
نورد قصته هنا وذلك بعد ان سمعت خبر مقتله رحمه الله مع ابوجعفر اليمني تقبلهما الله ...ولأن اول ارض جاهد بها هي ارض البوسنه......
حينما ترى عيناك ذلك الرجل ترتاح نفسك له، والارواح جنود مجنده رأيت الرجل اول مرة في بداية عام 1994م في الخط الخلفي للمجاهدين في جبهة شريشا ، تلك الجبهة التي قتل بها الأسد ابوثابت المصري(غير ابوثابت المهاجر المصري) ، التقيته ولم يكن يعلم من اللغة العربية شي؟؟ ولكن رأيت في نظراته الحماس المنقطع النظير لنصرة اخوانه البوسنويين وفي الأعمال التي توكل عليه تنفيذا دقيقا ، كان رحمه الله في تلك الجبهة على خيل من خيول الغنائم ….يعسفها ويدربها ويطعمها……..ويوصل الطعام الى المجاهدين في الخط الأول عليها ……فكانت رؤيته في الجبهة ترتاح لها من جهتين؟؟؟؟…..من جهة ان الطعام قد اتى……..والأخرى رؤية وجهه المشع بنور الطاعة ولانزكي على الله احدا……. مرت الأيام وبدأت المعارك في صيف 1995م واستبسل الرجل ……وصال وجال بين اعداء الله الصرب اثخانا وتقتيلا……حتى اتى اليوم الحزين اللذي بث فيه خبر ايقاف المعارك في البوسنه واتفاق الأطراف الصربيه والكرواتيه والمسلمه على وقف اطلاق النار والامتثال لقرارات دايتون!!!!!!!!!!!!!!!!
رأيت قسمات وجهه الحزينه ……وقد ارتسمت على جبينه تقطيبه ……واسئلة يكررها بسرعة رهيبه……تسندها المعات الغزير……اصحيح ما نسمع يا(…..) حمد ……
اصحيح ان الجهاد قد انتهى…….فكان والله كالذي فقد اعز مايملك…….بل كالذي فقد ماله واهله ………فأخذت اهدي من روعه ……وابشره ان هناك جبهة اخرى هي جبهة الشيشان (هذا الكلام في الحرب الأولى للشيشان) …..فانفرجت اساريره…..ورجعت ابتسامته المعهوده……… ووجهه المشرق الجميل ……الله اكبر…..الله اكبر…..سأذهب هناك واشارك اخواني الشيشانيين جهادهم……وانال مكرمة الله بالشهادة في سبيله……ولكنه كان مرتبطا ببعض الامور في البوسنه ..زفسبقته الى الشيشان……زوحدث لي ظرف وخرجت من الشيشان …..الى البوسنه….مرة اخرى ….لم استطع الرجوع الى قطر ……وذلك لحبي الشديدلاخواني المجاهدين ……فآثرت السلام عليهم والتمتع بالنظر في وجوههم …..واخبارهم اخبار اخوانهم في الشيشان….لما رآني طار فرحا ..وعانقني عناقا حارا….ودموعا متصله…ويقول لي سألك بالله ايوجد طريق للشيشان…….قلت له نعم ……قال ارسلني……وعانقته عناقا حارا بعد ايام ..عناق الوداع الأخير ……ورجعت الى قطر…..وذهب الى الشيشان .واستطاع الدخول ولكن.الحرب قد انتهت؟؟؟!؟
مكث بها بعد الحرب يدرس ويعلم ويخدم اخوانه الشيشانيين ….وكان شديد التولع بسير الحور العين وكان دوما يقول ياابا(….) الله اكبر.. .كيف الحور …كيف الجنه …خرج بعد سنة الى بلده تركيا…..فاتصل على احد اصحابه المجاهدين يقول .وهو يبكي مالذي اخرجني من الشيشان …..والله ان الحياة لاتطاق بعد الجهاد…..والرباط ………..و…و…و..
فرجع مرة اخرى الى الشيشان …ومكث بها حتى اتت الحرب الثانيه فكانت له الصولات والجولات ……وكان آخر ايامه مع القائد الفذالهمام ابوجعفر اليمني رحمه الله وتقبله وبينما هما يهمان بفك احد الألغام اذ انفجر بهما اللغم……..فخر الأسدان صريعان….تقبلهما الله في عداد شهدائه واسكنهم فسيح جناته فرحم الله تلك السير العطره وتلك الوجوه النيره……

(17)- ابوالخلود اليمني:

هو من شباب اليمن المبارك ارض الايمان والحكمه ، كان رحمه الله مدرسا في بلاده اليمن ولما سمعت زوجته اخبار المسلمين في البوسنه ومايحصل لهم قامت ببيع ذهبها وحليها وجهزت بأموالها زوجها ابوالخلود وقالت له اذهب وانصر اخوانك هناك... فهب لنصرتهم ووصل في عام1993م وكان الطريق مغلق من قبل الحصار الكرواتي على المسلمين …ولكنه لم ييأس بل حاول وحاول ……حتى استطاع الوصول الى مدينة موستار عند المسلمين …وبقي عليه ليصل الى المسلمين مناطق كثيره جلها تحت السيطرة الكرواتيه وكان الكروات في ذلك الوقت في حرب معلنة مع المسلمين لاهوادة فيها….ولكنه اصر على الوصول الى مدينة زينيتسا تلك المدينة التي بها العرب المجاهدون ….وفعلا ذهب ورفيق دربه ابوالحسن اليمني رحمة الله عليه واخذوا يمشون على ارجلهم لمدة اسبوع كامل على الجبال العالية الارتفاع الشاهقة السقوط الباردة الجو…..حتى وصلوا الى مدينة زينيتسا ……..فكانت فرحته لاتوصف ….وابتسامته لامثيل لها ….والتحق بركب كتيبة المجاهدين العرب …وشارك اخوانه المعارك …وكان رحمه الله ذو قلب رقيق وابتسامة دائمة الارتسام على شفتيه…خرج المجاهدون ذات يوم في منطقة شريشا الى الخط الأول للحراسة ورد تعرض للصرب وكان احد المجاهدين يصور الشباب وهم منطلقون الى الجبهه…واتى عند ابوالخلود اليمني وقال له….ابوالخلود مارأيك بالشهاده؟؟؟؟؟
فرد عليه ابوالخلود بروحه المرحه …..الشهادة فيها موت….وأشار ناحية نحره…حتى وصل المجاهدون الى الجبهه….وتعرض الصرب لهم فردهم المجاهدون …واتت قذيفة هاون وسقطت بجانب ابوالخلود واتته شظية بالمكان اللذي اشار عليه وقت التصوير ….
سقط بعدها شهيدا ان شاء الله …..وودع دار الغرور الى دار الخلود ان شاء الله ياابالخلود….دفنه المجاهدون بإتجاه على غير اتجاه القبله خطأ منهم غير متعمد….وبعد ثلاثة اشهر من دفنه يقول من حضر دفنه ذهبنا لاخراجه من القبر ….وحفرنا له قبر جديد باتجاه القبله ….ونحن نحفر قبره تراودنا التخيلات……..كيف سيكون شكله بعد الدفن……ورائحته……وملامح وجهه بعد ان اكلها الدود……حتى وصلنا الى جسده…..وكلنا اعين مفتحه والقلوب ترجف من الخوف للمنظر القادم الأخير….فبان شي من جسده ..ثم بان جسده كله ….الله اكبر والله ثم والله لم يتغير من جسده شي …ولم تظهر رائحة كريهة منه ……بل والله كأنه نائم ‍‍‍‍‍‍‍‍؟؟؟؟
اخرجناه ودفناه في قبره الجديد ………..ولم يتغير من جسده شي …..بعد مرور ثلاثة اشهر…….اليست بالكرامه؟؟؟؟؟؟
بلى والله هي الكرامه التي حفظ الله بها جسده من التحلل وخروج رائحة الميت حتى نقوم بتعديل قبره…….
فرحم الله ذلك الشاب وتقبله…..
فرحم الله ابوالخلود والحقنا به عاجلا……..




(18) ابوعمير الجداوي
هو درة من درر بحر جدة الزاخر بالأصداف والآلئ والمرجان والدرر…. ولد وترعرع هناك رحمة الله عليه ونشأ نشأة طيبه مباركه … وسبق له الجهاد في ارض افغانستان …مصنع الرجال الأوائل
فقد كان رحمه الله في منطقة قندهار مع ابوحسين المدني رحمه الله…
وبعد انتهاء الجهاد في تلك الأرض المباركه رجع الى جدة …ولازم احد المشائخ الفضلاء وحفظ على يديه القرآن الكريم … عن ظهر قلب….. في عام 1994م قرر الذهاب الى البوسنة والهرسك ومشاركة اخوانه الجهاد هناك … وفعلا اعد واستعد وانطلق الى اخوانه في بلاد البلقان والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في منطقة جليزونوبولي … تميز عن اخوانه بخدمتهم … وكثرة المزح الطيب معهم … وتسليتهم …
نادى الأمير على المجاهدين ان استعدوا لخوض معركة كبيره …تتكون من عمليتين على قمتي جبل
وتلك العمليه هي عملية سمولين … والخطه كانت ان تقسم مجموعة المجاهدين الى مجموعتين …تقتحم الأولى الجبل الأول وترتاح وتكمل المجموعة الأخرى العمليه على الجبل الآخر …فأصر رحمه الله ان يدخل كلا العمليتين …فرفض الأمير وكان معروفا بلياقته البدنيه العاليه … فألح على الأمير وأدخل الواسطات تلو الواسطات حتى قبل الأمير ان يدخل كلا المعركتين … فكانت فرحته لاتوصف … وسعادته بهذا القبول لاتوصف … قبل المعركه بليله اخذ يوزع تركته ….ماله وملابسه وما يملكه على الشباب …. وكان يقول لاخوانه انني اشم رائحة طيب ايوجد احد منكم متطيب؟؟؟ فردوا بالنفي ….وأتوا له بكل العطورات اللتي كانت بحوزتهم …هل هذه هي الرائحه التي تشمها ام لا؟؟ حتى داروا على كل العطورات وهو يقول لا بل غيرها وافضل منها … قبل المعركة كذلك قال لصاحبه البوسنوي درويش غدا بعد العمليه عندي لك مفاجأة سارة ان شاء الله …. وسكت وأخبر الشباب ان قتل فان ساعته الكاسيو لدرويش البوسنوي…اتى يوم المعركه وهو يشم رائحة الطيب ملازمة له …. وبدأت المعركه وتقدم المجاهدون واقتحموا اول جبل فسقط ولم يتقدم البوسنويون من الجهات الأخرى فانحصر المجاهدون العرب ومن معهم بين القمتين …التفت ابوعمير على من ورائه وابتسم ابتسامهة غريبه عجيبه ملؤها الفرح والسرور فأتته طلقة في قلبه مباشره فسقط بعدها قتيلا شهيدا ان شاء الله … انحاز المجاهدون ورجعوا …فاذا بصاحب ابي عمير …درويش البوسنوي اين ابو عمير…. فأخرجوا له ساعته وقالوا هذه المفاجأه التي وعدك
بها ابوعمير ….انه قتل …فخر درويش على ركبتيه يبكي كبكاء الأطفال ….. بل كل قد بكى على فراقه ولكنها مشيئة الله سبحانه …….
فرحم الله ابوعمير وابدل الأمة خير منه ….






(19) ابوزياد المدني(الجداوي)

هو من اهل مدينة جدة ….خرج رحمه الله الى افغانستان تلبية لنداء الرحمن ( انفروا خفافا وثقالا…) وشارك اخوانه المعارك هناك في جبهة قندهار ….. حدثت له كرامة عجيبه في قندهار والتي احدثت انقلابا في حياته الى ان قتل رحمه الله وتقبله …. وحاصلها ان المجاهدين ذات يوم استعدوا لمعركة في قندهار … واركبوا جميع اسلحتهم على التراكتور ( بيكا … وذخير ,,,, واربي جي…..وهاون ..و…و…و.. وفوق ذلك كله المجاهدون راكبون على التراكتور فكان ابو زياد على طرف التراكتور … وعند طلوع التراكتور الجبل … اذ بالحلقه التي يجر بها العربه الممتلئه بالذخائر والمجاهدين …اذ بها تنفك عنها … وتنقلب العربه … الذخائر على ابوزياد … والشباب على ابي زياد…سقط الأمير ابوحسين المدني رحمه الله على يده فانكسرت فلم يعبأ بنفسه بل صاح على المجاهدين كل باسمه كيف انت … وكيف فلان …فإذا ابي زياد يبكي ويبكي بحرقه …. واخوانه يقولون له مابك يارجل فيقول ولا شئ؟؟؟؟
مضت عليه ثلاثة ايام وهو يبكي ….. فلما الزموه قال والله …. والله ….. ان الأرض لما سقطت بوجهي عليها …. انزوت لي …. ودخل وجهي بها ولم اصب بأذى …. اللهم لك الحمد أأستحق هذا من الله … فعاهد الله على مواصلة الطريق….
بعد افغانستان ذهب رحمه الله الى …. جده …. وتكنى بأبي زياد المدني تيمنا بصاحب عزيز عليه قتل في افغانستان… انطلق بعدها الى البوسنه والهرسك في عام 1992م مع اوائل المجاهدين … وذهب لمدينة تشن…. والتحق بالعرب المجاهدين هناك …. واتت عملية البانديرا في تشن … وقبل العمليه اخذ يوزع العنب على المجاهدين وهم مصطفون للقاء العدو ويقول لهم الله اكبر كيف عنب الجنه يا اخوان … وبدأت المعركه وقتل رحمه الله … وانحاز المجاهدون ولم يستطيعوا ان يأخذوا جثته فأخذها الصرب …. وصلبوه … وعلقوه في مدينة دوبوي اياما ….
وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها……..كما قالت اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما…
فوداعا ابي زياد والحق بمن تكنيت بكنيته … ابي زياد المدني …
تقبلكم الله آمين……..









20) عباس الخولاني
شاب من شباب مدينة الطائف ، المتربعة على قمم السرات .... اخرجت لنا ذلك الشاب اللذي تربى على قمم الهندكوش في افغانستان...وقمم جليزونوبولي وزافيدوفتش في اليوسنة والهرسك..... ذهب رحمة الله عليه الى افغانستان لمساعدة اخوانه المجاهدين هناك ولطلب القربى من الله عز وجل ....ولعله ان يلحق بركب الشهداء الاطهار.....التحق بجبهة المجاهدين في قندهار ...والتي كان اميرها ابوحسين المدني رحمة الله تعالى عليه ....وآلت الى عباس الامارة بعد مقتل ابوحسين ...ومن قصص عباس البطوليه واستشعاره بالمسؤوليه انه ذات يوم ذهب المجاهدون الى الطريق الواصل بين مدينة قندهار والمطار ليقوموا بزرع الالغام ليعيقوا تنقل الدبابات والآليات هناك وليحدثوا اكبر قدر من الخسائر في صفوف اعداء الله الشيوعيين....وبينما هم في طريقهم للجوع اذ احد المجاهدين العرب يفقد الطريق ...ويقف ضائعا تائها ......احس بفقدانه عباس رحمه الله فرجع بنفسه واخذ يبحث عن الاخ العربي حتى وجده وارجعه معه الى الخط ....فقد كان ذا قلب كبير ومحبا لاخوانه مستشعرا المسؤولية عنهم .....كان رحمه الله ذا خلق عالي وصاحب صوت جميل في الانشاد وكان متمكنا من السيرة النبويه .....انتهى الجهاد في افغانستان ...فحزن حزنا شديدا ...ولكنه سمع بمأساة البوسنة والهرسك ...فجهز نفسه من افغانستان الى باكستان الى كرواتيا فالبوسنه ....ولم يرجع الى اهله.....وشارك اخوانه في منطقة تشن ....ورجع بعدها بشهور الى الطائف ...ولكنه لم يصبر على القعود فطار مرة اخرى الى البوسنه .....واتصل هاتفيا وهو في طريقه الى البوسنه بأحد المشائخ اللذين يعرفهم عباس واخذ يودعه ويستسمح منه وكأنها المكالمة الأخيره.....وصل الى كرواتيا هو وابوياسر الاماراتي وابوعلي البحريني رحمهم الله أجمعين ....واخذوا يتتبعون الاخبار .....والحصار لااحد يستطيع الدخول ...اخذهم التعب والاعياء من مكان لمكان...ومن مطاردة من الكروات لأخرى حتى يسر الله له الطريق فدخل هو وابوعلي وابوياسر ...فلما رأى الشباب المجاهد اخذ يبكي من الفرح ويقول.....والله مااتيت الى هنا الا لأنال الشهادة واقتل من اعداء الله ......ثم صاح المنادي بعدها بفترة ياخيل الله اركبي ....على جبال زافيدوفتش....فأعد نفسه .....ابوعلي البحريني يقول للشباب اين اجمل مكان هنا ...فدلوه على اجمل مكان به نهر ومناظر جميله فقال له اتركني هنا .....واخذ يفكر بعمق ...فعلم الشباب ان الرجل سيقتل باذن الله ...دخلوا الى المعركه...وقاتلوا قتال الابطال وصالوا وجالوا....حتى وصلوا الى خنادق الصرب ...فاذا بصربي مختبئ بخندق ويطلق من خلفه الطلقات فأقسم عباس ان يأتي به حيا فاقترب اليه ولكن قدر الله اسبق اذ اصيب بطلقة خر بعدها شهيدا ان شاء الله.....
وقتل معه رفيقا دربه ابوياسر الاماراتي وابوعلي البحريني....رحمهم الله جميعا وتقبلهم ...آمين....





21) طبرناك الجزائري....
من اهل بلد المليون شهيد....من بلد ابن باديس.....من الجزائر......كان رحمه الله ذومال وتعليم....فقد كان قبطان سفينة ينخر بها عباب البحار .....يجوبها يمنة ويسره....شرقا وغربا...سكن في ايطاليا .....وهداه الله فأخذ يتردد على احد مساجد ايطاليا فإذا به يتعرف على رجل من اهل الخير من بلد الخير من الشام...........فأوصاه ان يذهي الى البوسنة والهرسك لينصر اخوانه هناك وينال شرف الجهاد .....والرباط...والاستشهاد......اخذت الأفكار تراوده ....حتى عزم ذات يوم على السفر الى البوسنة والهرسك ...فأخبر زوجته الايطاليه النصرانية ....اما ان تسلم وتذهب معه او يطلقها؟؟؟؟
فاختارت الطلاق ....الله اكبر فضل الآخرة على الدنيا وزينتها ....وزوجته ودلالها الاوروبي ....يبتغي بذلك جنة وحورا.... ومرضاة من رب رحيم..... وكان رحمه الله صاحب مال وفير ...وعنده منزل فاخر الاثاث ...جميل البناء ...عالي الطراز ....تركها كلها لله وفي الله ان شاء الله...وصل الى ارض الجهاد في البوسنة والهرسك ....والتحق بالمجاهدين في جليزونوبولي....وتعرف عليهم هناك....ولازم ابوطلحة الفلسطيني وصاحبه....مرت الايام واصيب ابوطلحة بكسر في ساقه ...وكان عند المجاهدين عملية على الكروات ...ذهب المجاهدون الى الخط يستعدون لقتال الكروات في معركة عظيمه...وكان ابي طلحة الفلسطيني لايستطيع ان يشاركهم للكسر اللذي في رجله ....فطلب من احد البوسنويين ان يوصله الى منطقة قريبة من الجبهه ...فلما وصل اليها قال اريد تلك المنطقه حتى وصل للمجاهدين في الجبهه...فكانت فرحته لاتوصف فلما رآه طبرناك قال له ممازحا.....(انت وراي وراي)... فجلس هو وابوطلحة على سفح جبل في خندق وطبرناك يشير الى احد البيوت الكرواتيه ممازحا....ان شاء الله اهجم على ذلك البيت وآخذ ابنتهم سبيه ......وهكذا حتى بدأت المعركه فأصيب طبرناك بطلقة في قلبه وخر ساجدا لله شكرا....وفاضت روحه على تلك السجده....وحين حملوه اخوانه اذ بوجهه تملأه الحمرة والاشراقه والابتسامه.....
واصيب ابوطلحة الفلسطيني ونقلوه الى المستشفى ولكن روحه قد فاضت الى بارئها .....
فرحم الله ذانك الشابين واسكنهم فسيح جناته ........
وقد سمى البوسنويون ذلك الجبل بجبل طبرناك ......الى هذا اليوم.....













22) ابوعبدالرحمن المدني:

قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه انه لايعدل العمل في الايام العشر المباركه من ذي الحجه الا رجل خرج بنفسه وماله وجاهد في سبيل الله اذا لم يرجع مما خرج به بشي.....
صاحبنا ابوعبدالرحمن من السباقين الى الجهاد فقد كان رحمه الله في افغانستان في جبهة قندهار...
يشارك اخوانه الأفغان آلامهم .....ويساعدهم على دفع عدوه وعدوهم ....ويبذل روحه رخيصة في سوق الجنه لعل الله ان يتقبلها منه فيشتريها فيعتقه من النار......بعد انتهاء الجهاد في افغانستان.... ذهب الى المدينه النبويه ومنها الى البوسنه ....شارك اخوانه البوسنويين معاركهم وجراحاتهم والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في جليزونوبولي....احبه اخوانه وذلك لطيبة قلبه وبعده عن التكلف والتصنع .....واحبه البوسنوييون ....احس ان شيء ما مازال يربطه في هذه الدنيا ...انه دكان له في سوق المدينه للأواني المنزليه ....تكلف عليه الكثير من المال والجهد ....ولكنه لما رأى احوال اخوانه البوسنويين آثرهم على نفسه ...(ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه..)...وفعلا استجمع نفسه ورجع الى المدينه وباع دكانه وسيارته....وكل مايملكه....واخذ امواله ورجع بها الى ارض الجهاد ...باعها لله سبحانه ....نفسه وماله ....وفي طريق دخوله الى البوسنه احتجزه كروات الهرسك الخبثاء واخذوا جميع امواله ...وتركوه بلا مال....ولكنه رضي بقضاء الله وقدره وكأن شيئا لم يكن....ذهب اخوانه الى احدى المعارك وكان هو اولهم...ولكن المعركه تأجلت الى يوم آخر فآثر البقاء في الجبهه على الرجوع الى الخط الخلفي ....فبقي مرابطا لم يرجع...تاليا لكتاب الله....ومن الغد اتى الصرب بتعرض على الجبهه فدافع دفاع الأبطال ...وقاوم بشده حتى اتته طلقة في ناصيته فخر قتيلا شهيدا ان شاء الله والدماء تنزف منه.......
فرحم الله اباعبدالرحمن ...وتقبل منه ماله اللذي قدمه في سبيل الله ...
وروحه التي قدمها لله عز وجل .....
وفعلا لم يرجع من ذلك بشي....

















(23) أبودجانة الإحسائي(عبداللطيف بودوخي).....

شاب من مدينة المبرز-الهفوف.......
يقول عنه احد رفقائه......
قابلته رحمه الله اثناء وصوله الى البوسنه والهرسك .....
كانت له هيبه ...ووقار وسمت قلما تجدهما في شخص آخر....
كان رحمه الله حافظا لكتاب الله .......
كثير الصمت , وقور, ذو هيبة, أشبه المجاهدين بالشهيد ابي عبدالله الشرقي (مشعل القحطاني) في سيرته وشخصيته وخلقه......
رأيته أول مرة في مضافة زنتسا, أرسله الإخوة إلى جبهة مدينة توزلا للإنضمام للمجاهدين العرب ليعينهم في الدعوة هناك, حيث أنه من طلبة العلم المميزين وحافظ لكتاب الله وخريح الجامعة كلية الشريعة... وشاء الله أن ألحق بهم بعد فترة في توزلا .............
وأن اسكن معه في نفس الغرفة مع العابد الآخر الشهيد فياض اليمني......
عشت معه في نفس الغرفة قرابة الاربعة شهور, كان كثير الصمت , وقورا, دائم الذكر........
وكان دائما يقول( هذه الأيام (أيام الجهاد) محسوبة علينا , فلنكثر فيها الذكر ....... لعل الله يتقبل منا الذكر اذا لم يقبل جهادنا لكثرة ريائنا).... وهذا كله رحمه الله من ورعه وتقواه. ...كان دائما يقوم قبل أذان الفجر بساعتين , يقيم الليل باكيا, ويبتهل إلى الله أن يرزقه الشهادة. ....... وكانت له حلقة في المسجد يعلم الأطفال قراءة القرآن,كان محبوبا بين الأهالي ...........
ذهبت معه مرة للبريد ليتصل على شقيقته, حيث أن والدته قد توفيت قبل مقدمه, وكانت أخته تحاول أن تقنعه بالرجوع لإتمام مراسم زواجه التي أجلها وزيارة والده الذي سقط طريح الفراش مريضا............. وكنت أسمعه يقول لإخته (هذا طريقي قد اخترته ولن أتراجع عنه, لاتحاولي إقناعي) ..........
وكان الإخوة المجاهدين وقت الفراغ يذهبون لبعض الاماكن الجميله في مناظرها الطبيعية للترفيه والتسلية....... وكان رحمه الله يلقي الخواطر الإيمانيه التي ترقق القلوب..........
وتذكرهنا بالآخرة.........
وقبل العملية التي كانت فيها أجله, قرر الإخوة الذهاب لرحلة ترفيهية في إحدى البحيرات , إعتذر أبودجانة لأمير المجموعة عن الذهاب معهم في الرحلة, فاستفسر منه الأمير عن السبب, فقال أبودجانة لأمر بيني وبين نفسي ,أريد أن أختلي بنفسي. فسمح له الأمير على مضض ......................
وفي يوم العملية كنت أرقبه, كانت هناك أبتسامة على محياه لاتفارقه, لعل كان عنده إحساس بلقاء طالما إنتظره, وقام الأمير بتوزيع المجموعات للإقتحام.............
وعند بدء العملية تفرقنا حيث كنت في الميسرة وهو كان في الميمنة......... ثم اقتحم الإخوة ومعهم ابودجانة خندقا ارتباطيا للصرب...........
وحصل تراشق بالقنابل اليدوية, وكان ابودجانة في الخندق يصلى أعداء الله من سلاحه.........
فسقطت قنبلة خلف الخندق على مستوى رأسه فاخترقت شظية رأسه من الخلف واستقرت داخل رأسه , وكان خلال أصابته غائب عن الوعي , ويردد.....




الحمدلله والله أكبر....... الحمدلله والله أكبر...... الحمدلله والله أكبر......
نقل أبودجانة إلى المستشفى...........
وبقى هناك ثلاث أيام ثم فاضت روحه إلى بارئها........
وفي يوم دفنه إمتلأ البيت بأهل القرية وحضر جنازته جمع غفير لم تشهده جنازة مثلها.........
على حسب كلام وجهاء القرية............
ودفن هناك رحمه الله رحمة واسعه......
فالى جنة الخلد ان شاء الله ياابادجانه .......
يا فخر اهل الاحساء ودرتهم ......وياعابد توزلا وفارسها......
رحمك الله رحمة واسعه والهم اهلك وذويك الصبر والسلوان....
يا اهـله لاتـحزنـوا .................قد باع والله اشترى
هذا الطريق سلكته..................قد خطه خير الورى




























(24) ابوعبدالله الشباني(فهد الشبانات)
يقول عنه احد رفقائه.....
عرفته شابا صغيرا في السن.........لم يتجاوز الثامنة عشر عاما.....
شاب متوقد بالنشاط والحيويه وروح الالتزام...والتضحيه....
اسمه فهد بن عبدالله الشبانات .....من اهل مدينة الرياض....ومن عائلة طيبه....
ودينه وثريه.....لما سمع عن محنة اخوانه في البوسنه والهرسك .....
ورأت عيناه افلامهم ...وآلامهم....لم يطق الجلوس دون نصرتهم....
ومشاركتهم جهادهم .....وفعلا اعد واستعد للسفر....فسافر الى بلاد البوسنه والهرسك في صيف عام 1415هـ ......
وصل الينا فرأيت قسمات وجهه البريئه .....ونور الايمان مشع من وجهه الوسيم.....
اتت معركة فيسيكو قلافا.....واستنفر الشباب....فكان ممن نفر من المعسكر الى الجبهه.....
واكرمه الله بدخول هذه العمليه .....والرباط على ارضها.....ومن ثم انتقل المجاهدون الى منطقة زافيدوفيتش....
وحين وصلنا اليها قسمونا الى مجموعات .....كل مجموعه مكونه من خمسة من الشباب....
ووزعونا على البيوت البوسنويه في القريه .....اسفل الجبهه.....
فكنا في البيت المجاور للبيت الموجود فيه ابوعبدالله الشباني.....
عاشرته اكثر فأكثر ...وعرفته عن قرب.....فتعجبت والله من روحه المرحه...
وايثاره اخوانه على نفسه ..... وخدمته لهم .....وقد اتى من بيت مال وثراء......
تركها كلها لله عزوجل....(اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين...).....
كان ممن يحرص على الرباط .....ويقلل النزول من الجبهه الا لحاجة قصوى......
مكثنا مرابطين قرابة السبعة اشهر حتى اتت معركة الفتح المبين.......
وكنا ننتظرها على احر من الجمر.......حتى يسر الله واتت المعركه.......
اعد المجاهون انفسهم ....وحملوا السلاح والذخيره .....
وكلهم شوقا للقاء الله والتنكيل بأعدائه الصرب......
وفعلا بدأت المعركه مع الفجر.....وتعالت صيحات التكبير ....
فأتت طلقات من صربي جبان على جانب ابي عبدالله فسقط شهيدا........
في بداية المعركه......
اتى خبر استشهاده رحمه الله ..
.فبقدر حزني على فراقه بقدر فرحي له بالشهاده......
فرحم الله ذلك الشاب اللذي ترك الدنيا ومابها من لذة لله عز وجل.....
من كل من عاف الحياة مجاهدا وسلاحه الايمان والاقدام
غدرته من شر العباد عصابة ملعونة من طبعها الاجرام






(25) ابومريم الأفغاني.....
ابومريم الافغاني........هاجر والداه الى المانيا من افعانستان........
فنشأ في تلك البلاد المترفه.....المأهولة بالمعاصي والفتن......
ولكن والديه حافظوا على دينهم ....وعلى كرامتهم وعاداتهم في بلاد الغربه.....
نشأابومريم رحمه الله في بيت اهله متدينون بالفطره......وتربى في احضان والديه تربيه اسلاميه..
سمع بمحنةاخوانه في افغانستان ....فهي بلده الاصلي....ومايدور فيها من آيات وكرامات.....
فاستأذن والديه للذهاب الى افغانستان ....فوافقوا بعد جهد جهيد على ذهابه الى هناك.....
وفعلا ذهب لنصرة اخوانه في افغانستان....ورابط وجاهد ومكث فترة طويله ينهل من جداول الجهاد الرقراقه هناك.....
فتحت كابل .....فرجع الى والديه في المانيا ....واخذ يبر بهما ....وتزوج من فتاة المانيه حديثة الاسلام ولكنها والله تذكرنا سيرتها الطيبه بالصحابيات رضي الله عنهن....
ما ان اسلمت حتى كانت كالشعله في طلب العلم والدعوه الى الدين الاسلامي ......
فكانت نعم المعين له بعد الله على ثباته على دينه....
فأنشأ الحلقات العلميه....وتحفيظ القرآن الكريم...والبرامج الدعويه المكثفه....
فكان رحمه الله شعلة متقدة تضيئ للمسلمين في المانيا دروب الخير والدين....
نما الى مسامعهم ما يحدث لاخوانهم في البوسنه والهرسك....فتحركت عزة المسلم المجاهد ونخوته
فحاول اقناع والديه بالذهاب مرة اخرى الى الجهاد...ولكنهم رفضوا رفضا شديدا......
فكانت زوجته الالمانيه تحاول ان يقتنع والديه بذهابه للجهاد وتلح عليهم حتى وافقوا له......
وفعلا انفرجت اساريره ونادى على صاحبه ابو حذيفة الافغاني رحمه الله ....وجهزا حقائبهما للسفر
وودعا اهاليهم الوداع الأخير....والنظرة الاخيره.......
وصلا الى البوسنه اواخر عام 1992م والتحقا بالمجاهدين وسط البوسنه .....
كانت عند المجاهدين عملية كبيره في جبهة فيسيكو.......
وهذه الجبهه تقع على الطريق المؤدي الى سراييفو....واعد المجاهدون لهذه العمليه الشاقه......
الصعبة المهمه اعدادا مكثفا...وكان وقتها في اوج الشتاء وعز نزول الثلج بالامتار....
فاستعان المجاهدون بالله على تلك المعركه واعدوا لها اعدادا قويا وتبايعوا على الموت.....
كانت خطة المعركه ان يتقدم المجاهدون على الخطوط الصربيه وقطع خطوط الصرب والتحصن بمدينة الياش الاستراتيجيه....
والتي تبعد عن سراييفو كيلو مترات قليله ليواصلوا فيما بعد التقدم لفتح ثغرة لسراييفو المحاصره..
بدأت المعركه وتعالت اصوات التكبير والتهليل ....واختلط الثلج الابيض بالدم الاحمر القاني.....
وتمكن المجاهدون من اقتحام الخطوط الصربيه والتقدم نحو مدينة الياش .....ولكن الله قد فتح عليهم منطقة اكبر مما كانوا يتوقعون....
وتشتت قوة المجاهدين البسيطه بين جبال المنطقه ......والصرب يعرفون جيدا امكانيات المجاهدين..
فقاموا بانزال مظلي خلف المجاهدين ....وقتل من الصرب الاعداد الكثيره .....
واتت طلقات غادره على نحر ابي مريم وشظايا تائهة بها القدر .....فسقط رحمه الله يثعب دما....
حتى فاضت روحه الى بارئها......
فرحم الله ابي مريم ...واصلح له زوجه وابنته مريم.....
اللهم آمين...........


(26) ابومعاذ القطري........

شاب من اهل قطر ...من عائلة قطرية كب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
بشار بن برد
Admin
avatar

المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة   الجمعة يونيو 15, 2012 5:49 pm































(27)-ابوسهل المكي وابوخليل المكي.....

اخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان الجنين وهوفي بطن امه يأتيه ملكان فينفخان فيه الروح ويكتب اجله ورزقه وشقي هو ام سعيد ......وايضا اخبرنا عليه السلام ان احدنا ليعمل بعمل اهل النار حتى لايبقى ويدخلها الا ذراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيدخل الجنه.... ان حديثنا عن رجل كان ممن غفل عن ذكر الله .... وكان مجال عملهما في الحرم المكي الشريف حيث كانا يدفعان عربات الحجاج والمعتمرين في المسعى .... وكانا لايصليان مع الناس وهم في حرم الله الحرام في مكه ... وذلك من شدة غفلتهما .... شاء الله لهما الهداية وارشدهم الله عز وجل الى الجهاد في ارض افغانستان الطيبه .... ذهب اخونا ابوسهل الى الجبهه .... قبل رمضان بأربعة اشهر وكان لم يسبق له ان صام رمضان وعمره في آخر العشرينات .... قام امير الجبهه يحاول ان يدربه على الصيام ...فكان يمنعه من الأكل من الفجر وحتى الساعة العاشره صباحا ثم يسمح له .... وهكذا في الايام التي قضاها حتى استطاع ان يصوم يوما كاملا في الجبهه ...ففعل له المجاهدون حفلة متواضعه ..... نزل الى بيشاور ليتحدث الى والدته العمياء ويطمأن عليها ...فقالت له والله اني راضية عنك ان تذهب للجهاد ولكن ارجوك..... ارجوك.... ان تأتي الي وتراني قبل ان اموت وارجع الى افغانستان مرة اخرى ......وفعلا رجع الى الجبهه واستأذن الامير وودعه والشباب يلفهم الحزن على فراقه ..... وكان الامير ينظر اليه بعين الخوف والشفقه الا يرجع الى ماضيه ويضعف التزامه ويحيد عن الطريق ...... نزل ابو سهل الى بيت الأنصار .... ورتب حجوزاته الى جده ...وقالوا له ان الرحلة بعد اربعة ايام ....فقال اذا امضي هذه الأيام الاربعة في الجبهة مرابطا حتى يحين موعد السفر ... وفعلا انطلق الى جلال اباد ورابط هناك .... ودخل اول يوم من رمضان عليه وهو صائم ... وفي وقت العصر اتت قذيفة من قذائف العدو الشيوعي ...فأصيب اخونا ابو سهل فكانت شهادته .... رحمه الله وتقبله ..... وصل الخبر الى الأمير اللذي كان عنده في الجبهه .... وقال لا انه ليس هو انا اعرفه انه ذهب منذ ايام الى بلده ....واذ بمجلة الجهاد تنشر صورته ... وتحكي قصته ...فبكى عليه رفقاؤه ..... رحمه الله وتقبله.....
واما عن ابوخليل المكي فلا يختلف عن رفيقه ابي سهل ..... ذهب الى افغانستان .. واعد ورابط ثم رجع الى اهله في شهر رمضان ..... وشد مأزره في العمل في الحرم حتى جمع مبلغ عشرين الف ريال من عرق جبينه ... مواصلا الليل بالنهار انظر رحمك الله الى همه ... حيث ذهب الى احد اصحابه وقال له والله انها من عرق جبيني .... فجهز بها الرجال المجاهدين ... الله اكبر ... ما اعظمه من تجرد لله سبحانه ..... خرج بنفسه وماله في سبيل الله ... ثم ذهب الى افغانستان ورابط في خوست مع جلال الدين حقاني فكان من المقربين اليه جدا... وكانت شجاعته يضرب بها المثل ...حتى قتل رحمه الله وبكى عليه اخوانه وقبلهم القائد جلال الدين حقاني....
فرحم الله تلك الوجوه النيره ... المتجرده لله سبحانه وتعالى.....






27) ابوعلي الفرنسي وابوسعيد الجزائري....

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله(ان الله ليقيم حروبا لاغرض منها الا صطفاء الشهداء.......)...والله انك لتعجب اشد العجب .......وتستغرب اشد الاستغراب ......حينما ترى عينك رجل اوروبي نصراني ....في عنفوان وعز شبابه يهديه الله عز وجل الى الاسلام ومن ثم بلا تردد يقدم نفسه رخيصة .....في سبيل الله ......ويحمل رأس روحه على كفيه ويقول يارب تقبلها مني....ابوعلي الفرنسي.....شاب من ابوين فرنسيين نصرانيين ليسوا متجنسين او من اصول غير نصرانيه....بل من اشد المدن النصرانيه تمسكا بها .......واشد الناس عداوة للاسلام والمسلمين....كان له اصحاب من العرب المهاجرين الجزائريين ......وقد تأثر منهم على مافيهم من تقصير وغفله .....فبدأ يسأل عن الاسلام من مركز الى مركز.....ومن داعية لآخر ....ولكن مشيئة الله نافذة ان يسلم على يدي رافضي لبناني خبيث؟؟؟؟؟....
ولكنه تدور في مخيلته ان افضل شي في الاسلام هو الجهاد في سبيل الله(ارفع منزلة وذروة سنام الاسلام) .....فبدأيسأل الرافضي عن الجهاد .....والقتال ......وكان معه رفيق دربه اللذي هداه الله هو الآحر من اصل جزائري ويحمل الجنسية الفرنسيه انه ...ابوسعيد الجزائري...فقررا الذهاب الى لبنان للجهاد ضد اليهود مع حزب الله الرافضي ........وفعلا وصلوا الى هناك واستقبلوهم استقبال الابطال....وجهزوهم وارسلوهم الى الجبهه......ولكنهم بدأوا يروا اشياء عجيبه تصدر من الرافضه لم تتقبلها فطرهم السليمه......من زواج المتعه ....وضرب الصدور وضرب القامات واسالة الدماء من اجل الحسين.....؟؟؟؟؟ فلم يستمرا كثيرا وقفلا راجعين الى فرنسا .....تلفهما الحيرة والألم ....بعد ان هداهما الله الى الاسلام.....؟؟؟؟ولكن رحمة الله عظيمه اذ تعرفا على احد الأفاضل من اهل السنة والجماعة من اصل جزائري ....ودلهم على طريق الجهاد في البوسنه......واقنعهم ان المذهب هناك غير ويختلف جذريا عما كانا عليه في لبنان....وفعلا سافرا مرة اخرى الى البوسنه....وذهبا الى جبهة كونيتس .....عند المدرس ذلك القائد المسلم....ومعه بعض المجاهدين العرب من البحرين....فرحبوا بهما واستقبلوهما استقبالا حافلا ....فلما اتى وقت الصلاة اذ بهم يصلوا على المذهب الرافضي..؟؟؟؟ بدأ المجاهدون يستفسرون منهم فشرحوا لهم كيف اسلموا؟؟؟؟ واين ذهبوا...؟؟؟؟؟ وبفضل من الله درسوهم العقيدة السليمه وصلاة النبي عليه الصلاة والسلام الصحيحه.......حتى تفقهوا في الدين جيدا.......وبعد شهرين ذهبا الى جبهة اخرى في جليزونوبولي.....ورابطا هناك مع اكثر من ستين مجاهدا عربيا......والله انك حين تراهم ترى في اعينهم الشجاعة .....وتقرأ في كلامهم حب الشهادة ......استمرا رباط ...واعداد ....وصولات وجولات ....حتى اتت عملية بدر البوسنه.....فطارا فرحا بها ....وتعاهدا على القتال حتى الشهادة...بدأت معركة بدر البوسنه ....وتعالت اصوات التكبير وتطايرت الشظايا والأشلاء في كل مكان........واذ بليثنا ابو سعيدالجزائري يسقط مجندلا بدمه.....يشهد الخلق على انه وقع شهادة لااله الا الله محمد رسول الله بدمه.........وتعلو وجه تلك الابتسامة العجيبه ....وتعلو وجنتيه اشراقة نظره.........ذو الثالثة والعشرين ربيعا.........فرحم الله ذلك الأسد.......
بكى عليه اخونا ابوعلي الفرنسي بكاء مريرا ....واخذ يزأر كالأسد والله انك حين تراه لاتقول ان هذا اوروبي ...او ان حياة النعيم والرفاهية مرت عليه....يذكرنا والله بمصعب بن عمير رضي الله عنه وارضاه......انتهى الجهاد في البوسنه .....وقفل باكيا مبكيا والله .......وماهي الا ايام معدوده واذ





بالليث الفرنسي سمع هيعة في سبيل الله وصيحه فذهب يطلب القتل والموت مظانه.....اذ بالصيحة تأتي من اريتريا ياخيل الله اركبي .....فيطير شوقا الى الشهادة ولقيا الله عز وجل ...ومن ثم ابوسعيد الجزائري.....والحور العين...والأنهار........فيلتحق هناك بالمجاهدين ...وبينما هم يهموا بالدخول اذ يقعوا بكمين قد عمله لهم الاحباش.....ويقتل رحمه الله ....صابرا محتسبا...مقبلا غير مدبر ...ان شاء الله .....فوداعا ياذا الثالثة والعشرين ربيعا....يا من كنت وحيد والديك.......يامن كنت من اشد الناس رفاهية ونعيما ودلالا........
.وداعا يا اباعلي الفرنسي والحق بالقافله ...
والحق برفيقك ابي سعيد...........































29) ابوحسان المكي......

يوصينا الرسول صلى الله عليه وسلم...فيقول......
(اوصيكم بالأنصار خيرا.....فإن الناس يزيدون والأنصار لايزيدون...)....
هو من سلالة الأنصار رضي الله عنهم وارضاهم ....
حفيد لمن آوى الرسول صلى الله عليه وسلم......
وناصروه .....وافتدوه بدمهم ...وابنائهم....واموالهم...
نحيل الجسم طيب الأخلاق ....حسن المعشر....والذكر....
ذهب الى الجهاد في افغانستان ولم يبلغ من العمر العشرين عاما.....
والتحق بركب المجاهدين في طاجكستان...فرابط وصبر ....
وبعد انتهاء القضيه في الطاجيك ...لم يتوانا...او يتأخر ...
بل هب هبة الاسود لنصرة اخوانه في البوسنه والهرسك......وصل الى البوسنه والهرسك....
وذهب الى جبهة توزلا....ورابط هناك مع اخوانه المجاهدين......
وكان خلال فترة الرباط ينزل الى مساجد القرية هو واخوانه المجاهدين ....
ويعلم اطفالهم القرآن وقراءته وحفظه.....وصلاة النبي عليه السلام الصحيحه.....
وشيء من العقيدة الصحيحه......يمتاز عن اخوانه المجاهدين بحبه الشديد للفائده......
وشجاعته المفرطه ...ولياقته العليه...ورقة القلب عند الذكر.....
وبشاشة وجهه .....واشراقة روحه.....وخدمته لاخوانه....دخل المعارك تلو المعارك ....
وخاضها بكل شجاعة وثقة بموعود الله فكان مضربا للمثل.....
انتهى الجهاد في البوسنه والهرسك.......واصيب بضيق شديد في صدره ...والم وهم وغم....
كيف ان الجهاد انتهى ولم يختاره الله من الشهداء..؟؟؟؟..
فأخذ يلوم نفسه ويوبخها ....ويحاسبها ....فرجع مهموما ....مواصلا الدعاء والتضرع الى الله ان يختاره في زمرة الشهداء.......ويلحقه بهم عاجلا......
وفعلا سمع صيحة في سبيل الله آتية من ارض اثيوبيا....فطار لها فرحا .......
واعد نفسه للذهاب دون تردد ......وفعلا وصل الى هناك....
والتقى بالمجاهدين....وبينما هم يتنقلون من منطقة لأخرى ...حيث ان تنقلهم.....
صعب ...ويمشون بالساعات الطوال.....فأخذوا موقعا لهم....
ليرتاحوا ويتقووا ....فاستلقوا على ظهورهم ورفعوا ارجلهم على الاشجار لينزل منها الدم......
واذ بالأحباش النصارى يهجمون عليهم هجوما مباغتا......
فانحاز المجاهدون وكلهم اثيوبيين ماعدا ابوحسان واخ عربي آخر....
وبينما يركض ابوحسان والعربي الآخر اذ تأتي طلقة في خلفية جمجمته ...فيخر شهيدا ان شاء الله
وواصل المجاهدون انحيازهم حتى تفرقوا.....وتاهوا..؟؟؟...
فإذ بالأخ العربي المجاهد يدخل بعد يومين من الضياع على قرية للمسلمين فوجد بها احد رفقائه ...
والقرية المجاوره الآخر ....وهكذا حتى تجمعوا......
فرجعوا الى ارض الكمين ليجدوا اخونا ابوحسان على هيئته يوم قتل .....
لم يتعفن.....او تتغير رائحته.....او حتى اشراقة وجهه.....
فرحم الله ذلك الأنصاري ابوحسان....وجمعه بأجداده الأنصار......

30) اوس الليبي.....

قل ما شئت عنه من اخلاق وصف مابدا لك من شجاعه فلن تجد وصفا لتصف به هذا الليث ...
انه اوس الليبي من ارض عمر المختار ...من ليبيا ارض الابطال........
د.صالح الليبي و د.ابوبكر الليبي و د.ابوالحارث الليبي.......وابوعبدالله الليبي......و....و..و
فلا غرو ولاعجب ان يخرج من ارضهم من هو بمثل اوس الليبي......
قدم افغانستان وهودون العشرين من العمر ......وشارك اخوانه الجهاد والرباط.....
وكانت له القصص البطوليه والفائقة الشجاعه.........
انتهى القتال في افغانستان .....فعكف مرابطا ليعد نفسه اعدادا قويا......ليخدم امته....
وفعلا ماهي الا سنتين واذ بالمنادي ياخيل الله اركبي الى طاجكستان.....
لاتبعد كثيرا هذه الارض عن ارض البوسنه والهرسك من ناحية المذابح......
والاغتصابات .....والقتل الجماعي ......فما ان انهار الاتحاد السوفييتي ....
ختى خرج العلماء مثل الألغام في وجوه الروس واذنابهم........واعتصموا اياما تحت المطر...
والبرد القارص ...في ساحة قصر الرئاسه يطالبوا بتطبيق الاسلام......
فأحس الروس بالخطر ...فأتوا بكامل عدتهم وعتادهم....واذنابهم من الشيوعيين....
ودخلوا ارض طاجكستان.....وعاثوا بها فسادا.......واليك اخي بعض الاحصائيات....
قتلوا اكثر من مائة الف مدني طاجيكي.............(100000 قتيل من المسلمين)...
اغتصبوا اكثر من ثلاثين الف امرأه مسلمه(30000 ) ........
ووالله ان عينك لتدمع وانت ترى مناظر الحرائر المسلمات وهن يساقون الى الروس والشيوعيين....
اكثر من مليون مهاجر طاجيكي.....(1000000) توزعوا على ارض افغانستان.....
واوزبكستان .....وتركمانستان .....وغالبيتهم في افغانستان.....
والمجال يطول لو توسعنا بذكر تلك الايام العصيبه ......
المهم سمعت بذلك اسود الاسلام فهب يعقوب البحر بمجموعته رحمه الله ....
وخطاب بمجموعته ...حفظه الله ......لنصرة اخوانهم ومؤازرتهم هناك.....
سمع صاحبنا بذلك النفير فلم يتوانى او يتردد بل بكل شجاعة وهمه.....
اتى الى مجموعة يعقوب البحر رحمه الله .....فكانت الترصدات على العدو...
حتى حان موعد العمليه على بوسطه للروس(ثكنه).....
بدأت المعركه وتعالت صيحات التكبير واختلطت الاصوات ....
وثار الغبار(وما اجمله من غبار يعتق من النار)..........
دخل اخونا اوس الليبي الى الثكنه واصيب قبله ابوفارس القحطاني رحمه الله ....
فاشتاط غضبا .....واقتحم بنفسه ولوحده على خندق يتحصن به الروس...
فانقض عليهم كالصاعقه وهو يبكي ...واحتز رؤوسهم (رأسين) واتى بها الى ابي فرس القحطاني...
قبل ان تفيض روحه الى بارئها....وقال هذا هو ثأرك يا اخي.....
ورجع مرة اخرى (ككر وفر الزبير بن العوام رضي الله عنه وارضاه..)....
ولوحده وبنفسه غمس نفسه بين الاعداء وهو يصيح بالله اكبر يقض بها مضاجع الروس.....
وقتل منهم العدد الكثير وقلب البوسطه رأسا على عقب عليهم......
حتى اتته طلقات غادره اردته قتيلا ....شهيدا ....مقبلا....
غير مدبر ....صابرا محتسبا.......نسأل الله ان يتقبله......





وعرض التلفاز الروسي الجنود الروس وهم يبكون .....كبكاء الاطفال .......
وهم يجرون اذيال هزيمتهم......وخيبتهم ....وعارهم.........
ثم اجروا معهم مقابلة في التلفاز الروسي .........
لا يستطيعون ان يصفوا المعركه من البكاء والعويل......وهم يصفون اوس الليبي...
والدماء تقطر منهم ....مختلطة بدموع الجبن والخوف....
فرحم الله ذلك الليث واسكنه فسيح جناته........




















(30) ابوسلمان العتيبي(فيحان العتيبي)....
فيحان العتيبي...من اهالي مدينة عفيف وسكان مدينة الرياض....
نشأ يتيم الأبوين ..الأب والأم...وكانت نشأته على طاعة وبين عائلة طيبه....
من صفاته العجيبه...الصمت والهدوء واحترام الآخرين......والذلة لاخوانه....
واحترامه المطلق للعلماء والدعاة واهل العلم والفضل.....وطاعته لربه وحرصه عليها....
ترى بين عينيه آلام المسلمين مجتمعه.....وملامح وجهه الحزينه تنبأك بما داخل نفسه ......
نمى الى مسامعه اخبار اخوانه في طاجكستان...وما يحدث لهم من قتل وتشريد....
فقرر نصرة اخوانه هناك...وفعلا طار الى هناك في عام1413هـ وكله شوق لاخوانه....
ونفسه تفيض بالتضحيه والبذل...وصل الى هناك وبرفقته احد اخوانه المجاهدين .....
فرح بهم اخوانهم العرب في طاجكستان.ورحبوا بهم والتحقوا بمجموعة القائد ابومصعب الشرعبي.
مكث فترة هناك وتدرب واعد واستعد ...وضرب اروع الأمثله في الايثار وخدمة اخوانه المجاهدين...
مكث فترة طويله هناك وانتهى ماله اللذي اتى به معه....ونفسه عزيزه لايطلب ولايقبل بالمال ....
وكان في ضيق شديد ومحتاجا للمال...وكان بجانبه ابوداوود الفرنسي (رحمه الله) واخذا يبوحان لبعضهما
عما في نفسيهما واصبح كلاهما بنفس الضائقه الماليه ولكنهم يموتون ولا يطلبا المال...مع انه جائز لهما
وبعد فترة اتى الى ابي سلمان بعضا من المال ...قليل جدا ...لايعتبر مبلغا....
فذهب مسرعا الى ابي داوود الفرنسي واقتسم معه المال بالتساوي....
وبعد فترة انحلت مجموعة ابي مصعب الشرعبي...ورجع كل من معه الى ديارهم.....
الا هو ذهب والتحق بمجموعة يعقوب البحر رحمه الله وتقبله...
شارك في اغلب المعارك التي دارت هناك في طاجكستان...واكرمه الله بقتل عددا من الروس....
انتهت احداث طاجكستان فقفل راجعا الى الرياض...وكله حزنا على ان الله لم يتخذه شهيدا....
ولكن احداث الشيشان في الحرب الاولى في بدايتها...قد بدأت فنفر دون تردد ممسكا بعنان فرسه سمع صيحة في الشيشان وهيعة في قروزني فذهب اليها يبتغي القتل والموت مظانه......
وصل الى هناك وكان هو العربي الوحيد في المنطقه ..قبل دخول القائد خطاب....وعاش مع الشيشانيين لايعرف لغتهم ولا يعرفون لغته...ولكنهم احبوه وقدروه ...يقول رحمه الله رأيت بعضهم يشربون الخمر ..
ويفعلوا بعض المحرمات وانا لا اعرف اللغه ولكني استعنت بالله عليهم شهرا كاملا حتى تركوا شرب الخمر وحافظوا على الصلوات الخمس وابتعدوا عن الذنوب....
الله اكبر ..النية الصالحه تدمر حاجز اللغه ..نحسبه كذلك ولانزكي على الله احدا.....
شارك اخوانه هناك ثم قفل راجعا الى الرياض مرة اخرى....ولكن هذه المره عزم على الزواج...
فأخذ يبحث ويسأل ورتب نفسه على الزواج ...ولكن الله لم يشأ له ذلك....فلم يكتب له الزواج....
سافر بعدها الى افغانستان مرة اخرى.....وكان مريضا جدا...مصابا بالملاريا القويه....
مكث هناك اربع سنوات الى ان اتت قوى الصليب الحاقد الى ارض افغانستان ...وكان قائدا لأحد المناطق هناك وكانت كنيته ابوتراب النجدي...رمى الصليبيون قذائفهم فسارع المجاهدون الى اخذ السواتر الا هو لايعترف بها ويقول لهم ويردد عليهم اتيتم للشهادة فتختبؤن منها....حتى اصيب قبل رمضان بخمسة ايام
وقتل شهيدا ان شاء الله ..وحط رحاله بعد طول جهاد وابتلاء تعرض له .......
رحم الله ذلك الأسد ...وتقبله واسكنه فسيح جناته..........
31) ابوابراهيم الرشيد......)
ابوابراهيم الخرجي.......
عبدالله بن ابراهيم الرشيد.........
من اهالي منطقة الخرج وسكان مدينة الرياض ...نشأ نشأة صالحه طيبه......
لم تعهد عليه صبوة...تربى تربية صالحه على يد ابيه رحمه الله ...
عرفه الله عزوجل بكرمه ومنه طريق الجهاد مبكرا...وجعل قلبه معلقا به...وفكره منشغلا به....
حتى يسر الله له طريقا الى افغانستان....لينصر اخوانه هناك ضد الشيوعيين.وكان ذلك عام1411هـ
وصل هناك واعد نفسه....وشارك اخوانه هناك....ثم قفل راجعا الى اهله......
واسمحوا لي احدثكم عن اخلاقه ومواقفه .......قلما تجد شخصا يتميز ويتصف بصفاته تلك....
كان رحمه الله كالأم الحنون لاخوانه من الشباب ...يسأل عنهم ويتفقد احوالهم ويمدهم ويعينهم ويساعدهم...ولا يعرف القادم من خارج الرياض الا بيت الكرم والكرماء....بيت ابوابراهيم....
تجد في نفسه الحرقه على اخوانه المسلمين...متابعا لاخبارهم...ناشرا لها....
يجهد نفسه في جمع التبرعات لاخوانه...واللذي يعرفه يعلم ان الرجل بسيط جدا في كلامه...
لايتكلف ولايستخدم العبارات الرنانه ..والألفاظ المنمقه....بل بكل سهوله وتعابير بسيطه تخترق حواجز قلبك وذهنك لتنفذ الى عقلك وتخاطبه...والى قلبك فتحركه....لأنها كلمة خارجه من القلب...
جلسنا ذات يوم نتذاكر بعض المجازر التي يتعرض لها المسلمون ...واذ بعينيه تذرف الدموع....
قلبه رقيق رقة الهواء البارد ....ودمعته من الخشوع حاضره..ما ان يأذن لها حتى تزل.....
سمع بمحنة اخوانه في بلاد البوسنه والهرسك فلم يتردد...او يتأخر...مع العلم انه متزوج ولديه اطفال...حزم حقائبه واتجه الى بلاد البوسنه والهرسك...لأنه سمع هيعة هناك وصيحه تنادي وا اسلاماه.....واسلاماه...فلبى النداء وشارك اخوانه هناك ...واكرمه الله بحضور عدة معارك هناك...
فلكم افرح اخوانه هناك...ابتسامته الطيبه لاتفارق محياه...وهدوئه واحترامه لاخوانه وتواضعه لهم...وحبه لهم وايثاره لهم على نفسه اكسبه محبة وألفه وسمعة طيبه بين اخوانه اللذين يفتقدوه اينما ذهب ويفرحون به اينما حل ......
رجع الى الرياض وواصل مشواره التجاري حيث انه يملك متجرا للأواني المنزليه ...وفقه الله ورزقه وفتح عليه ...وأخذ يتوسع بالتجاره واقبلت اليه الدنيا ببهرجها وزينتها وغرورها .....
وبدأ بعمارة بيت له سكني...وقطع مشوارا به ......اذ بالامتحان الالهي يأتيه....
من افغانستان ...ياخيل الله اركبي.......واسلاماه........ ...ياخيل الله اركبي.......واسلاماه........
لم يتردد وكان قد رزق بمولودة لطالما يتحدث عنها وحبه لها....فأعد نفسه وجهز اموره ....
وفي ليلة سفره رأى عند الاشاره سيارة بها ابنة صغيره ذكرته بابنته...فحن قلبه...وتفجرت مشاعر الابوه....واخذ الشيطان مأخذه بالتخذيل....ولكنه استعاذ بالله من الشيطان وواصل سفره ...وودع اهله ...والقى على ابنائه النظرة الاخيره ....وصل الى افغانستان....ورابط في قندهار.....
حتى اتى يومه في رمضان...ليلة من لياليه الساحره....اتى تعرض من المنافقين ومعهم الصليبيون ...فكان صاحبنا ومعه ستة اسود ودبابه ...يدافعود بأجسادهم وارواحهم عن اخوانهم اذ انكشف لهب الدبابه الى العدو...فلم تتأخر هيلوكوبتر الأباتشي في تمشيط الموقع فقتل الاخوه ...
وقتل اباابراهيم باصابة بسيطه في رأسه ....ورآه اخوانه مبتسما....مشرق الوجه......
رحمك الله ياليثنا ...لطالما فرجت عن اخوانك الكرب بعد الله.....
ولطالما كنت لهم كالشجرة التي يتجمع تحتها الأناس ليستظلوا بظلها......
ولطالما حرصت على اجتماع اخوانك وبذلت لهم من مالك ونفسك وروحك ووقتك....
ولا نقول الا نسأل الله ان نلقاك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر....
الفهرس
المقدمه
الفصل الأول
من اعلام المجاهدين في البوسنه والهرسك وبداية الجهاد........................................4
الفصل الثاني
من جرائم الصرب في مسلمي البوسنه ومهزلة محاكمة مجرمي الحرب.........................9
الفصل الثالث
1-ابوعبدالله الشرقي (مشعل القحطاني)............................................................13
2- ابودجانه الشرقي(فهد القحطاني)...............................................................15
3- ابوعمر الحربي(عبدالعزيز الحربي)............................................................17
4- ابوهمام الشهراني الجنوبي......................................................................19
5-ابومعاذ الكويتي(عادل الغانم).....................................................................21
6- ابوزيد القطري(الهاجري).......................................................................23
7- ابوعبدالرحمن الكويتي(مخلد العتيبي)..........................................................24
8- ابومصعب الطائفي(سمير الثبيتي العتيبي).....................................................25
9- ابوعبدالله الليبي(ابراهيم علي قرداش)........................................................27
10- ابوثابت المهاجر المصري....................................................................28
11- ابوالحسن المدني(محمد حسن)..............................................................30
12- خطاف البحريني..............................................................................32
13-ابوالزبير المدني(محمد الحبشي).............................................................33
14- ابن الوليد المصري(محمود الصعيدي)......................................................34
15- ابوحذيفه البتار اليمني(فايز بلحقوم)........................................................35
16- ابوبكر التركي................................................................................36
17- ابوالخلود اليمني .............................................................................37
18- عباس الخولاني...............................................................................38
19- ابوعمير الجداوي.............................................................................39
20- طبرناك الجزائري.............................................................................40
21- ابوزياد المدني(الجداوي)....................................................................41
22- ابوعبدالرحمن المدني(ابوعوف)............................................................42
23- ابودجانه الأحسائي(عبداللطيف بودوخي)..................................................43
24- ابوعبدالله الشباني (فهد الشبانات).........................................................45
25- ابومريم الأفغاني..............................................................................46
26- ابومعاذ القطري..............................................................................47
الفصل الرابع
27- ابوسهل وابوخليل المكيان.(افغانستان).....................................................50
28- ابوعلي الفرنسي وابوسعيد الجزائري.(اريتريا والبوسنه)................................51
29- ابوحسان المكي.(اريتريا)....................................................................53
30- اوس الليبي(طاجكستان).....................................................................54
31- ابوسلمان العتيبي(فيحان العتيبي)(افغانستان)..............................................56
الفهرس...............................................................................................57

اللهم اغفر لكاتبها ووالديه وارزقه الشهادة آمين...آمين...آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazra3a-islam.forumarabia.com
 
حياة المجاهدين وقصصهم في أفغانستان والبوسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مزرعة اسلامية ،منتديات الإسلام دين الرحمة :: قسم نصرة المسلمين والاسلام :: جهاد المسلمين-
انتقل الى: